الشهيد القسامي / ياسر اسماعيل أبو عودة
حياته مليئة بالجهاد والعطاء
القسام - خاص :
ياسر إن الكلمات تعجز عن التعبير، تزف اليوم إلى الجنان برفقة حبيبك محمد (صلى الله عليه وسلم) وبرفقة إخوانك المجاهدين، إخلاص عملك لله، مساعدتك الجيران في جميع أعمالهم، وكنت تقول: هذا أدنى ما أقدمه لجيراني وأحبابي الذين أحبهم في الله ومن أجله، وكنت إذا سمعت في جنازة لشهيد، تقوم فوراً بالمشاركة في هذه الجنازة وهذا العرس.
تميز بحسن الخلق
التزم شهيدنا القسامي المجاهد ياسر إسماعيل إبراهيم أبو عودة منذ طفولته في المساجد حيث تميز بحسن خلقه ومحبته للجميع، ومنذ طفولته عرف عنه بجسمه القوي مداوم على الصلوات الخمس وحبه للمساجد والشهداء، كان ياسر يودع الشهداء ويشارك غي تشييعهممنذ أن كان بالمرحلة الابتدائية.
شارك في إعمار مسجد أحمد ياسين بداية الانتفاضة الثانية عام 2000م، وزادت الشعلة عند الشهيد، وكان يقوم بتنظيف المسجد ومن الحريصين على مسجده، وله الدور البارز في الاعتكافات وترفيه الشباب والحديث معهم، وهو من أكثر الشباب الملتزمين ويخدم إخوانه، ويحرص على خدمة المصلين في شهر رمضان، وخاصةفي اعتكاف العشر الأواخر.
المولد والدراسة
ولد شهيدنا القسامي إبراهيم المصري عام 2-8-1988م لأسرة كريمة بسيطة محافظة على تعاليم دين الإسلام الحنيف، وترتيبه بين أشقائه المرتبة السابعة الذين عددهم 12 فرداً، وطرد العدو الصهيوني أجداده من قريتهم الأصلية "حمامة" عام 1948م، على أمل العودة على الديار الذي يشتاق كل يوم لها القلب، ليسكنون في مخيم الشاطئ للاجئين.
درس شهيدنا القسامي المراحل الدراسية في مدارس مخيم الشاطئ، حيث كانت الابتدائية في مدرسة ذكور الشاطئ الابتدائية"د"، وأكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة الرمال والثانوية في مدرسة شهداء الشاطئ.
نشاطه في الكتلة الإسلامية
التزم "أبو عاصف" في صفوف الكتلة الإسلامية وشارك في العديد من الدورات التي كان يقوم بها في الكتلة الإسلامية، وكان من الشباب الذين يضرب بهم نموذجاً في خدمة دينهم ووطنهم ودعوتهم إلى الله سبحانه وتعالى، ساهم في جميع الأنشطة على مستوى مدارس مخيم الشاطئ، وكان من أصحاب النشاط في الكتلة الإسلامية، وتميز في الجمع بين جهاده ومسجده وبين دراسته وتدريبه في صفوف العز القسامية، وبمجرد أن يتلقى اتصالاً أو تكليفاً بمهمة ما، يقوم سريعاً بتنفيذها، حيث شارك بتوزيع النشرات والبيانات وقام بتلصيق البوسترات والمجلات التي تصدرها الكتلة الإسلامية.
إعداد النفس للجهاد
اتجه ياسر بعد ذلك إلى الإعداد والتدريب والجهاد في سبيل الله ومقاومة أعداء الله من الصهاينة المجرمين، وحصل على العديد من الدورات في المخيمات الصيفية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وفي الكتلة الإسلامية، وبعد أن أنهى الثانوية العامة عمل في مجال الخياطة لمدة سنة، وبعدها وهب نفسه لله تعالى، أينما يوجد عمل أو نشاط يكون في المقدمة هذا ما يقوله إخوانه الذين لازموه في أعماله.
