الشهيد القسامي / حسن جمال كرت
لقي ربه صائماً وقائماً
القسام - خاص :
كليث شامخ ترجلت، وكشعاع شمس الصباح أشرق نورك، كأسد همام قارعت المحتل، وكرجل مجاهد صمدت، لطفا أخانا الشهيد، فأنت مضيت إلى الخلود، وتركت لنا سيرة أعذب من ريح العطور، رحلت بجسدك فارسا مقدام، وختمت الحياة بمسك الختام، فأكرمك الله بشهادة أعز بها الإسلام، وحققت بها ما كنت ترنو له وتنادي.
الميلاد والنشأة
ولد حسن بن جمال بن شعبان كرت في محلة الزيتون بمدينة غزة بتاريخ 20/2/1987م، وهو ينتمي لأسرة محافظة على الآداب الإسلامية، مكونة من أحد عشر ولدًا، واثنتي عشرة بنتًا، ونما وترعرع في ظل هذه التعاليم، ولما اشتد عوده وقوي بنيانه تزوج بتاريخ 5/4/2010م، ورزقه الله بمولودين ولد وبنت.
تلقى حسن تعليمه الابتدائي في مدرسة الحرية، ثم انتقل إلى مدرسة الإمام الشافعي في المرحلة الإعدادية، ثم انتقل إلى مدرسة عبد الفتاح محمود الثانوية، وعندما أنهى دراسته الثانوية العامة، التحق بالجامعة الإسلامية، وحصل على درجة البكالوريوس في تخصص الخدمة الاجتماعية، كما حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الأمنية والشرطية من الكلية الأمنية.
صفاته وأخلاقه
إن من أبرز صفات حسن الهدوء والسكينة، وكان اجتماعيًّا يخالط الناس، دائم الابتسامة والتفاؤل والأمل، حسن السيرة والأخلاق، بارًّا بوالديه، محبوبًا بين الناس والجيران والأقارب.
محطات في حياته
نشط حسن مع زملائه في الكتلة الإسلامية في مراحل دراسته الأولى، وشارك في أنشطة مسجده صلاح الدين الأيوبي، وخاصة اللجنة التربوية والرياضية والعمل الجماهيري، ثم عمل في جهاز الشرطة التدخل وحفظ النظام، وقد تأثر بثلة من المجاهدين، منهم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، والقائد أحمد الجعبري، ومنهم أصدقاؤه من الشهداء، مثل: عمر نصار، وعبيدة كشكو، وحمادة عليوة.
شارك حسن في بسط الشرعية المتمثلة بفوز حركة حماس في انتخابات 2006م، والذي سمي حينها بالحسم المبارك، ثم انضم إلى صفوف كتائب القسام عام 2007م، وحصل على عدد من الدورات التدريبية العسكرية، والتخصصية كالهندسة والدروع والمشاة وحرب المدن، ونال شرف المشاركة في معركة الفرقان عام 2008-2009م، ومعركة حجارة السجيل عام 2012م، ومعركة العصف المأكول عام 2014م.
استشهاده
ارتقى حسن إلى جوار ربه وهو صائم قائم يصلي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان الموافق 25/7/2014م بعد أن استهدفت طائرات العدو الصهيوني المنزل الذي كان يتحصن فيه مع إخوانه عثمان ياسين، وإبراهيم حمد.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.