الشهيد القسامي / مصعب مصطفى رجب الحاج علي
اتصف بالتواضع والسرية والكتمان
القسام - خاص :
هنا أزقة الجهادِ في سبيلِ الله، هنا شوارع الانتصار، هنا نسمات الشهداء، وعبق المضحين الراحلين حيث الخلود، هنا ينابيع الجودِ والعطاء، وهنا شلالات المجد، تفيض حبًا وجهادًا وإباء، هنا بلدة جباليا البلد، هنا الفرقان والسجيلُ والعصف المأكول.
ميلادُ مجاهد
العام ألف وتسعمائة وتسعون، وبالتحديد في شهر أغسطس/آب، جاء صارخًا إلى الحياة، حاملًا أمل التحرير والانتصار، إنه ابن عائلة علي، الشهيد المجاهد مصعب، ابن بلدة جباليا البلد الصامدة المحتسبة المضحية.
نشا شهيدنا المجاهدُ في أسرةٍ ملتزمة وأب مجاهد، وكان أبوه من قيادات جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسها في بلدة جباليا البلد شمال قطاع غزة، أبعد والده إلى مرج الزهور، فكان له أثر عظيم في صقل شخصية الشهيد الإسلامية، وتربى على الأخلاق الفضيلة والجهاد منذ صغره.
كان شهيدنا رحمه الله، بارًا بوالديه، دائم الابتسامة، مرح، خفيف الظل، يحبه الجميع، وكان آخر أيامه في هذه الحياة، على موعدٍ مع زفافه، إلا أن الله كتب له الشهادة في سبيلة لينال الأفضل وليتزوج بالحور العين.
درس شهيدنا القسامي جميع مراحل حياته الدراسية في مدراس جباليا البلد، وكان متميزًا في دراسته، متصفًا بالذكاء، وعمل في صفوف الكتلة الإسلامية ولجانها وكان نشيطًا، في الدعوة إلى الله.
حمامة المسجد
منذ نعومة أظفاره، كان بيت الله هويته الأولى، يقضي فيه معظم يومه، ما بين الدعوة والجهاد، والعمل والاعتكاف، وكان مع أهم اعماله الدعوة إلى الله، حتى أنه قبل استشهاده، بفترة شكل مع بعض إخوانه، لجنة الاستقطاب، ليدعو شباب الحي إلى الله.
انضم شهيدنا رحمه الله، إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ صغره، وكان من أوائل المبايعين حيث بايع الجماعة في العام 2000 ميلادي، وحصل خلال رحلته الدعوية على العديد من الدورات الطلائع والرواد، وكان له دور بارز في الدعوة إلى الله.
انضم شهيدنا مبكرًا إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام وانضم إلى وحدة الاستشهاديين، وكان يرابط في الكمائن المتقدمة، وكان دائم التواجد في الميدان، أينما تبحث عنه تجده في الميدان.
وكان يتسم بانضباطه وجهوزيته التامة، حتى أنه كان له عتاده الخاص، الكامل، مما ميزه عن بقية رفاقه، وشارك شهيدنا القسامي المجاهد في حفر الأنفاق القسامية، التي أرعبت بني صهيون، وحصل على دورات عديدة في تخصص القنص، واجتاز دورات تدريبية عديدة في العلوم العسكرية.
شهادة ولقاء مع الأحباب
في العشرين من تموز/يوليو لعام 2014، كان الشهيد مرابطًا في سبيل الله مع ثلة من إخوانه في منطقة متقدمة، في أيام معركة العصف المأكول، تحسبًا لتقدم القوات الصهيونية الخاصة، وأثناء رباطهم استهدفتهم الطائرات الحربية الصهيونية بعدة صواريخ على نقطة رباطهم، فارتقى شعبان نحو السماء شهيدًا مضرجًا بدمائه الطاهرة الزكية العطرة، فداء للدين ولوطننا الحبيب فلسطين، ونال ما تمنى من شهادةٍ في سبيل الله تعالى.