الشهيد القسامي / عز الدين سمير سليمان أبو جزر
أسد المواجهات قد نزع الله من قلبه الخوف من أعداء الله
القسام - خاص :
وكأنك خلقت لتغيظ أعداء الله .. كل أعداء الله ، تجعلهم يعرفون من يواجهون ، إنهم يواجهون الإسلام الذي ربى الأبطال الفرسان اللذين لا يخافون في الله لومة لائم ، عز الدين أبو جزر بطل قسامي في سن الثامن عشر ربيعاً ، عرفه الجميع راجح العقل رغم صغر سنه ، قوياً مهيباً صنديداً في سبيل الله وإحقاق الحق يخاف من الله ، عز الدين عاشق القتال لمواجهة بني صهيون ، أسد المواجهات قد نزع الله من قلبه الخوف من أعداء الله ، كان يكره الظلم والباطل ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فكان من الذين فازوا بجنة الرحمن ، فهنأ بصحبة أحمد والملتقى الفردوس أجمل موضع ومكان .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد في السادس عشر من يوليو عام 1988 ليتربى في أسرة حمساوية فلسطينية متوسطة الحال تعود جذورها إلى بئر السبع المحتلة ، عز الدين إبن العائلة التي قدمت العديد من الشهداء والتضحيات الجمة.
امتاز شهيدنا منذ طفولته بالصدق والوفاء وأهم ما تميز به كراهية الظلم ، وبقيت هذه الصفحات تكبر معه حتى أصبح سيفاً مشرعاً في وجه المنافقين ، أحبه الجميع وخاصة والديه الذي أبرهما رحيماً بإخوته ، تلقى عز الدين دراسته الابتدائية في مدرسة ذكور رفح " و" ثم إلتحق بالمرحلة الإعدادية بمدرسة " ب " .
صفاته وحياته الدعوية
عز الدين .. عشق العمل التطوعي من أجل الإسلام ولا يكبر عن أي عمل حتى واظب على نظافة المسجد بشكل مستمر ، تميز بالشهامة والشرف والإباء يحافظ على الصلوات بالمسجد جماعة وخصوصاً في شهر رمضان ، حيث يشرف على إسقاء الصائمين كما ويشارك إخوانه في ليلة القدر بالمسجد .
عمل على إصلاح الأدوات الكهربائية في المسجد ، كيف لا وهو الذي تربى على يد الشهيد القسامي : عمر فوزي أبو محسن حتى أصبح شاباً عابداً زاهداً قلبه معلق بالمسجد ، كان يفعل كل ما يكلف به حتى لقى الله شهيداً.
كان عز الدين يشارك في نشاطات الحركة ويلازم جلسة يومية بعد صلاة العشاء ويقرأ القرءان كورد يومي فهو شاب روحانياً فإرتقى إيمانياً ، فكان يلح على مؤذن مسجده الذي كان يتبادل معه الدور في الأذان كان يلح عليه أن يدعوا الله له أن يفتت جسده في سبيله ، وكان له القدرة على التوجيه والإرشاد وصاحب قوة وجرأة لا مثيل لها .
في كتائب القسام
إلتحق شهيدنا المقدام في كتائب الشهيد عز الدين القسام في عام 2003 ، حيث تم إختياره من شده إلتزامه الدعوي الذي كان يتمتع به ، وكذلك تفرغه من الدراسة مبكراً وكذلك نضوجه العقلي وحبه للعمل الجهادي .
وقد رأى الأخوة في قيادة القسام في المنطقة فيه الشجاعة النادرة قلما تجدها في الكثير من الشباب ، وأيضاً صبره الواسع وشدته للحق ولديه غيرة كبيرة على الدين ، فهو المنتصر لدين الله ، كيف لا وهو رفيق درب المربي الشهيد عمر أبو محسن .
لمحة من حياة شهيدنا الجهادية
لقد شارك عز الدين في عمليات القنص ، وكان ذلك في 14/12/2004م ، الذي أبى إلا أن يقدم هدية لحركته الغراء ، فقام بقنص جندي صهيوني يعتلي دبابة عسكرية عند معبر رفح البري.
شارك أخوانه في صد العديد من الإجتياحات لا سيما في منطقة السلام والبرازيل و المنطقة الشرقية ، وكان ضمن وحدة المرابطين الملتزمين في موعد الرباط على ثغور المدينة.
وقام بزرع العديد من العبوات في منطقة رباطه وشارك إخوانه في وحدة الرصد القسامية التي ترصد الأهداف الصهيونية بالقرب من المناطق الحدودية.
