الشهيد القسامي/ مازن محمد بدوي
صدق الله فصدقه الله
القسام - خاص :
هكذا يرسم العظام طريق المجد ويمهدون طريق العودة يجعلون من جماجمهم سلما ترتقي الأمة من خلاله لتصل إلي العلو السامق والمجد الرفيع، هكذا تسلم مازن الراية وهكذا سلمها، خفاقة عالية عزيزة، هاهو ينظر عن بعد إلى الراية التي فيها جزء منه ويمضي مازن بابتسامته الهادئة المعهودة، ويغمض عينيه في رضى وابتسام، يفهمه كل من حقق النصر في زمن الهزيمة، أغمض مازن عينيه ونام.
ميلاد قسامي
ولد الشهيد مازن في 24-10-1977م على أرض مخيم الشاطئ، كان ميلاده وبين أزقته عاش طفولته الأولى، ودموع العين تذرف من عيون سكانه التي ترنو إلى أوطانهم السليبة التواقة للعودة إلى تراب أوطانهم المغتصبة، ينتسب الشهيد إلى بلدته الأصلية يافا ذات الامتداد التاريخي العريق، وما زالت تحمل هويتها الفلسطينية الإسلامية كما وتحتضن بين جوانبها معالم القيم والتراث والثقافة.
طفولته ونشأته
تروي والدة الشهيد مازن بأن فلذة كبدها "كان كأي طفل يعيش تحت وطأة الاحتلال لكنه تميز بعلاقته الممتازة مع إخوانه فلقد كان حنونا عليهم لا يغضب أحد أو يجرح مشاعر أحد ، ولم تقتصر العلاقة الحميمة على إخوانه بل شملت أصدقائه فكان رحمه الله كثير العطف عليهم" ، و تضيف "كان الشهيد محبا لألعاب القوي منها ( الجودو ) التي انهي دورة فيها ولديه عدة ميداليات ما زلت احتفظ بها حتي الآن وكان يحب العقلة ( الننشاكو ) ومازالت تحمل بصمات هذا الغالي وله عدة دورات وشهادة عالية فيها."
أما في جانب تحصيله العلمي فكان من العشرة الأوائل علي الفصل وشهاداته ما زلت احتفظ بها كما أحتفظ بذكريات ذلك المؤدب المهذب بالإضافة لذلك كان مازن في غاية الطاعة لي و لوالده وقد انتقل والد الشهيد إلي حي الشيخ رضوان الذي أنشأه المغتصبين كونه يحمل مميزات حياة أفضل من المخيم وما كان ذلك إلا لغرس وطن بديل، واقتلاع أرضنا المغتصبة من ذاكرتنا لكنهم يمكرون ويمكر الله إذ تحول هذا الحي شعلة منيرة من مشاعل الجهاد يدفع بمجاهديه كلما طلب الميدان فكان خنجرا مسموما في قلب الكيان المسخ حتي صرخ قيادتهم صرخة المتحدي لهذا الحي الملتهب .
نشأته
يذكر والد الشهيد بان مازن كان قد تجاوز الثالثة عشر من عمره عندما اندلع فتيل الغضب الجماهيري والمتمثل بالانتفاضة المباركة ويضيف كنا نسكن بجانب مخيم للجيش وكان مازن يقضي أوقات طويلة في إلقاء الحجارة تارة علي حراس المعسكر أو المركبات العسكرية ولقد اعتقل في بداية الانتفاضة وهو يلقي الحجارة لمدة شهرين ، أما أصدقاء مازن الذين أحبوه وبدا لهم الحب فيقول أحدهم "برز مازن بشجاعته المحيرة للعقول فلقد كنا نصنع الكمائن لمركبات اليهود المدنية علي شارع النصر والبيارات والله ما كان يرتاح حتي يصل إلي السيارة ولا يبتعد عنها سوي أمتار قليلة فنزداد حيرة منه " ويقول أخر متخصرا "ما زال شارع النصر والبيارات يحفظ ذكريات بطولية ومواقف جريئة ضد الصهاينة" أم الثالث فيذكر "أننا كنا متخصصين في إلقاء الحجارة ولم نكن نجيد شيئاً إلا مواجهة اليهود الجبناء بالحجارة رحم الله مازن … كان مركزيا وعنصرا رئيسا فينا لقد اشتقنا إليه … اشتقنا لحياة الجهاد معه ـ رحمه الله."
