الشهيد القسامي/ حامد محمد اسليم
فارس المهمات الجهادية
القسام - خاص :
كم أنتم عظماء أيها الراحلون، يغبطكم الناس على كثير، كيف لا؟ وقد اصطفاكم الله إلى جواره من بين جموع الخلائق وستساقون بعدها بإذن الله إلى الجنان التي وعدتم بها، بعد أن محيت ذنوبكم مع أول قطرة تخضب طهر أرض فلسطين، فهنيئاً لكم ما ظفرتم به أيها الأبطال.
الميلاد والنشأة
حين كانت جيوش العرب جامدة وأصاب أسلحتها الصدأ، وبينما كانت تعيش الأمة حالة سبات عميق، وبينما كان الشعب الفلسطيني يحاول النهوض للثورة من جديد، كان حي الشجاعية على موعد مع ميلاد قسامي جديد.
ففي 15-10-1983م، كانت فلسطين على موعد مع قدوم طفل التحرير المنتظر، وما أن حط رحاله في عائلته التي ازدانت بقدوم، حتى بدأ يتشرب حب المقاومة والاستشهاد ويسمع سير القادة العظام.
كان شهيدنا حامد باراً بوالديه حنونا عليهما، كما كان خادماً لأهل بيتهم يلبي لهم ما يحتاجونه، ورؤوفاً بزوجته رحيماً بأبنائه، فالشجاعة طبعه، والصدق شعاره، يعمل الجميع معاملة حسنة، صاحب أخلاق عالية، يدخل السرور بضحكاته على الجميع.
علمه وعمله
أنهى شهيدنا القسامي حامد دراسة المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين، وأكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة عمر بن عبد العزيز، وخلال فترة دارسته أحبه الجميع في المدرسة، وعمل في صفوف الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
بعدها التحق شهيدنا حامد بمدرسة جمال عبد الناصر الثانوية، وما لبث أن تك مقاعد الدراسة وانتقل إلى سوق العمل لإعالة أسرته، فكان صاحب محل بقالة، ومن ثم التحق الشرطة الفلسطينية بغزة في جهاز الأمن والحماية.
ركب الدعوة والجهاد
عرف شهيدها طريق المساجد منذ صغره وسلك طريق الصالحين، فالتزم في مسجد الإصلاح، وفيه تلقى تعاليم الإسلام الحنيف، والتحق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم وحلقات الذكر.
بعدها التحق شهيدنا في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وبايع جماعة الإخوان المسلمين عام 2004م، وشارك في العديد من الأنشطة الدعوية والمسجدية التي أقيمت في منطقته، وعمل في العديد من اللجان المسجدية والحركية.
تاق شهيدنا لتذوق حلاوة الجهاد في سبيل الله، فطلب الانضمام لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان له ما أراد عام 2004م، وبعدها تلقّى العديد من الدورات العسكرية القسامية التي تؤهله لأن يكون مقاتلاً قسامياً صنديداً.
شارك شهيدنا القسامي حامد في الرباط على الثغور، كما شارك بفاعلية في معارك الفرقان والسجيل والعصف المأكول، كما شارك في صد الاجتياحات الصهيونية على المناطق الشرقية بحي الشجاعية.
على موعد
مع اندلاع معركة العصف المأكول ودع شهيدنا القسامي حامد أهله بعد أن وزع عليهم المصاحف وأوصاهم بتلاوة القرآن والدعاء للمجاهدين، في ليلة السابع والعشرين من رمضان25-7-2014م، ارتقى حامد شهيداً بعد قيام الطائرات الحربية الصهيونية باستهداف المنزل الذي تحصنوا مرابطين فيه لصد جيش الاحتلال، وارتقى معه الشهيدان إبراهيم وإسماعيل أبو غنيمة الذين جمعتهم معه أروح لحظات الحياة.