الشهيد القسامي/ يحيى معين رشدي أبو دقن
مجاهد طيّب وصاحب همة
القسام - خاص:
عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيءٌ لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا بابتسامته، فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس.
فهم نجوم الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفهم ولكن هيهات، أعلمتم من هم هؤلاء، ببساطة هم "الشهداء".
الميلاد والنشأة
هو يحيى بن معين بن رشدي أبو دقن من مواليد مدينة غزة – حي الرمال الشمالي، وهو من أحياء غزة الجديدة، ولد بتاريخ 1992/10/22م، وكان يتمتع بعلاقة طيبة مع أهله ووالديه وإخوانه وجيرانه.
تلقى يحيى تعليمه في مدرسة البراق الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة اليرموك الإعدادية، ثم نقطع عن الدراسة بسبب الظروف التي حالت دون إكمال الدراسة، وبعدها التحق بشكل غير نظامي لدراسة الثانوية (منازل).
عرفت عنه الطيبة والوقار، ومساعدة الآخرين، وبره بوالديه، وحبه للفقراء، كما تميز بالبساطة والتواضع.
محطات في حياته
شغل بعض الأعمال والمهن الحرفية، منها: العمل في شركة القدس للأبواب، كما عمل في التجارة العامة، وأخيرًا عمل في السلك الحكومي في المحاكم الشرعية، وقد أحب الجهاد والمجاهدين، وتأثر بالقائد الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، والدكتور محمود الزهار حفظه الله، والشهيد ياسين إبراهيم البلتاجي، وقيادة كتائب القسام.
وكان فاعلًا في مسجده أبي هريرة، فكلف بالقيام بإدارة لجنة العمل الجماهيري، ثم التحق بصفوف كتائب القسام عام 2001م، وزادت حماسته في أثناء إبرام صفقة وفاء الأحرار، وقد عمل في حفر الأنفاق الماجدة، وتمديد الشبكة السلكية، كما كانت له شرف المشاركة في إطلاق الصواريخ.
استشهاده
كان يحيى على موعد مع الشهادة، حيث طالته يد الغدر الصهيونية، بعد عودته من مهمة جهادية، حيث استهدفته طائرات العدو الغادرة في شارع النصر.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.