الشهيد القسامي / أحمد أسامة بكير
تقدم الصفوف وارتقى في أعظم الشهور
القسام - خاص:
هي حكاية الشهداء التي لا تتوقف، وهو شلال الدماء الذي كتب الانتصار، وهي حكاية الصدق الذي جسده الشهداء واقعا مع الله، وهي رواية بطولات كتائب القسام في ميادين التحدي والفداء، هي حكاية عشق الأوطان، وحب البقاء، وجوهر الاقتداء، وروعة الانتصار، حكاية شعب عشق البندقية، وجاهد كاتبا الوصية، فاختاره الله ليكون من المصطفين الأخيار، شهداء المواجهة والإقدام، شهداء معركة العصف المأكول، ومجاهدي الفرقان وحجارة السجيل، شباب وهبوا أرواحهم والله اشترى، إنهم مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام، على أرض غزة مذلة الطغاة.
ميلاد أحمد
في السابع من شهر يونيو من العام 1995 كانت عائلة المواطن أحمد عبد الرحمن بكير على موعد مع ميلاد ابنها الثالث أحمد في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، حيث عاش شهيدنا في أحضان أسرى ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف، وتربى فيها على موائد القرآن الكريم، وبرغم صغر سنه إلا أنه كان من المسارعين لاغتنام الأجر في كل الميادين، فكانت جسده يسكن غزة، وعينيه ترقب بلدته "الياسور" المحتلة عام 1948.
تلقى أحمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث "الأونروا" بمخيم المغازي، وأكمل تعليمه الثانوي بمدرسة المنفلوطي بمدينة دير البلح، ولم يقدر الله له أن يكمل تعليمه الجامعي إذا اصطفاه شهيدا في معركة العصف المأكول.
الهادئ الخلوق
ينحدر شهدينا أحمد من عائلة كريمة متدينة غرست فيه حب الجهاد والاستشهاد، حيث امتاز رحمه الله منذ نعومة أظفاره بالشجاعة والهمة العالية والقوة التي لا تلين, وعرف عنه في مخيم المغازي بأنه الخلوق المهذب، فكان هادئ في طفولته، محبوباً من الجميع، كما كان على علاقة جيدة بكل أقاربه ومعارفه, وقد تربى منذ نعومة أظافره على معاني الجهاد والتضحية, وقد كان من رواد المساجد .
علاقته الأسرية والمجتمعية
تميز أحمد بالعديد من الصفات الطيبة، حيث الأخلاق العالية والعطف والحنان على والدته ووالده، يسعى لرضاهما وراحتهما، باراً بوالديه لأبعد الحدود.
وقد كانت علاقة جيدة وتقوم على الحب والاحترام والتفاهم مع جميع إخوته، محبوباً ولطيفاً مع الجميع والكل يشهد بأخلاقه وأدبه , وكان يزور أقاربه ومعارفه في كل المناسبات.
صغيرا في مسجد الدعوة
التزم أحمد منذ نعومة أظفاره في مسجد الدعوة بمخيم المغازي، وكان من أبرز المحافظين على صلاة الجماعة بين رحابه، وكان شهيدنا كتوم, طيب القلب, يحب أن يزور الأرحام والأقارب, ملتزم بصلاته وعبادته.
التحق شهيدنا بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس خلال مرحلة دارسته الثانوية، والتزم بجماعة الإخوان المسلمين عام 2012، وكان من أبرز الناشطين في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس، والكشافة الإسلامية بالمخيم، وجهاز العمل الجماهير التابع للحركة.
القسامي الصغير
حاز شهيدنا أحمد على شرف الانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2012، حيث كان مثالا يحتدى به للالتزام بكل ما يطلب منه، مثابرا على الإعداد لمواجهة الاحتلال، وتلقى رحمه الله ثلاث دورات عسكرية في أكاديمية كتائب القسام، وهي :
1- دورة مستجدين.
2- دورة مشاه.
وأكرم الله شهيدنا أحمد بالرباط على تخوم المخيم الشرقية، يتربص بأعداء الله، ويذود عن أعراض المسلمين في قطاع غزة، فكان جنديا في وحدة الكمائن المتقدمة، يحرص على نيل الأجل، والإثخان في صفوف الاحتلال وجنوده المهزومين.
وعرف عن أحمد التزامه بالسمع والطاعة لأميره وقيادته العسكرية, منضبطا في رباطه وما يطلب منه من مهام وتكليفات عسكرية .
على موعد مع الشهادة
لكل أجل كتاب، شعار علمه وفهمه وحفظه مجاهدون كتائب القسام، فكانوا فرسانا يتقدمون الصفوف، ولا يهابون الموت، شجاعا في الذود عن سكان غزة في معركة العصف المأكول، حيث نال شهيدنا أحمد بكير شرف الشهادة بتاريخ يوم الجمعة 25-7-2014، صائما مقبلا متقدما في الكمائن المتقدمة شرق مخيم المغازي، بقصف من قبل الطائرات الحربية الصهيونية.
رحم الله شهيدنا، وأسكنه فسيح جناته، وألحقنا به على ذات الدرب