ولأنه تميز بروح قتالية عالية في الإجتياحات الصهيونية المتكررة لمدينة رفح فلقد نزع الله سبحانه وتعالى من صدره الخوف من أعداء الله واليهود ، فتراه دائماً يتقدم في الصفوف الأولى في التصدي والرد على قوات الاحتلال الصهيوني .
قبل الشهادة
كان عز الدين تحت طائلة الإستهداف حيث تعرض لأكثر من عملية اغتيال جبانة على يد فرقة الموت " الإنقلابيون " ولاكن الله كان له خير حافظ ، ففي إحدى المرات إثر عودته من مصنع الطوب الذي يعمل به قامت الفرقة الإنقلابية بإطلاق النار عليه وبغزارة إلا أن عناية الله حالت دون إصابته.
على إثر هذا الغدر حذره والده بأخذ الحيطة والحذر من أذناب البشرية ، ففي يوم الإستشهاد لبس أجمل الملابس ونظر بنظرات غريبة إلا زوايا المنزل ، وأخذ بعض المال من محفظة والده ولأول مرة ، ثم رجع لينظر لوجه والدته وكأنه يودعها وهو لا يعلم بأنها أخر نظرة .
موعده مع الشهادة
في تمام الساعة العاشرة من مساء يوم الخميس الموافق 4/8/2006 وأثناء تأديته لواجبه الجهادي في التصدي للإجتياح الغاشم للمنطقة الشرقية في مدينة رفح أطلقت طائرة الإستطلاع صاروخاً مباشراً على رأسه لتشطره نصفين، كما وأطلقت صاروخاً أخر يصيب صدره ويشقه وهو ممسك بقاذف الياسين يتأهب لإطلاق قذيفته نحو دبابة صهيونية.
مكث رحمه الله 7 ساعات وطواقم الإسعاف تبحث عنه حتى وجدته أشلاء يفترش الأرض ممسكاً بسلاحه مقبلاً غير مدبر ، وكان ذلك صباح يوم الجمعة المبارك الذي بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنه قال " ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر " رواه الإمام أحمد .
من كرامات الشهيد
ومن كراماته إنتشار رائحة المسك فور العثور عليه ، كما كان جبينه يتفصد عرقاً قبيل الصلاة عليه في المسجد ، أي بعد إستشهاده بأربعة عشر ساعة ، وبقاء دمه الطاهر رطباً ندياً لحين دفنه ، كما وجد في يده المنى مقبض الياسين ويمسك بيده الأخرى مسدسه .
رحم الله بطلاً في زمن عز فيه الرجال ، رحم الله شهدينا وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء ، وحسن أؤلئك رفيقا .
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..:: معركــة وفــاء الأحــرار ::.
استشهاد مجاهدين قساميين أثناء تصديهما للقوات الصهيونية المتوغلة في منطقة الشوكة برفح
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. ياجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
تتواصل مسيرة الجهاد والعطاء، ويتقدم أبناء القسام الصفوف في كل الميادين، لا يعرفون النكوص ولا التراجع، يجودون بدمائهم ويحملون أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله، ثم دفاعاً عن الوطن المغتصب ليكونوا في طليعة الأمة يدافعون عن كرامتها ويقدمون الثمن الغالي فداءً لدينهم ووطنهم، فيرتقي شهيدان قساميان جديدان في معركة وفاء الأحرار :12
الشهيد القسامي المجاهد / عزالدين سمير أبو جزر
"22 عاما" من حي الجنينة برفح
و الذي ارتقى شهيدا جراء استهدافه مباشرة من طائرة اباتشي صهيونية بثلاث صواريخ أثناء رباطه في منطقة البيارة شرق رفح.
الشهيد القسامي المجاهد / عصام يونس البشيتي
"23 عاما" من حي الجنينة برفح
والذي ارتقى شهيدا جراء استهدافه بقذيفه من دبابة صهيونية أثناء تصديه للاجتياح الصهيوني الغاشم على منطقة الشوكة بمدينة رفح، فاستشهدا بعد أن نذرا نفسهما لنصرة دينهما والذود عن شعبهما ووطنهما ، وها هما اليوم يرتقيان إلى العلا مقدمين روحهما مهراً لجنان الخلد، نحسبهما كذلك ولا نزكي على الله أحداً ..
ونعاهد شهيدينا وكل شهدائنا بالمضي في هذا الطريق المعبد بالدماء والأشلاء مهما بلغ الثمن وعظمت التضحيات حتى ننال إحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 10 رجب 1427هـ
الموافق 04/08/2006م