الشهيد القسامي/ بيان عزات شقليه
كانت حياته الرباط على الثغور
القسام - خاص :
لا زالت قوافل الشهداء تمضي نحو الجنان، تمضي بقوة ويقين نحو ربها غير آبهة بصيحات الركون والتخاذل، تمضي ولكن تترك خلفها بصمات عز وشموخ وكبرياء على أرض فلسطين المباركة، شهداء صمدوا على طريقهم وشقوها بدمائهم لتكون لنا طريق النصر والتمكين بإذن الله تعالى.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي المجاهد بيان عزات شعبان شقليه في العاشر من يناير من العام 1991م في مدينة غزة لأسرة فلسطينية ملتزمة من أصل طيب.
تميز الشهيد منذ نعومة أظفاره بالأخلاق الحميدة، والالتزام الشديد في المسجد، فكان محبوبا من أهله وجيرانه وكل من تعامل معه.
علاقته بوالديه وإخوانه
كانت علاقة الشهيد المجاهد بأمه علاقة طيبة مبنية على الود والاحترام والسمع والطاعة، وأفرد لها مكانة خاصة في قلبه ندر ما نجدها عند غيره من الأبناء، فكان شابا حنونا على أمه، يحرص على رضاها وسماع كلمات الرضا منها.
وتميزت علاقته بوالديه بالاحترام المتبادل والصداقة، فكان يتخذ من والده صديقا يشاركه في كل أموره وشئونه، لا يخفي عنه شيئا ولا يتحدث إلا بما يرضى.
كان الشهيد رحمه الله يحترم إخوانه ويداعبهم، وخاصة أخته الصغرى بيسان، حيث كان يحبها حبا شديدا وكثيرا ما يلاعبها ويحنوا عليها.
تميزت علاقة بيان بأقربائه وجيرانه بالاحترام الشديد والحث على فعل الخير والتقرب إلى الله، فكان رحمه الله يحرص على أن يكون داعيا في كل المواقف التي يتعرض إليها، إلى جانب اهتمامه الشديد بأن يحرص على البقاء على علاقة طيبة مع جميع أبناء الشعب الفلسطيني.
مسيرته التعليمية
درس شهيدنا المجاهد مرحلته الابتدائية في مدرسة غزة الجديدة، فكان متميزا وذكيا في دراسته، ثم واصل دراسته الإعدادية في مدرسة صلاح الدين، وفي هذه المرحلة بدأ يتجه نحو الحركة الإسلامية لحبه الشديد بمدرسه الشهيد سعيد صيام، لما كان له من أثر كبير على تغيير مسار حياته، فأحب الشهيد صيام كثيرا وتعلق به، حتى أنه انتمى للحركة الإسلامية لتعلقه بالشهيد صيام.
أكمل الشهيد مرحلة الثانوية في مدرسة فلسطين، ومن ثم التحق في كلية المجتمع للعلوم التطبيقية وتخصص في الإدارة التكنولوجية، وما عهد عليه في جامعته إلا كل الانضباط والحب لزملائه والتناصح على فعل الخير.
ابن الإخوان المسلمين
ترعرع الشهيد بيان بين أحضان مسجد "سيد الشهداء حمزة"، فأحب أشباله وشبابه وعمل معهم على الارتقاء بالأنشطة المسجدية، وتعلق في هذه الفترة كما أسلفنا بالشهيد سعيد صيام كثيرا، فكان له الأثر الإيجابي على حياة بيان.
بايع الشهيد بيان شقليه جماعة الإخوان المسلمين في مسجد "حمزة"، لما شاهده من إنجازات وتضحية للحركة على طريق رفع راية الدين عالية خفاقة، فكان خير شاب من شباب الحركة الإسلامية، مثالا يحتذى به لأخلاقه وسريته العالية.
عمل الشهيد المجاهد في اللجنة الاجتماعية في مسجده، فكان يحرص على استقطاب الشباب إلى المسجد وهدايتهم إلى طريق الله، فأحبه الشباب كثيرا وحرصوا على صداقته.
التحق الشهيد بجهاز مجد الأمني، فتميز بإخلاصه الشديد وحبه للعمل، إلى جانب السرية العالية التي تمتع بها، فكانت توكل إليه بعض المهام التي تحتاج إلى جرأة وسرية كبيرة، وكان دائما أهلا لها.
ابن القسام
ألح بيان كثيرا على إخوانه في الجهاز العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ونزولا عند رغبته وحبه الشديد للجهاد في سبيل الله وافق الأخوة في كتائب الشهيد عز الدين القسام على انضمام بيان شقليه للكتائب في العام 2008م.
تميز الشهيد بالهمة العالية والنشاط الحماسي الكبير، فكان يحب العمل في الصفوف الأولى للكتائب، وعرف عنه حبه الشديد للرباط في سبيل الله ومساعدة المجاهدين في العمليات الخاصة التي تحتاج لسرية عالية وكتمان.
كان الشهيد يذهب إلى رباطه في أيامه وفي غير أيامه من شدة حبه للرباط، فكان الرباط حياته ونزهته، بل كان يبادر دائما للخروج في أيام الأعياد والمناسبات ولا يعرف كلمة (لا) أبدا، بل دائما يردد: (نعمل لله، نعمل للدين).
تلقى الشهيد المجاهد العديد من الدورات العسكرية، وكان يتميز بشدة تحمله وصبره، وتخصص في وحدة المشاة القسامية فألم بالعديد من الخبرات العسكرية والمهارات اللازمة للجهاد في سبيل الله تعالى.
كما شارك الشهيد رحمه الله في المناورات العسكرية التي كانت تنفذها الكتائب، فكان جنديا مخلصا صنديدا لا يعرف الركون أو الكسل، بل يعمل للدين بكل جهد وبسالة وتواضع.
تميز الشهيد بالصمت الشديد والسرية العالية، فكان لا يحب المبالغة في الكلام في ما يعرف وما لا يعرف، وشهد له إخوانه بالتقوى والنقاء والإخلاص، كان يحب الرباط على الثغور في الليالي الموحشات، حيث كان يستأنس ببندقيته التي لم يعهد تركها أو نسيانها.
على موعد
عندما كان يخرج شهيدنا المجاهد إلى الرباط كانت تقول له والدته: "لماذا الرباط؟"، وكانت تريد أن تخطب له وتزوجه، فعرضت عليه الأموال والإغراءات لذلك، وكان يساعدها والده في ذلك، فكان رحمه الله دائما يرفض مثل هذه الإغراءات ويقول: "يكفي أنها لله"، فاقتنعت أمه بفكرته وأصبحت تشجعه على الرباط وتدعو له وتقول: "الله يسهل عليك".
رحمك الله يا بيان وأدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.
انتقل إلى جوار ربه مساء الثلاثاء 10 ذو الحجة 1431هـ الموافق 2010/11/16م، بعد مكوثه في المستشفى مدة أربعة شهور إثر إصابته في حادث سير، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام ::..
كتائب القسام تحتسب عند الله المجاهد بيان شقليه الذي لقي ربه إثر إصابته في حادث سير قبل شهور
بكل آيات الايمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين ...
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي/ بيان عزات شقليه
(20 عاماً) من مسجد "حمزة" في حي الرمال الشمالي بغزة
والذي انتقل إلى جوار ربه مساء الثلاثاء 10 ذو الحجة 1431هـ الموافق 16/11/2010م، بعد مكوثه في المستشفى مدة أربعة شهور إثر إصابته في حادث سير، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
نسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 11 ذو الحجة 1431هـ
الموافق 17/11/2010م