وردد رابع في غرابة شديدة واصفا شجاعة مازن "أنهم تعرضوا لاعتداء من قبل مجموعة من الشباب يزيدون عن الثمانية يركبون سيارتين فما كان من مازن رحمه الله إلا وأشهر عقلته متحديا لهم وبعد إصابة الأول والثاني رجع البقية منهزمين إلي سيارتهم وكان مازن قد بلغ السابعة عشر"
دراسته
انهي مازن دراسته الثانوية عام 1992م وبعدها سافر إلي روسيا لاستكمال دراسته ثم عاد إلي أرضه الحبيبة بعد مدة وجيزة.. وبعد عودة مازن إلي غزة التحق ضمن أحد أجهزة السلطة وهو (حرس الرئيس) وفي هذه الدورة تدرب علي معظم الأسلحة الموجودة في الساحة الفلسطينية وبإتقان شديد بعد الدورات التدريبية الشاقة التي تلقاها علي أيدي خبراء روس و أمريكان ، ومن الجدير ذكره أن مازن لم يكن ملتزما بعد و لكنه حمل مزايا الرجولة و الإباء و نفسية ترفض الذل والخضوع و الظلم إلا لله علي مشهد عينيه فدخل في مشادة كلامية عنيفة مع أحد مسئوليه انتهت بسجنه 15 يوما منفردا وبعد خروجه علي الفور قدم استقالته من الجهاز .
عودته إلي المسجد
يحدث مازن أحد إخوانه في الله عن قصة عودته للمساجد "بأنه ذات يوم عاد من العمل مريضاً جداً ومصاب بارتفاع شديد في درجة الحرارة ونتيجة ذلك دخل في غيبوبة هستيرية دامت الساعة وهو يصرخ ويهذي بكلام غير واضح ـ فلما عاد إليه وعيه اخذ والده بيده وقال له : يابني أنت تري ما حدث لك فكيف إن مت علي هذه الحالة فكيف يكون حالك وأنت بعيد عن الله " ويروي والداه أنه قال "في فجر ذلك اليوم يقول مازن طرق أبى علي الباب لأصلي الفجر فذهبت معه ولا أخفيكم القول أنني شعرت بارتياح شديد كنت ابحث عنه والله طويلاً ، والله إن الحياة التي عشتها في أكناف المساجد أسعد حياة مصداقاً لقوله تعالي ( من عمل صالحاً منكم من ذكراً أو أنثي وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ) … نعم هذا اليوم كان يوم ميلادي ومن يومها لم أترك صلاة الفجر جماعة في المسجد" ، أما والدة الشهيد فتصف مازن بعد الالتزام بأنه كان رحمه الله "كثير قراءة القرآن وزادت طاعته لوالديه كما زاد عطفه علي إخوانه وأخواته البنات وكان يدعوهم دوماً إلي الصلاة بالكلام الطيب ، وبعد أن أنهي دورة تمهيدية للتلاوة و التجويد بدأ بتعليمي التلاوة الصحيحة" يقول لي ( هذه الآية تقرأ هيك و هيك ) كنت أحب صوته كثيراً خاصة بعد صلاة العشاء حيث كنت أسمع صوته من الطابق العلوي ، أحد إخوانه في الله يقول أن مازن أسر له يوماً أنه لا ينام إلا بعد قراءة السور يومياً ( يس ـ الدخان ـ الرحمن ـ الواقعة ـ الملك ) ثم صلاة ركعتين القيام و الدعاء والنوم علي وضوء .
مشواره الجهادي
انضم شهيدنا الفذ مازن إلي كتائب الشهيد عز الدين القسام ـ الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في شهر فبراير 2001 أي بعد دخول انتفاضة الأقصى شهرها الخامس جاء هذا الانضمام بعد أن أثار إعجاب إخوانه في الكتائب من التزامه الشديد لصلاة الفجر وانصهاره كلياً في حياة الإيمان من إطلاق اللحية والانضمام إلي لدورات تعليم التلاوة و التجويد وعزوبة حديثه وصدق قوله الدال علي طهارة سريرته وإشراق وجهه الوضاء المتوج ببسمة السجود ، ونشاطه الدعوى المتميز حيث كان الشهيد يقوم بطباعة الأشرطة الإسلامية علي نفقته الخاصة ويوزعها علي الشباب كما ويدعو الشباب لحضور الجلسات الدينية والخطب الإيمانية .
