الشهيد القسامي / علاء الدين إبراهيم القطرواي
حرص على الشهادة فبلغه الله منازل الشهداء
القسام - خاص :
أبليت في ساح البطولة مقدما ، وبذلت روحك للعقيدة والدما ، ورحلت عنا باسما مستشهدا ، يا علاء قطراوي إلى رب السما ...
أنت السراج وفخرنا أنت الضياء ، وساكنا بالحب في مهج العباد ، ابن النصيرات الأبية يا علاء ، يا فارسا في كل ساحة الجهاد ، وبعزة الإسلام كنت مكللا ، وبهمة القسام كنت مجلجلا ، قاومت صهيون الحقود القاتلة ، مستبسلا في كل أرجاء الحمى .
إطلالة الفارس
في يوم التاسع والعشرون من شهر يناير لعام 1986 كانت عائلة المواطن إبراهيم القطرواي من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ، على موعد مع ميلاد ابنها الرابع علاء الدين ، الذي غمر بميلاده فرحة وسرورا عمت قلوب ذويه ومحبيه .
تربى شهيدنا علاء الدين في أحضان أسرة ملتزمة ، تحرص على تربية أبنائها على طاعة الله ، وترشدهم إلى المساجد منذ الصغر ، وتعود في جذورها إلى بلدة قطرة المحتلة عام 1948 .
تعليمه
تلقى علاء دراسته الابتدائية والإعدادية كغيره من سكان مخيم النصيرات في مدارس وكالة الغوث " الأونروا " وأكمل تعليمه الثانوي في مدرسة خالد بن الوليد بالمخيم عام 2004 ، والتحق بعدها بالجامعة الإسلامية تخصص دراسات إسلامية ، حيث أكرمه الله بالشهادة قبل تخرجه بفصل.
ومع بداية عمل القوة التنفيذية انضم علاء إلى صفوفها ، ليكون من الرجال الذين حملوا على عاتقهم تطهير الوطن من المفسدين والعابثين بأمنه ، وبعد عملية الحسم العسكري انتقل علاء إلى الشرطة الفلسطينية في قسم التحقيق ، ولقي الله شهيدا وهو يمارس عمله الأخير .
بين أهله وذويه
تحلى شهيدنا علاء منذ صغره بشخصية هادئة ومرحة ، فقد كان يمازح الجميع ويقدم لهم كل العون والمساعدة ، وكان بارا بوالديه حريصا على إرضائهما في كل الظروف ، كريما في تصرفاته معهم فلا يرد لهما طلب ، وكان محبوبا جدا من قبل إخوانه ، يحرص على الجلوس والحديث معهم بشكل يومي ، كما كان على علاقة مميزة مع أقربائه ، فلم يدع رحما إلا ووصله ، محبا لأصدقائه رحيما بالفقراء والمحتاجين ، سباقا لفعل الخيرات في كل وقت وحين .
في المسجد
لا يصنع الأبطال إلا في مساجدنا الفساح في روضة القرآن في ظل الأحاديث الصحاح
لا يستوي في منطقة القرآن سكران وصاح وشعب بغير عقيدة ورق تذريه الرياح
من خان حي على الصلاة يخون حي على الكفاح
حرص شهيدنا علاء منذ نعومة أظفاره على الالتزام بالصلوات الخمس في المسجد ، فقد كان مسجد أبو عبيدة بن الجراح المجاور لبيته ، بمثابة الملاذ الأول لشهيدنا ، حيث التحق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم بين جنباته ، وانضم إلى فريق المسجد الرياضي ، فكان نعم الشاب الخلوق ، الذي لا يرد طلبا لإخوانه ، ولا يترك نشاطا إلا ويشارك به .
في صفوف حماس
عاشر شهيدنا علاء كثيرا من الشهداء خلال مراحل حياته المختلفة ، وتعلم منهم التضحية والبذل والعطاء في سبيل إعلاء راية الإسلام ، فانضم إلى صفوف الكتلة الإسلامية خلال دراسته الإعدادية ، وعمل ضمن إطارها بجد وإخلاص ، ومع بداية مرحلة دراسته الثانوية انضم إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس ، وكان من الشباب الفاعلين في جهاز العمل الجماهيري ، الأمر الذي أهله للالتحاق بركب جماعة الإخوان المسلمين عام 2002 ، لينهل من علومها الشرعية الخير الوفير ، وليتجهز حينها ليكون جنديا مجاهدا في سبيل الله .
مع القسام
لم يكن عام 2003 عاما عاديا بالنسبة لشهيدنا المجاهد علاء الدين القطراوي ، بل كان بمثابة نقطة انطلاق له في العمل الجهادي مع كتائب الشهيد عز الدين القسام ، حيث كان من الجنود المخلصين الذي حرصوا على السمع والطاعة لأمرائهم ، وعلى البذل والعطاء من أجل التجهيز والإعداد لمواجهة أعداء الله ، ليكون من المرابطين الأوائل على ثغور مخيم النصيرات .
كما شارك علاء في زراعة عدد من العبوات الناسفة لقوات الاحتلال ، وأكرمه الله بالمشاركة في صد معظم الاجتياحات التي تعرض لها مخيم النصيرات خلال انتفاضة الأقصى ، واستمر على هذا الحال من المثابرة والالتزام إلى أن حظي بشرف المشاركة في حفر الأنفاق القسامية في منطقته .
وتطبيقا لقوله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخير ترهبون به عدو الله وعدوكم " حاز علاء على عدد من الدورات العسكرية ، منها ( دورة إعداد مقاتل فاعل ، ودورة في تخصص القنص ) واستطاع أن يثبت نفسه في هذا المجال ، وليتفرغ على هذا التخصص ، ليطور مهاراته فيه بالشكل الذي يمكنه من الإثخان في صفوف الاحتلال .
استشهاده
في السابع والعشرين من شهر ديسمبر لعام 2008 كان شهيدنا علاء الدين القطراوي على موعد مع الشهادة ، حيث توجه في الصباح إلى عمله في قسم التحقيق بمركز شرطة أبو مدين " المعسكرات الوسطى " ، والذي كان من ضمن المواقع الذي استهدفته طائرات الاحتلال في قصفها لمقرات الأجهزة الأمنية ، وليكون من المراكز التي أبيدت بشكل كامل وخلفت عشرات الشهداء والجرحى ، ليرتقي علاء شهيدا إلى ربه بعدما اجتهد في نصرة دينه ، وأرضى ربه ، ونال ما كان يتمنى .
فرحمك الله يا علاء ، حفظت درسك ، وأرضيت ربك ، فسبقتنا إلى جنان الله
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان