الشهيد القسامي / سليمان سلامة أبو لولي
حمل هم الدعوة والجهاد
القسام - خاص :
هم الشهداء، ما استحقوا أن يكونوا كذلك حتى شهدوا بدمائهم وأشلائهم أن عقيدتهم ودينهم أغلى من دنياهم وحياتهم وأرواحهم، فكانوا من أصحاب الهمم، أقدامهم في الثرى، وهامة همتهم في الثريا، وكانوا درراً نادرة ولآلئ قيمة، لا يعرفون للراحة طعم ٌ، ولا يتلذذون بطعام ولا نوم ، فهم الفائزون إن كانوا من أهل الإيمان وأخلصوا جهادهم للواحد الديّان ،،
ميلاد الابن البار..
ميلاد الشهيد
الرابع عشر من شعر مايو لعام 1987م كانت رفح في موعد مع إشارقة شمس ميلاد شهيدنا المجاهد سليمان سلامة أبو لولي ، ليكون الابن البار الحنون بوالديه ، فقد كانت علاقته طيبة مع اهل بيته وأقاربه وجيرانه ، يحترم الناس ويحب خدمتهم.
التزم سليمان منذ طفولته في مسجده ولقد كان يحب أن يذهب إلى المسجد مبكرا ً ويتلوا القرآن الكريم ، ولا يفارق صلاة الجماعة . فلقد التزم في بداية حياته بمسجد الجهاد حيث كان بيته وعند انتقاله وأهله إلى منطقة الشوكة التزم في مسجد الدعوة هناك .
حمل هم الدعوة والجهاد
كان لسليمان دور بارز في الجانب الدعوي في مسجده فقد كان لا يتأخر عن المشاركة في الأنشطة المسجدية أو الزيارات الأخوية ويبادر إلى حضور حلقات التحفيظ ومجالس العلم .
انضم شهيدنا المجاهد إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس متأثرا ً بأصدقائه الذين كانوا يرشدونه إلى الاستقامة والصلاح، فكان يحب أن يجالس إخوانه والتحدث إليهم .
ويذكر إخوانه أنه كان دائما ً سباقا ً لعمل الخير يحب القيام بالدورات العلمية والعملية التي تفيد الشباب المسلم في حياتهم .
وكان يلح دائما على أن يكون ضمن صفوف كتائب العز القسامية كي ينال شرف الجهاد في سبيل الله تعالى ، وكان له ذلك بأن انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2009م وتلقى العيديد من الدورات العسكرية في تخصص السلاح المتوسط والهندسة ، فقد كانت قدرته العسكرية عالية وعقله فذ ّ .
ولم يكتفِ شهيدنا المجاهد بذلك فكان يشارك في حفر أنفاق المقاومة الهجومية بشكل متواصل وشارك في زرع العديد من العبوات والبراميل وتفجيرها في المناطق الشرقية الحدودية.
موعده مع الشهادة
اعتاد سليمان على التحدث عن الشهادة وكان دائما ً ما يتمنى الشهادة حتى أنه في حرب العصف المأكول قال لأهله اخرجوا انتم من البيت الذي يقع شرق رفح وأنا سأبقى ، وكان يقول لأصدقائه دائما ً " سنلتقي في الجنة إن شاء الله تعالى ".
ففي بداية حرب العصف المأكول عام 2014 م كان برفقة عدد من المجاهدين في نقطة متقدمة شرق رفح وكانوا قد مكثوا فيها منذ عدة أيام ، فسمعوا حركة غريبة في المكان فذهب سليمان ورفيقه الشهيد عبد الهادي الصوفي لتفقد المكان فقامت طائرات الاستطلاع باستهدافهم واستشهد عبد الهادي على الفور أما سليمان فقد كانت جراحه خطيرة ورقد في العناية المركزة مدة أسبوع وبعد ذلك ارتقى شهيدا ً بإذن الله تعالى بتاريخ 15/7/2014م
ومن كرامات شهيدنا المجاهد أنه طيلة الجنازة كان أنفه ينزف دما ً ووجه يتعرّق وكان وجهه يشع بالنور كأنه قطعة من القمر ...
رحمه الله وتقبله ..