إن حي الشيخ رضوان لم يعرف رجل ابر بأبيه وأمه من مازن إذ تروي أمه أنها ما مر عليها يوماً وان أغضبها مازن أو أغضب والده أو "خاصمنا حتى إن إمام المسجد ذكر في خطبة الجمعة اليوم الذي تلي استشهاد مازن ـ ذكر مناقبه وتأثره بأنه من خلال أسئلة مازن أتضح لدي بأن مازن باراً بوالديه وإخوانه وأخواته البنات ،كان يهتم بصلة الرحم جداً ."
ويذكر رجال القسام أن مازن كان رابط الجأش متقن حين قرأ وصيته لكنه أجهش بالبكاء عندما وصل الفقرة المخصصة لأمه ولم يستطع الإكمال من شدة حبه لوالديه الكريمين .
أما إخوانه في الله الذين أحبوه حين تلاقوا وتعارفوا في المسجد فيقول أحدهم "شعرنا بصدق التزامه منذ دخل المسجد وإخلاصه الشديد" ويقول كان مازن شديد الحياء عند الحديث معنا و والله تربع في أدبه علي القمة كان رحمه الله يحدثنا وهو مطأطأ الرأس ويضيف آخر ما رأيت مازن إلا مبتسما رغم العديد من الهموم التي يحملها إلا أنه كان يتركها في البيت ولا يظهر لإخوانه إلا مبتسما وهذه هي طبيعة المؤمن ـ وكان مازن يري ما سبب تحميل إخوانه مشاكله وهمومه يقول الشيخ عماد حمتو في خطبة الجمعة واصفاً مازن ( مازن الابتسامة ) .
منذ أن أنضم المجاهد مازن لكتائب الشهيد عز الدين القسام بعد دخول انتفاضة البندقية ( الأقصى ) كم كان سعيداً بهذا الانضمام فهو السبيل للغاية التي تمناها دوماً ويصف مازن بليله ممزوجة بالدموع وبحفاوة تشاركها الحسرات أن لم يصبها حتي ظهرت علي لسانه الذي لم يفتيء الانقطاع عن الحديث عن الجهاد والاستشهاد وعن أطياف الجنان وأشكالها و أنواعها بلهفٍ وشوقٍ لها حتى حدث أخا له في الله يقول ـ أنا أمتلك دورات عسكرية عديدة ماذا سأقول لله تعالي حين يسألني ماذا فعلت بها ـ ثم يلتقي بالأخ نفسه بعد أيام عديدة وكان سعيداً جداً ، وعلل سبب سعادته انه رأى رؤية طيبة ـ حيث رأى نفسه في الجنان يأكل أصناف مختلفة من الفواكه منها الغريب ومنها المعروف ـ وأيضا رؤيته في المنام هو وأحد الدعاة البارزين يأكلون من الجنة أنواع مختلفة من الفواكه فبادر بسرد الرؤية للشيخ فرد الشيخ ضاحكاً هل كنا نأكل موز ، نحسبه عند الله شهيداً ولا نزكي علي الله أحد .
الجندي المجهول
لم تصدر عن مازن أي تصرفات توحي باستعداده للشهادة في سبيل الله ـ بل لم تكن طيلة ارتباطه بالجهاز العسكري ما يصدر عنه ينبئا بذلك ، فالسرية و الكتمان والبعد الشديد عن الظهور كفل له تفاجئ الجميع باستشهاده صباح يوم العملية الاستشهادية لا يتوقع أحد من الذين عاشروا مازن وخاصة أصحابه من الجيران أن مازن أستشهد حتى إخوانه في البيت لا أحد يعرف أنه كان منتمي للقسام لقد كان جندي مجهول في جميع تصرفاته ونظراته وأعماله داخل المسجد حتى معظم الشباب داخل المسجد لا يعرفون من مازن بدوي بالاسم حتى تفاجئ الجميع أنه يوجد شهيد من مسجد الرضوان ـ يذكر أن مازن أول استشهادي خرج من الرضوان.
