الشهيد القسامي المجاهد / خالد عطا أبو شحادة
شهيد الكمائن المتقدمة
القسام - خاص:
في كل زاوية من مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة تفوح رائحة الشهداء، وفي كل ركن من أركان المخيم تشتم عبق الرواحل الأتقياء، وفي كل مكان تدرك حجم الجهد الذي أعده رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لملاقاة المحتل وأعوانه.
هنا المغازي حكاية عطاء لا يتوقف، قارعت المحتل فكانت عصية على الانكسار، وقدمت أبنائها شهداء على معركة التصدي والفداء، وأذاقت المحتل الويلات بعمليات القسام، وكانت لها صولات وصولات مع محتل جبان، لا يفهم إلا لغة القوة والسلاح، فرحل منها العشرات، وبقي صامد عليها الآلاف، وكتبت بصريح العبارات حكاية انتصار جبلت بتضحيات الأطهار.
ميلاد الشهيد
في الثالث من شهر ديسمبر من العام 1991م كانت عائلة المواطن عطا محمد أبو شحادة على موعد مع ميلاد ابنها الرابع "خالد"، حيث أدخل بميلاده الفرح والسرور على قلوب أهله وذويه.
ترعرع شهيدنا خالد في أحضان أسرة فلسطينية هجرت من بلدتها الأصلية "بئر السبع"، وعاش بين إخوته العشرة محبوبا يرسم البسمة على قلوب الجميع.
تلقى خالد تعليمة الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث بمخيم المغازي، وأكمل تعليمه الثانوي بمدرسة المنفلوطي بمدينة دير البلح، لوم يكتب الله له إكمال تعليمه، إذ تفرغ للعمل لمساعدة أهله في مصروف المنزل.
خالد المحبوب
امتاز شهيدنا خالد منذ طفولته بالصدق والوفاء، حيث أحبه الجميع لابتسامته الدائمة والعريضة, وشهد له جميع أبناء المغازي بأنه صاحب السلوكيات المهذبة، فكان هادئ في طفولته، محبوباً من الكبار والصغار, يمثل الجيل المؤمن المنشود الواثق بنصر الله، طائعا لله يؤدي الفروض ولا يتوانى في شرع الله.
وكان رحمه الله باراَ بوالديه، يحب أن يرضيهما في كل الأحوال, مطيعا لهما, وكانت أمه وأبيه يحبانه ويدعوان له بالرضا، محبا لإخوته وأخواته، ناصحا لهما في كل الأمور، كثير الزيارة لأقاربه ومعارفه في كل المناسبات، يحب المزاح ورسم البسمة على شفاه الآخرين.
حمساوي في مسجد الدعوة
التزم شهيدنا خالد منذ صغره في مسجد الدعوة وسط مخيم المغازي، وتعلم بين جنباته حفظ أجزاء من القرآن الكريم، وتعاليم الإسلام الحنيف، والتحق بصحبة شباب المسجد بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس خلال تعليمه الثانوي، وعمل معهم في جهاز العمل الجماهيري التابع لها، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 2008، فكان ممن نهلوا من علومها الخير الكثير، وتتلمذ على منهج البنا والياسين، وحمل أمانة أمة أخذت على عاتقها تحرير كامل ترب فلسطين.
مع القسام
نال شهيدنا خالد شرف الالتحاق بمجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2008، فكان مثالا للجندي المثابر الملتزم برباطه، وبكل ما يطلب منه، مبادلا بالتطوع والمشاركة في جميع الأعمال التي تعد وتجهز لملاقاة الاحتلال وصد عدوانه عن سكان قطاع غزة.
الدورات العسكرية التي تلقاها :
1. دورة مستجدين.
2. دورة مشاة.
3. دورة دروع.
أهم الأعمال الجهادية التي قام بها شهيدنا:
1. المشاركة في الرباط على ثغور المخيم.
2. المشاركة في الكمائن المتقدمة.
3. حفر الأنفاق.
4. المشاركة الفاعلة في التصدي لقوات الاحتلال في معركة الفرقان 2008-2009، ومعركة حجارة السجيل 2012، وشرف الشهادة في معركة العصف المأكول 2014.
على موعد مع الشهادة
في يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، الموافق 25-7-2014م، كان شهيدنا القسامي خالد عطا أبو شحادة على موعد مع الشهادة بعدما باغته صواريخ الحقد الصهيوني أثناء رباطه بكمين متقدم لكتائب القسام شرق مخيم المغازي خلال تصديه لقوات الاحتلال في معركة العصف المأكول، ليرتقي شهيدنا مقبلا غير مدبر، في أفضل الشهور، وضمن أشرف المعارك التي شهدتها فلسطين طيلة فترة صراعها مع المحتل الصهيوني.
رحم الله شهيدنا، وأسكنه فسيح جناته، وألحقنا به على ذات الدرب