من أصحاب السطر الأول
عرف عن الشهيد "أبو عاصف" أنه في المسجد من أصحاب السطر الأول لاسيما في صلاة الفجر، وهذا ما تميز فيه المجاهد المخلص لله تعالى في جميع أعماله، وحرص شهيدنا المقدام على زيارة القبور وخاصة إخوانه في المسجد ممن سبقوه، وأحب الشهيد زيارة قبر الشهيد القسامي القائد خالد أبو سلمية الذي استشهد عندما قصفته أحدى طائرات الغدر الصهيوني"الأباتشي" وأحب زيارة قبر الشهيد القسامي المجاهد محمد الأسود الذي قتلته ميليشيات لحد البائدة، وأحب زيارة الشهيد القسامي رائد أبو عبيد، والعديد من الشهداء الذين سبقوه.
الأفعال قبل الأقوال
تميز الشهيد بصلاته للفجر، وصيام يومي الاثنين والخميس وأكثر من الصيام لهذين اليومين وصدقت المقولة فيه "عُرف ياسر بالأفعال وليس الأقوال والإخلاص في العمل وعطاءه وحبه للجهاد في سبيل الله" فكان ينفذ أكثر ما يقول ويشهد له جميع أهالي الحي بذلك.
صاحب الإبتسامة
صاحب الإبتسامة دائماً، هكذا يصفه إخوانه في المسجد، حيث انه كان دائماً ذا الوجه البشوش، شارك في جميع الأنشطة المسجدية، وخاصة اللجنة الإعلامية وكان عضو فعال في جميع اللجان، ويلبي جميع الدعوات التي تصل إليه لحضور الأنشطة والفعاليات التي تدعوا إليها أسرته في المسجد وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وكان يحاول بعد كل صلاة أن يسلم على أكبر عدد ممكن من إخوانه بالابتسامة الدائمة، لا يحب أن يرى أحدا من إخوانه غضبان، وشارك في جميع الرحلات التي قامت بها أسرة مسجد أحمد ياسين "الشمالي قديماً".
مساعدته لإخوانه
وأوضح أحد إخوانه في المسجد أن أي أحد من الشباب كان يحتاج إلى أموال يأتي إلى ياسر ويطلب منه وإذا لم يكن مع ياسر يتداين من أجل أن يسد حاجة إخوانه ومحبهم في الله وطلب منه أحد الأخوة قبل استشهاده مبلغ من المال لشراء جوال وقال شهيدنا القسامي أبو عاصف لصديقه : أنا سآتي إليك بالمال خلال يومين وبالفعل أتى له بالأموال، وقبل استشهاده طلب منه أحد الأخوة، وكان يريد أن يتزوج فقام الشهيد بمساعدته ببعض الأموال وكتب له كلمة(لا إله إلا الله محمد رسول الله).
حيث عرف عنه بالرسم وحسن خطه الجميل، كانت عنده طاعة عمياء، ويذكر أنه في رمضان المنصرم، جمع إخوانه وعمل لهم فطور، أحب الأناشيد الروحانية لدرجة عالية جداً، خاصة إذا كانت الأنشودة روحانية وتتعلق بالشهادة، وكان يحب الشهيد أن يعرف ماذا عيشة بعد الشهادة، وماذا عن الجنان والفردوس الأعلى.
قصص من حياة المجاهد المقدام
قبل الاجتياح الأخير لقطاع غزة وتحديداً جبل الريس شرق القطاع، وشماله، ذهب شهيدنا المجاهد هو وأحد الأخوة على جبل الريس فشاهدو اثنين أحدهم استشهد والثاني مصاب إثر قصفهم بطائرات الاحتلال الصهيوني، فقاموا بإسعاف الشهيد والمصاب على المستشفى، وفي الطريق كانت السيارات كثيرة جداً، فقام الشهيد ياسر أبو عودة بإطلاق رصاصة في الأجواء لفتح الطريق أمام الشهيد والجريح، وما أن أطلق الرصاصة إلا وقامت الشرطة بإلحاق به ومسكه والتحقيق معه، وقالت له الشرطة: لماذا أطلقت النار" فقال الشهيد : لكي لا يستشهد المصاب لأن حالته حرجة جداً، الجدير ذكره أن المحقق الذي حقق مع الشهيد استشهد يوم استشهاد ياسر"أبو عاصف" وهو الشهيد القسامي المجاهد "سعيد الهشيم" الذي استشهد شمال قطاع غزة.
