الشهيد القسامي / هاني عبد الله شكشك
الابتسامة لا تكاد تفارق وجهه الطاهر
القسام - خاص :
يغادرون وهم أقرب الناس إلى القلب، ويموتون لكنهم محفورون في ثنايا القلب، مضوا لا يبتغون دنيا زائلة، ولا زينة فانية، بل يبتغون جنان ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، حملوا هم دينهم ودعوتهم، واعتجلوا الخطى نحو لقاء ربهم.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، كان رمز للعطاء والأخلاق، ومن الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكان من المرابطين على الثغور المتقدمة، هو الشهيد المجاهد: هاني عبد الله ابراهيم شكشك.
نشأته وطفولته
ولد هاني شكشك بتاريخ 9/4/1991م، في أسرةٍ بسيطةِ الحالِ سكنت مدينة بيت لاهيا، عائلة مجاهدة قدمت أحد أبناءها شهيداً في معركة "أهل الجنة" في بيت حانون، ليترعرع مجاهدُنا البطل فيها، ويتربى على الشجاعة والأخلاقِ الحميدة، ويرضع لبنَ العزة والكرامة، والحفاظ على الثوابت.
كان طفلاً مدللاً، حيث اتصف شهيدنا هاني بالعديد من الصفات الحميدة التي مدحه اياها إخوانه من بعد رحيله، فلقد كان نصر شاباً خلوق دائم الابتسامة في وجه إخوانه، ذو علاقة طيبة جداً مع والديه، ويتمتع بعلاقة اجتماعية واسعة مع إخوانه.
التحق الشهيد المجاهد هاني بدارسة المرحلة الابتدائية والإعدادية في بلدة بيت لاهيا ولم يكمل الدراسة، ليعمل بعد ذلك رحمه الله بائع في دكان بسيط.
وكان خلال هذه الفترة التي قضاها شهيدنا –رحمه الله- في طلب العلم يتصف بالعديد من الصفات التي كسب بها حب جميع الطلاب، فقد كان صاحب قلب أبيض طيب لا يعرف الحقد أوالحسد، بل كان ينبض حباً ويتدفق وداً، وكان أيضا حنوناً عطوفاً على من حوله، يحب مساعدة الآخرين دون أن يطلبوها منه.
علاقته بالمسجد وبيعته
منذ نعومة أظافره التزم شهيدنا بطريق المسجد فترعرع بين جنبات المساجد وحلقات الذكر، وكان التزامه التزام صادق حيث كان يشارك إخوانه في معظم النشاطات الدعوية وكان ملتزماً بالصلوات وخاصة صلاة الفجر.
التحق هاني - رحمه الله في صفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- في عام 2014م وانضم معهم يشاركهم في أعمالهم ونشاطاتهم، ويجلس معهم في مسجد طيبة، حيث بدأ يتلقى في المسجد الدروس والدورات الدينية والدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها.
كان له دور اجتماعي فعال ومميز في المسجد، فكان يزور الأسر الفقيرة والمحتاجة، وكان مميزاً بعلاقته الاجتماعية القوية مع أهالي الحي وخاصة أبناء مسجده طيبة، كما التحق بالعديد من الدورات الدعوية والدينية منها:( دورة طلائع، ودورة الرواد، ودورات الأحكام الشرعية).
كان هاني محافظاً على صلاة الجماعة في المسجد وخاصة صلاة الفجر، كذلك المشاركة الأنشطة المسجدية الأخرى ، كالرحلات والفرق الرياضية ، فكان أخاً فاعلاً في نشاطات المسجد يحب الخير وفعله.
في صفوف القسام
انضم المجاهد هاني– رحمه الله- إلى صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام في مدينة بيت لاهيا في عام 2014م، وذلك بعد أن قام بإجراء العديد من الاتصالات بإخوانه المجاهدين في قيادة القسام، يطلب منهم فيها بإلحاح شديد تجنيده في صفوف القسام، إلى يسر الله عز وجل سبيل الانضمام.
حرص هاني على السمع والطاعة لأمرائه، وعلى التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وكان شهيدنا يسعى دائما لنيل الشهادة في سبيل الله
وفي الكتائب حصل على دورةٍ عامة في أصول القتال والتدريب على الرماية، ثم التحق بدورة إعداد مقاتلٍ فاعل؛ تدّرب فيها على كافة التخصصات العسكرية من الدروع والمشاة وحرب المدن؛ فكان من خيرة الرجال الأبطال.
ساعد إخوانه في كثير من الأعمال التي تخص العمل الميداني، وكان ملتزماً في أيام الرباط، يخرج شهيدنا أياماً تطوعاً بسبب حبة للجهاد والرباط وحرصه على أمن الناس واطمئنانهم.
رحيل المجاهد
لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
رحل مجاهدنا البطل بعد صراع مع المرض " مشكلة في القلب" كان يشكو منه في السنوات الأخيرة، حيث مكث في المستشفى قبل رحيله 7 أيام في العناية المركزة، ليرتقي صباح يوم الأربعاء الموافق 26/07/2017م، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله.
نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً، ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد هاني شكشك الذي توفي إثر سكتة قلبية
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ هاني عبد الله شكشك
(22 عاماً) من مسجد "طيبة" في بيت لاهيا شمال القطاع
والذي توفي صباح اليوم الأربعاء 03 ذو القعدة 1438هـ الموافق 26/07/2017م إثر سكتةٍ قلبيةٍ مفاجئة، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 03 ذو القعدة 1438هـ
الموافق 26/07/2017م