الشهيد القسامي / جهاد مفيد الفرا
لحق بشقيقه إياد شهيداً
القسام - خاص:
حنانيكم أيها الشهداء الكبار، فلم استعجلتم الرحيل؟ وكأنكم علمتم أن لقاء الله أفضل، والفردوس أغلى، والرفقة هناك أحلى وأزكي بصبحة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه والأنبياء وبمن سبقكم من الشهداء، فإن كانت الوصية فهي أن توصلوا السلام من أرض الجهاد والرباط لمن اشتاقت قلبونا لهم ورحلوا مثلكم، فأيها الشهداء لكم السلام.
الميلاد والنشأة
21-5-1988م، كانت مدينه خانيونس على موعد مع ميلاد قسامي جديد، حينما حلّ الطفل جهاد الفرا على عائلته المجاهدة ضيفاً كريماً، ففرح الجميع بقدومه بكراً لوالديه، فارتسمت الفرحة وانطلقت عبارات الشكر والتهنئة بقدومه.
منذ صغره وحتى استشهاده، كان الشهيد جهاد رحمه الله باراً جداً بوالديه، ويعمل على كسب رضاهم، حيث أنه كان منذ الصغر يعمل مع والده من أجل مساعدة عائلته في مصروفاتهم وعامل أهل بيته وزوجته بكل ود واحترام وكان يعطف على الصغير ويحترم الكبير، وتزوج في العام 2011م وأنجب ولدين وبنتين، وأنجب آخر بناته قبل استشهاده بست أشهر، وكان لا يتناول الطعام قبل أن يطعم أبنائه ويرضيهم.
أما عن علاقة شهيدنا القسامي جهاد مع جيرانه وأقاربه، فقد كان خدوماً لهم وكان من المحبوبين بينهم، يساعد الأصدقاء الجيران في أعمالهم، فأحبه الجميع، وكان طيب القلب يسامح الجميع دون تردد.
تعليمه وعمله
درس شهيدنا القسامي جهاد المرحلة الابتدائية في مدرسة عبد القادر، وأكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة أحمد عبد العزيز الحكومية، ثم تابع دراسة المرحلة الثانوية في مدرسة القرارة الثانوية، وخلال فترة دراسته حاز شهيدنا جهاد على احترام معلميه وزملائه في المدرسة.
ذكرنا سابقاً أن الشهيد جهاد عمل في سن مبكرة من عمره لإعالة عائلته، وعمل في أماكن عديدة منها المطاحن الفلسطينية، وبعدها عمل في الأنفاق القسامية مدة ست (6) سنوات.
ركب الدعوة
كانت بداية رحله شهيدنا مع الالتزام في صغره في المسجد الكبير في منطقه البلد وسط خانيونس فالتحق في حلقات تحفيظ القران الكريم وداوم على الصلاة المسجد وخاصة صلاة الفجر، وبعدها انتقل شهيدنا وعائلته القرارة فالتزم في مسجد الأبرار، وبعدها انتقل إلى مسجد عثمان بن عفان، وفي العام 2017 انتقل للسكن في منطقه حمد وأكمل التزامه فيها.
انضم شهيدنا جهاد الى صفوف حركه المقاومة الإسلامية حماس في العام 2005م، وبايع جماعه الإخوان المسلمين في العام 2012م، و شارك شهيدنا جهاد بفاعلية في الأنشطة الحركية والمسجدية في منطقته ودوماً ما كان يتقدم الصفوف، كما عمل في جهاز العمل الجماهيري.
مجاهد قسامي
التحق الشهيد جهاد في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في سن مبكرة من عمره بعد أن ألح على إخوانه بالطلب فكان له ما أراد، وبعدها خاض العديد من الدورات العسكرية القسامي ليصبح مقاتلاً قسامياً صنديدا.
عمل شهيدنا في أنفاق المقاومة القسامية قرابة ال 7 سنوات، وكان له يد في حفر نفق عملية بوابة المجهول البطولية، والتي ارتقى فيها الشهداء خالد أبو بكرة ومحمد داود ومحمد القصاص.
ومن القصص البطولية التي عرفت عن شهيدنا أنه خلال وجود إخوانه المجاهدين في معركة العصف المأكول في أحد الأنفاق القسامية، انتهى طعامهم، قاموا بالاتصال عليه وكان قد عمله في ذلك النفق، فدلهم على مكان كان يخبئ فيها بعض قطع الحلوى والمواد الغائية فشكروه.
على موعد
تألم شهيدنا القسامي في عدد من المرات لعدم تمكنه من اللحاق بالباصات التي تتوجه إلى مخيمات العودة شرق خانيونس، ومع الدعوات التي وجهت لأبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة في مليونية العودة يوم 14-5-2018م، أعد نفسه جيداً وانطلق برفقه عائلته لمخيم العودة في منطقة (الفراحين) شرق خانيونس، وشارك مع أبناء شعبه في المسيرات وعاد إلى المخيم و جلس مع أمه ما يقارب الساعة، وطلب منها السمح له بالذهاب لأداء الصلاة، وبعد أن أنهى صلاته وكان يجلس على سجادة الصلاة أصابته طلقة قناص غادر فارتقى شهيداً رحمه الله.