الشهيد القسامي / أنس حمدان قديح
استعجل الرحيل للقاء الشهداء
القسام - خاص :
حنانيكم أيها الشهداء الكبار، فلم استعجلتم الرحيل؟ وكأنكم علمتم أن لقاء الله أفضل، والفردوس أغلى، والرفقة هناك أحلى وأزكي بصبحة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه والأنبياء وبمن سبقكم من الشهداء، فإن كانت الوصية فهي أن توصلوا السلام من أرض الجهاد والرباط لمن اشتاقت قلبونا لهم ورحلوا مثلكم، فأيها الشهداء لكم السلام.
الميلاد والنشأة
في مدينة خان يونس خانيونس البطولة والفداء كان الموعد مع ميلاد شبل قسامي جديد في العام 1997م، في وقت كان يحاول فيه البعض ويتآمر على القضية الفلسطينية وعلى وأد المقاومة نزع سلاحها الطاهر النظيف، فكانت ولادة شهيدنا القسامي أنس نبراساً للوصول إلى طريق التحرير.
نشأ شهيدنا أنس وترعرع وسط عائلة فلسطينية مجاهدة عرفت بالتضحيات، ومنذ صغره غلب على طبعه الصمت والهدوء، وكان الطفل المدلل لوالديه حتى مع كبر سنه، وكان دائماً ينال النصيب الأكبر من دعاء والديه.
كان شهيدنا أنس الأوسط بين إخوانه، فكانت تسود بينهم الألفة والمحبة والتقدير للكبير والصغير، وكان أنس خدوماً للناس ملتزماً في الصلاة ويلبي حاجة من دعاه ولا يأبى بذلك.
مراحل دراسته وعمله
درس شهيدنا القسامي أنس المرحلة الابتدائية في مدرسة عبسان الكبيرة، وأكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة العودة الإعدادية للبنين، وخلال فترة دراسته أحبه الجميع من مدرسين وزملاء لحسن سلوكه وأخلاقه.
عمل شهيدنا في أنفاق العز والفخار أنفاق كتائب القسام وكان يقضي حياته في العمل الجهادي لأن عمل الأنفاق شاق ويأخذ وقتا كبيرا من حياة المجاهد، لكن حسبه كان أنه يعمل بأمر الله إعداد ليوم التحرير.
ركب الدعوة
منذ صغره عرف شهيدنا أنس طريق المساجد فالتزم فيها، وكان حاضراً دائماً في المسجد ونشاطاته ولا يغيب عن أي نشاط دعوي أو إيماني يدعى إليه وبعدها انضم لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وأصبح عنصراً فاعلاً فيها.
شارك الشهيد القسامي أنس في لجان العمل التطوعي في منطقته عبسان الكبيرة حيث كان خدوماً للناس ويلبي أي طلب يطلب منه، وكان يتقدم الصفوف في أي نشاط جماهيري للحركة في المنطقة ويشارك بفعالية في الأنشطة المسجدية.
حياته الجهادية
في عام 2014م وخلال معركة العصف المأكول في قطاع غزة كان شهيدنا يساعد إخوانه المجاهدين بإمدادهم بالعتاد والدعم اللوجستي، ومع نهاية الحرب تم اختيار أنس للانضمام لصفوف المجاهدين لما في شخصه من روح المبادرة والشجاعة والإقدام، بعدها خاض العديد من الدورات العسكرية القسامية التي أهلته لأن يكون مقاتلاً صنديداً في ميادين النزال.
تلقى أنس دورة إعداد مقاتل وبعدها تلقى دورة مشاة فكان من أحد أفراد وحدة المشاة في كتائب القسام وشارك في العديد من الدورات العسكرية وتلقى دورات الكمائن وحصل على تقدير جيد جداً فيها حيث لم يتوقع أحد أن يحصل أنس على هذا التقدير لحداثة انضمامه للقسام وقتها، وكان مجاهداً مخلصاً مثابراً حريصاً على التفوق وإعداد جسده بدنياً وإيمانياً للثبات عند ملاقاة العدو.
كيفية الاستشهاد
كان الشهيد دوماً في عجلة من أمره كأنه يطوي الأيام نحو أجله شهيد في سبيل الله لم يركن الى الدنيا الزائلة ليلقى الله شهيداً خلال مشاركته في مليونية العودة 14-5-2018م، بعد إصابته بطلق من قبل قناصة العدو المتمركزين خلف السواتر الرملية مقابل السلك الزائل، خلال مشاركته مع أبناء شعبه في مظاهرات، مسيرة العودة الكبرى.