الشهيد القسامي / إسماعيل عايش أبو غنيمة
نموذجٌ فريدٌ في الالتزام والعطاء
القسام - خاص :
كم أنتم عظماء أيها الراحلون؟ يغبطكم الناس على كثير، كيف لا؟ وقد اصطفاكم الله إلى جواره من بين جموع الخلائق وستساقون بعدها بإذن الله إلى الجنان التي وعدتم بها، بعد أن محيت ذنوبكم مع أول قطرة تخضب طهر أرض فلسطين، فهنيئاً لكم ما ظفرتم به أيها الأبطال.
الميلاد والنشأة
بينما كانت الجماهير الفلسطينية على موعد قريب من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، الثورة في وجه الاحتلال وقطعان مغتصبيه، كانت فلسطين وبالأخص حي الشجاعية القسامي على موعد مع ميلاد فارس قسامي مغوار.
ففي 8-8-1986م، لاح نور شهيدنا إبراهيم عندما تفتحت عيناه على الدنيا، ودقت طبول الفرح في منزله عند استقباله، وارتسمت على وجوه الجميع علامات الفرح والسرور، وبين أحضان عائلته الفلسطينية الملتزمة نما شهيدنا وترعرع، وتعمل منها حب الجهاد والاستشهاد.
البار بوالديه المطيع لهما، والملبي طلبات عائلته الحنون عليهم، الزوج الألوف والأب الرؤوف، صاحب الابتسامة الدائمة، والشجاع الكريم، تلك بعض من الصفات التي تحلى بها شهيدنا القسامي إبراهيم.
العلم والعمل
أنهى شهيدنا القسامي إبراهيم دراسة المرحلة الابتدائية في مدرسة معين بسيسو، وأكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة عمر بن عبد العزيز، وخلال فترة دارسته أحبه الجميع من معلمين وزملاء في المدرسة.
ثم التحق شهيدنا بمدرسة جمال عبد الناصر الثانوية وأنهى فيها الثانوية العامة، وعمل في صفوف الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس وكان من أنشط العاملين بالمدرسة، بعدها إلى سوق العمل لإعالة أسرته وعمل في محل للصرافة، ثم عمل في وزارة الداخلية.
ركب الدعوة والجهاد
منذ صغره عرف شهيدها طريق المساجد وسلك طريق الصالحين، فالتزم في مسجد الإصلاح، وفيه تلقى تعاليم الإسلام الحنيف، والتحق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم وحلقات الذكر.
بعدها التحق شهيدنا في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وبايع جماعة الإخوان المسلمين عام 2005م، وتدرج في الرتب الدعوة حتى حصل على رتبة نقيب، وشارك في العديد من الأنشطة الدعوية والمسجدية التي أقيمت في منطقته، وعمل في العديد من اللجان المسجدية والحركية.
تاق شهيدنا لتذوق حلاوة الجهاد في سبيل الله، فطلب الانضمام لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان له ما أراد عام 2004م، وبعدها تلقّى العديد من الدورات العسكرية القسامية التي تؤهله لأن يكون مقاتلاً قسامياً صنديداً.
شارك شهيدنا القسامي إبراهيم في الرباط على الثغور، وعمل في الأنفاق القسامية، كما شارك بفاعلية في معارك الفرقان والسجيل والعصف المأكول، وشارك في صد الاجتياحات المتكررة شرق الشجاعية وأيضاً ختم حياته الجهادية بالمشاركة في معركة العصف المأكول 2014م.
على موعد
قبل استشهاده وقبل خروج أهله من حي الشجاعية طالبوه بالخروج معهم فما كان منه إلا أن قال لهم أشار إلى سلاحه: "سنقابلهم مقبلين غير مدبرين".
يوم الجمعة 25-7-2014م، وخلال معركة العصف المأكول، في السابع والعشرين من رمضان، وأثناء رباطه تم استهداف المنزل الذي تحصنوا بداخله، مما أدى لاستشهاده وشقيقه إسماعيل أبو غنيمة و الشهيد حامد اسليم.