الشهيد القسامي/ إسلام إبراهيم حمدي الناجي
التوّاق للجنان
القسام - خاص :
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكانوا من المرابطين على الثغور يرصدون عدوهم لإيقاعه في مقتل.
الميلاد والنشأة
إسلام بن إبراهيم بن حمدي الناجي من مواليد مدينة غزة – الرمال الشمالي، حيث ولد بتاريخ 1995/9/22م، وهو الثالث بين إخوته وأخواته، وهو ينتمي لأسرة تتكون من ثمانية أفراد، وتعود أصولها لمدينة بئر السبع المحتلة، وعندما هُجّرت أسرته، سكنت في مدينة غزة في حي الرمال الشمالي.
صفاته وأخلاقه
كان رحيمًا طيبًا مع إخوته وأخواته، وكانت شخصيته محورية تجميعية، حيث إنه كان يجتمع حوله أبناء عمومته وأهله وجيرانه وأقاربه، لمحبته لهم، وإكرامه لهم.
أحب المسجد والقائمين عليه من إخوانه ورفاقه، وقد تأثر بشخصية الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الملقب بأسد فلسطين، وكذلك تأثر بالشهيد عماد أبو قادوس، فأقبل على المسجد محافظًا على الصلاة المفروضة في جماعة، متعلمًا من المواعظ التي يلقيها بعض المشايخ.
التعليم
تلقى إسلام تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدرسة سليمان سلطان، وشارك في فعاليات الكتلة الإسلامية، ثم انتقل لدراسة الثانوية العامة في مدرسة معروف الرصافي، وقد نال الشهادة قبل أن ينال شهادة الثانوية العامة.
في ركب الدعوة والجهاد
انتمى إسلام إلى حركة حماس عام 2011م، وانضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2012م، تعرض لحرق في كلتا يديه في أثناء التدريب العسكري في وحدة النخبة (الضفادع البشرية)، وذلك قبيل كعركة العصف المأكول عام 2014م.
ومن أشهر أصدقائه من الشهداء: الشهيد محمد أبو دية، وأحمد رباح الدلو، ومحمد السقا، ومحمد عكيلة، وعصام محمد الحسني. وقد عمل أثناء معركة العصف المأكول عام 2014م، في حفظ الأمن الداخلي في حدود منطقته.
استشهاده
في أثناء رباطه على دوار أبو علبة يوم السبت الموافق 2014/7/26م، وعند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، في معركة العصف المأكول عام 2014م، استهدفته طائرات العدو الصهيوني بصاروخ مباشر، مما أدى إلى ارتقاء الشهيدين إسلام ورفيقه محمد السقا.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.