لتزداد شعلة الجهاد
بايع شهيدنا القسامي ياسر أبو عودة جماعة الأخوان المسلمين عام 2005م، فكانت نعم البيعة لرجال الذين يصدقون مع الله على طريق الجهاد ومقارعة أعداء الله من الصهاينة والسمع والطاعة في المنشط والمكره.
وبعدها التحق في صفوف كتائب الشهيد عزالدين القسام بداية عام 2006م ، وشارك في العديد من الإجتياحات التي تتعرض لها مناطق غزة، وكان يخرج لمواجهة العدو في الاجتياح بدون أن يعلم احد من قيادة القسام، حيث كان له الدور البارز في اجتياح العدو الصهيوني على مخيم المغازي.
وكان هذا الاجتياح ثاني يوم عيد الأضحى المبارك المنصرم، وشارك في الإجتياحات التي تتعرض لها المناطق الجنوبية ومنها محافظة خان يونس، وحرص الحرص الشديد على أن تكون في حوزته الكثير من الرصاص.
وحصل على العديد من الدورات في صفوف كتائب القسام منها: دورة امن شخصيات ودورة هندسة متفجرات على يد الشهيد القسامي المجاهد "محمود المسحال" في منطقة خان يونس، وعرف عنه بسمعته وطاعته لإخوانه المجاهدين من قيادة كتائب القسام، وتفوقه في قدراته العسكرية وشجاعته، ويقول احد المجاهدين الذين كانوا برفقته في العمل الجهادي: كان عند الشهيد "ياسر أبو عودة" سمع وطاعة لإخوانه في كل ما يأمر منه من خلال الاتصال عليه برنه، وكان له الدور البارز في ضرب قذائف "أربي جي"
حاملاً السلاح لا يخشى الردى
وصلى صلاة الفجر في جماعة، وكان ليلتها مرابطاً في سبيل الله، فسمع على الأخبار تقدم للقوات الصهيونية على جبل الريس بتاريخ 1-3-2008م، فخرج ولم ينام كثيراً، فجهز عتاده العسكري، وكان في تمام الساعة السابعة صباحاً، ويحدثنا احد المرافقين لياسر في الاجتياح عن قصة استشهاد ياسر فيقول: قال لنا ياسر انتظروني في المنطقة هذه"شمال القطاع" وأخذ "أر بي جي" وجاء له أحد الأخوة من قيادة القسام وقال له:انتبه موجود في البيت الذي أشير لك إليه قناص للعدو الصهيوني، فحمل قاذف "أر بي جي" وتقدم باتجاه المنزل، وأطلق قذيفة باتجاه المنزل بشكل مباشر، وأصاب الهدف بدقة، وصلى الشهيد ياسر صلاة الظهر وأثناء خروجه من المسجد وجد أحد المجاهدين ملقى على الأرض فأراد أن يسعفه، فرصدته أحدى طائرات الغدر الصهيوني"الزنانة" فأطلقت صاروخاً واحداً باتجاه، فاستشهد مقبلاً غير مدبر.
رحمك الله بهذا الجهاد الذي لم يناله إلا المخلصين ولن يناله إلا المجاهدون الصابرون على أرض فلسطين.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد ياسر أبو عودة الذي استشهد أثناء التصدّي للتوغل الصهيوني شرق حي التفاح
من جديد.. تتعانق أرواح الشهداء المجاهدين، الذين سطّروا بدمائهم صفحات من المجد والشموخ، وكتبوا التاريخ بمداد الدم الزكيّ والأشلاء الطاهرة ..
بكل آيات الجهاد والمقاومة والانتصار تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام - الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا أحد مجاهديها الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد / ياسر إسماعيل أبو عودة
( 21 عاماً) من مسجد "الشيخ أحمد ياسين" في مخيم الشاطئ
والذي ارتقى شهيداً- بإذن الله تعالى- اليوم السبت 01/03/2008م، أثناء تصديه مع المجاهدين للغزو الصهيوني الهمجي البربري المتواصل منذ فجر اليوم شرق حي التفاح، ليرتقي مجاهدنا البارّ إلى العلا بعد مشوار عظيم و مشرّف في صفوف القسام ..
نسأل المولى عز وجل أن يتقبل شهيدنا وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
السبت 23 صفر 1429هـ
الموافق 1/03/2008م