الشهيد القسامي / نضال خالد خليل الزعانين
المجاهد الكتوم
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
ميلاد المجاهد
ولد شهيدنا في مدينة بيت حانون في 25/8/1994م ، في كنف أسرة عرف عنها بالتدين والالتزام الديني المشرف، حيث كان سلوكه في طفولته ليست كأي طفل بل انه كان هادئ جداً ، يتعامل بكل براءة مع كل أفراد أسرته، وكان منذ صغره بشوشاً ضاحكاً، فأهم ما يميزه منذ طفولته حتى استشهاده هي روحه المرحة ووجهه الباسم.
كانت علاقته بوالديه تقوم على البر والطاعة والمواظبة، والحرص على العمل دوماً على إرضائهما بشتى الطرق، حيث كان دائماً يسعى لطلب رضاهما.
وكان يعامل إخوانه وأهل بيته معاملة حسنة قائمة على الحب والاحترام، وكما ذكرنا سابقاً كان مرحاً ودوداً ذا قلب طيب.
وقد تميزت علاقته مع جيرانه بالعلاقة المتميزة الرائعة التي تقوم على الاحترام المتبادل، حيث كان أكثر إخوانه زيارة لأقربائه، كما وكان معروفاً عنه دائماً إذا طلب منه أحد الجيران أي مساعدة يسعى وبسرعة لتقديم العون لهم.
مسيرته التعليمية
التحق شهيدنا بالمدرسة الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث في بيت حانون، ليكمل بعدها الثانوية في مدرسة هايل عبدالحميد الثانوية، وإنتقل بعدها للجامعة الاسلامية ليدرس بها نظم معلومات جغرافية ولكنه أستشهد قبل إتمام دراسته.
وقد تميز بالسلوك الحسن منذ صغره في مراحل تعليمه المختلفة، وحب معلميه وزملائه له في المرحلة الابتدائية والإعدادية ولكن من مواصفاته أنه كثير الحركة والضحك.
كان المجاهد يعمل في وحدة حماة الثغور التابعة لكتائب القسام، فكان يؤدي عمله بإتقان وإخلاص، ليحافظ على حماية ثغور قطاع غزة من الإحتلال وأعوانه.
قلب معلق بالمسجد
كان شهيدنا منذ صغره يصلي في المسجد والتزم وواظب على الصلاة ، حيث التزم بالمسجد التزاماً وثيقاً.
كان يمارس كل النشاطات ويشارك شباب مسجده في كل شيء، فما كان بنشاط أو فعالية أو مهرجان أو رحلة أو مظاهرة إلا وكان معهم، فكان عضواً نشيطاً محباً لمسجده ولشباب مسجده.
بين صفوف القسام
كانت بداية عمله الجهادي وهو في السن السادس عشر من عمره ، حيث أنه كان يخرج دائماً للرباط من شدة حبه للرباط وللجهاد في سبيل الله ، كان شهيدنا نشيطاً جداً ومواظباً على المرابطة حريصاً عليها كل الحرص، وقد كان يعرف عنه أيضاً بشجاعة قلبه ورباطه جأشه وقوة عزيمته حيث أنه كان كتوماً وحريصاً على أسرار العمل الجهادي .
وكان شهيدنا عنوانا نموذجياً في كل شيء سواء في أخلاقه الجهادية أو حرصه على الرباط، فكان لا يكل ولا يمل من عمله رغم خطورته، يعرف كيف يحافظ على أسراره العسكرية، ليتم تكليفه بعدها للعمل في صفوف وحدة النخبة القسامية فقد كان خفيف ونشيط وقلبه قوي ، حيث أنه كان لا يبخل على أن يكون منزله مخزناً للسلاح والعتاد مثل الدروع والعبوات، فقد كان من الأخوة الذين وهبوا أموالهم وأنفسهم لله.
موعد الشهادة
ففي صباح يوم السابع والعشرين من رمضان ، السادس والعشرين من شهر حزيران 2014م ،كان شهيدنا على موعد مع الشهادة للقاء ربه مخلصاً ، بعد أن قصفت طائرات الغدر الصهيوني من نوع F16 منطقة شارع أبو عودة التي مرغ أنف الاحتلال فيها و أوقع الخسائر الكبيرة في الجيش الذي يقهر ، فارتقى شهيدنا ومن معه من المجاهدين إلى العلا.