الشهيد القسامي المجاهد/ محمد أحمد أبو ذوابة
حافظ القرآن إمام المصلين
القسام - خاص :
نشتم من دمائهم طريق التحرير، ونجد في عبق عرقهم طريق المسير، ونتبع خطاهم فنرى كل السرور، هم الشهداء أصحاب الهامات العالية، هم الشهداء تشبهوا بالصحابة فكانوا خير سفراء من أرض الرباط إلى جنان السماء، هم الشهداء نور الطريق، وجوهرة محرك معركة التحرير.
رحل الشهداء وتركوا لنا سيرة عطرة يتناقلها جيل بعد جيل، رحل الشهداء وتركوا لنا إرثا يفخر به كل فلسطيني أصيل، رحل الشهداء وتركونا على عهدهم نسير، فلهم نقول "إنا على عهدكم سائرون، ولتضحياتكم حافظون، ولبطولاتكم مقدرون، ولدمائكم ذاكرون، وبالدعاء لكم مواظبون".
ميلاد الفارس
في الرابع والعشرين من شهر أكتوبر من العام 1995م ولد شهيدنا القسامي المجاهد محمد أحمد محمود أبو ذوابة، بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، وتربى محمد بصحبة إخوته الثمانية على موائد القرآن، وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
عاش شهيدنا محمد حياته بين جنبات وشوارع وأزقة مخيم المغازي، وتشبع منذ الصغير حب الوطن الفلسطيني السليب، وأدرك أن له بلدة "بئر السبع" احتلها الغاصبون، وطردوا منها أجداده ومحبوه، فحرص على أن يكون من الجنود الفاتحين، وكتب الله له أن يكون من الشهداء المقبلين.
درس محمد مرحلته الابتدائية والإعدادية بمدارس وكالة الغوث بمخيم المغازي، والتحق بمدرسة المنفلوطي بمدينة دير البلح ليكمل مرحلة الثانوية، فعاجلته الشهادة ولم يقدر الله له الحصول على الشهادة الجامعية، فكانت شهادة الدماء خير مرسال من أرض الرباط.
الخلوق الحنون
حرص شهيدنا محمد على أن يطبق حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله "خيركم خيركم لأهله" فكان رحمه الله مطيعا جدا لوالديه، متمسك برضاهما، ومبادر لتلبية جميع طلباتهما، يقدم النصيحة لأخوته وأخواته، ويتعامل معهم على مبدأ التفاهم والانسجام، واصلا لرحمه في جميع المناسبات، يقدم المساعدة للجميع، ويترك بصمة واضحة في كل الميادين.
وكان شهيدنا منذ الصغر صاحب الخلق الرفيع المهذب، على علاقة جيدة بكل أقاربه ومعارفه، يحترم الجميع, ويبادر بالنصح والمساعدة في كل الظروف.
صفوة مسجد الفتوح
تربى محمد منذ نعومة أظفاره على معاني الجهاد والتضحية, فكان من رواد المساجد, حيث التزم منذ صغره بمسجد الفتوح القريب من منزله، وكان رحمه الله صاحب صوت ندي، يؤم المصلين في صلاة التراويح, كما كان شهيدنا حافظ لكتاب الله عز وجل عن ظهر غيب.
مع الحماس
نشط شهيدنا محمد بشكل بارز بصفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس خلال مرحلة دراسته الثانية، وكان من الشباب العاملين البارزين في جهاز العمل الجماهيري، حيث حرص رحمه الله على المشاركة في جميع الفعاليات والمناسبات التي تنظمها حركة حماس في قطاع غزة، حريص على أن يكثر سواد المسلمين في كل المناسبات والتجمعات.
والتحق محمد بجماعة الإخوان المسلمين عام 2012، فكان حافظ القرآن الذي ينهل العلوم الشرعية على يد مشايخ الجماعة، حريص على أن يدرس منهج البنا والياسين والقادة العظام، وعي من خلاله فصول المؤامرة التي تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية العادلة، فتجهز من حينها ليكون مجاهدا صنديدا يدافع عن أعراض المسلمين.
القسامي المعطاء
حاز شهيدنا محمد على شرف الانضمام إلى صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2012، واجتهد خلال فترة عمله الجهادي في المشاركة بجميع العمليات الجهادية التي تجهز للنيل من المحتل الصهيوني، فكان رحمه الله مثالا للسمع والطاعة لأمرائه، مواظبا على أيام رباطه، مبادرا للإكثار من العمل الجهادي قد المستطاع.
وحصل محمد على العديد من الدورات العسكرية في أكاديمية:
1. دورة مستجدين.
2. دورة مشاة.
4. دورة دروع.
ومن أهم الأعمال الجهادية التي شارك فيها شهيدنا محمد:
1. المشاركة في الرباط.
2. المشاركة في الكمائن المتقدمة.
3. المشاركة الفاعلة في معركة العصف المأكول صيف 2014م، والتي نال شرف الشهادة مرابطا مواجها لقوات الاحتلال الصهيوني على ثغور المغازي الشرقية.
شهادة الحافظ
لأنهم أهل الله وخاصته، حفظة القرآن في الصدور، فحفظهم الله بكرمه فكانوا من شهداء معركة النور، فقد حاز شهيدنا القسامي المجاهد محمد أحمد أبو ذوابه على شرف الشهداء يوم السابع والعشرين من رمضان، بتاريخ 25-7-2014م، بعدة صواريخ استهدفت أماكن رباطهم شرق مخيم المغازي، ليرتقي بصحبة ثلة من المجاهدين المرابطين على الثغور المتقدمة شرق المخيم.
رحم الله شهيدنا الحافظ لكتابه الكريم، وأسكنه فسيح جناته، وألحقنا به على ذات الدرب