استشهاده
ظل هم الإسلام شغل مازن الأول حتى استشهاده إذ أكثر في وصيته لأهله ولأصدقائه من الجيران بالتزام الصلاة جماعة وأثار إعجاب إخوانه في الكتائب وهو يتلو الوصية برباطة جأشه ومشاركته في التخطيط للعملية ـ في الأيام الأخيرة لحياة مازن الدنيوية وقبل ارتقائه للحياة العليا كثف مازن في برنامجه التعبدي لا سيما القيام وقراءة القران كما يذكر أخ الشهيد بأنه كان يتلو القرآن ليلاً خارج الغرفة في الريح والبرد خوفاً من إيقاظ زوجته وبنته نور تتذكر والدة الشهيد قائلة : لم يبدو أي شيء غريب علي سلوك مازن سوي أنه قبل خروجه من المنزل للشهادة أخذ يقبل بنته نور كثيراً ونظر إلي نظرة طويلة عميقة ملؤها الحزن وتكاد عيناه تذرفان الدمع ثم نظر إلي نظرة أخري طويلة ولما سألته عن ذلك قال : لا شيء يا أمي ، خرج البار مازن مودعاً زوجته وبنته نور وأمه وأبيه وإخوانه وأخواته والشارع والعمل والمسجد ابتغاء مرضاة الله .
التقي إخوانه في الكتائب وكان يبدو عليه أثار الفراق فسأله أحدهم : ماذا ستقول عندما تصاب أول رصاصة فرد مازن سأقول : ( فزت و رب الكعبة ) وأحد الإخوة يسأله عن زوجته وأبنته نور لمن تركتهم قال : ( لله ) وأحد الإخوة يسأله يا مازن كيف ستلاقي العدو قال : ( في ذلك الوقت الميدان سيحدد ذلك ) وبعدها ودع مازن إخوانه وهم يبكون وهو يدعوهم إلي الصبر والتماسك و السير علي نفس الضرب ويدعوا لهم بالشفاعة وحمل السلام للرسول عليه الصلاة والسلام والشهداء من قبله وفي أثناء توجه إلي خان يونس كان يصرخ بالسائق هو ومحمد عماد ( أبو شريك ) كما كان يحلو لمازن هذه التسمية أن ينادي بها محمد عماد دائماً ، كانا يصرخان بسعادة أسرع ـ أسرع فالرسول عليه الصلاة والسلام وأبو بكر وعمر ينتظروننا ونحن علي أتم الاستعداد لهذا اللقاء الذي يصعب علي الإنسان وصفه بالكلمات .
يقول أخ الشهيد يوم الأربعاء قبل استشهاد مازن بيوم لم يعد مازن علي البيت من العمل فاتصلنا علي مكان العمل فأبلغونا بأنه لم يحضر وهذه ليست عادته و بدأنا الاتصال عليه وكان يطمئننا بأنه بخير وسوف يتأخر و ربما ينام الليلة خارج المنزل وكنا سبحان الله يجول في خاطرنا أن مازن سوف يفعل شيء لكن لم يخطر علي بالنا أنه سوف يعمل عملية استشهادية ومن كثر الاتصالات عليه قال لي سوف أغلق الجوال وانتظروا مني مكالمة في الليل وكانت المفاجأة الكبري لدي الجميع عندنا عندما أخبرنا بعزمه علي الشهادة فحاولنا أن نثنيه عن ذلك بكافة الوسائل مرة بالحديث معه بالعودة وأخري بطلب الوالد منه العدول عما في رأسه ـ وكنا نعلم أن مازن لا يرفض طلب لأمه وجعلنها ترجوه بالعودة فرفض وقال لها أن الطريق صعب وطلب منها بان تصبر وتحتسب ذلك عند الله ولم يبق أحد في البيت إلا وكلمه وطلب منه العودة إلي البيت والمحاولة الأخيرة كانت مع مازن هي أبنته نور فقالت له يا بابا تعال علي الدار تعال يا بابا ولكنه رفض أيضا ـ حقاً إنها فتنة لا يصبر أمامها سوي المشتاقون لربهم ورضوانه الذي هو فوق كل حب ، رفض مازن كل وسائل الإلحاح والرجاء ـ وأغلق الجوال .
وفي صباح يوم الخميس 17ذو القعدة 1423 هجري 31-1-2002م الساعة السادسة والربع اتصل مازن بأمه وقال لها يا أماه زغردي إن سمعتي بنبأ استشهادي يا أماه سأقف علي باب الجنة إن شاء الله وأخذ بيدك أنت أول من سأشفع له وأبي الغالي يا أماه أنا ذاهب للشهادة .
حدث الشهيد أحد إخوانه قبل استشهاده بيوم : ( أنه رأي في المنام أنه يخوض اشتباك عنيف مع اليهود فانتقل إلي مكان لا يعرفه وفيه أحباء لا يعرفهم أخذوا يعانقونه ويسلمون عليه واحد تلو الأخر فاستيقظ من نومه منشرح الصدر ) .
زفه إلي الحور
ولقد شهد حي المجاهدين مسيرة جماهيرية حاشدة في يوم تشيعه وزفه إلي الحور العين ضمت ألوانا من الطيف السياسي للحركة حيث شارك فيها الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله حيث سار مع الجماهير إلي المقبرة الشرقية سيراً علي الأقدام مع والد الشهيد وعائلته وكان له كلمة تأبين معبرة ، وألقى أيضا الدكتور أحمد بحر أبو أكرم كلمة تأبين لمازن داخل المسجد بعد الصلاة علي الجثمان الطاهر .
بيان القسام
وذكر بيان كتائب الشهيد عز الدين القسام أن الشهيدين تمكنا من اختراق كافة التحصينات الأمنية والحواجز العسكرية الداخلية و الخارجية لمجمع مغتصبات غوش قطيف تحرسهم حماية الله ـ وتمكنا من زرع عبوة ناسفة كبيرة مؤلفة من ثلاث عبوات موجهة ضد الدروع علي الطريق العام الذي يسلكه الجيش والمستوطنين .
وكان لمن بحث عن لقاء ربه طويلاً أن يصدقه الله بصدقه ، لقد اجتهد مازن ونشط لنيل المني والعلا فنالها إذ أن الشهادة لا تأتي بالتمني ما لم يصاحبها قيام الليل ودعاء وبكاء وإنفاق في سبيل الله وحسن خلق وطيب عشرة مع الجميع... رحمك الله يا مازن ونسأل الله أن يجمعنا بك بك حيث رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحن أولئك رفيقاً
"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى"
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الأبي:
تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام عن العملية العسكرية داخل ما يسمى مستوطنات غوش قطيف وذلك صبيحة هذا اليوم الخميس 17/ذو القعدة/1422هـ الموافق 31/1/2002م في تمام الساعة السادسة والنصف.
ومنفذا العملية العسكرية هما:
الشهيد البطل مازن محمد بدوي
الشيخ رضوان - غزة
الشهيد البطل محمد عبد ربه عماد
معسكر جباليا - غزة
تفاصيل العملية:
1-تمكن المجاهدان الشهيدان محمد ومازن تحوطهم رعاية الله من اختراق كافة التحصينات الأمنية للعدو الصهيوني الخارجية والداخلية لما يسمى مجمع مستوطنات غوش قطيف وزرع عدة قذائف موجهة ضد الدروع على الطريق العام لما يسمى مستوطنات غوش قطيف.
2-في تمام الساعة 6.35 صباحاً شغل المجاهدان القذائف الموجهة لدى مرور قافلة للعصابات الصهيونية ثم انقضوا عليها بالرشاشات والقنابل اليدوية وشوهدت أعمدت الدخان تنبعث من إحدى الحافلات الصهيونية.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني :
تأتي هذه العملية الجريئة لتؤكد هشاشة الأمن الصهيوني واستمرارية مسيرة الجهاد والمقاومة حتى يندحر الاحتلال عن أرضنا.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
17/ذو القعدة/1422هـ الموافق 31/1/2002م