• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جميل الأسطل

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد جميل الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-01-10
  • شادي محمد المبحوح

    كتيبة المدفعية - لواء الشمال

    • شادي محمد المبحوح
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-14
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • عصام محمود الحمدين

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • عصام محمود الحمدين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-09-08
  • محمد فؤاد أبو صبرة

    رفض الركود وتقدم الصفوف

    • محمد فؤاد أبو صبرة
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2008-12-27
  • مجدي عادل حمودة

    من أوائل الذين دك المغتصبات بالقذائف والصواريخ

    • مجدي عادل حمودة
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2008-06-12
  • نائل تحسين رمضان

    يتسابق المشتاقون للجنان

    • نائل تحسين رمضان
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-01-04
  • خالد عبد المعز النجار

    أقمار الطوفان

    • خالد عبد المعز النجار
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 2024-05-26
  • أحمد ماهر الحاطوم

    كتيبة الشهيد عماد عقل "الغربية" - لواء الشمال

    • أحمد ماهر الحاطوم
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2024-11-05
  • خالد عبد الفتاح  أبو حسنة

    مشوار جهادي طويل

    • خالد عبد الفتاح أبو حسنة
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2008-12-27
  • محمد عيسى العوفي

    في سبيل الله وعلى درب الجهاد

    • محمد عيسى العوفي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2024-12-19
  • ضياء أحمد العويدات

    أقمار الطوفان

    • ضياء أحمد العويدات
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2025-05-29
  • هشام محمد أبو شرار

    رفض الذل والانكسار وسار في درب الأحرار

    • هشام محمد أبو شرار
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2008-12-27
  • حمودة محمد الشرفا

    المجاهد الشجاع، صاحب العزيمة والقلب الرقيق

    • حمودة محمد الشرفا
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2008-02-07

رحلة طالما تمنى أن يغتنم أجرها

محمد سالم  المهموم
  • محمد سالم المهموم
  • رفح
  • مجاهد قسامي
  • 2011-06-16

الشهيد القسامي/ محمد سالم عياد المهموم (أبو المعتز)

رحلة طالما تمنى أن يغتنم أجرها

القسام ـ خاص :

كنت فلما غبت لاك القلب الجراح ، خضبت بالصدق مسير الكفاح ، ورمت المعالي فعشت أطياف الفلاح ، وجزيت بالترتيل آيات انشراح ، في كفنك المسجى معالم الصلاح ، والدم الفوار يكتب قصة نورك الوضاح .. محمد أضاء في رابعة الحي وارتحل.. وترك الدمع يجري في المقل ، يا قومي ما بكم؟؟ ما الذي حل ؟؟ هذا القدر بي قد نزل ، وإني رضيت بما رضي القدر .

كفاك أن للمصحف في قلبك وطن ، كفاك أن مسجدك لك سكن ، وتذكر حنينك أنغام الجهاد ومدافع الأبطال وليالي المحن، كفاك عبرة حرى تأتي في شجن ، يبكيك فؤاد المحبين وذكرى الزمن ، وأنت تصيح فيهم _مشتاقا _ نشدت راحتي فلقيت مسرتي ، هذي قصتي وتلك وصيتي ، صبرا إخوتي .. فالنصر يبرق مع الدما ، ولقاؤنا حتم في جنان ونهر.

أبها ميلاده

نصف ساعة والكهرباء متوقفة ، وفور خروجه للدنيا عادت لتضيء مدينة أبها في السعودية ، "محمد" كان المولود البكر القادم مع النور في الخامس عشر من يونيو عام 1991 م .
أضفى ميلاده سعادة أخذت طريقها لقلبي والديه المغتربين في السعودية ، وتوالت الأيام على الأسرة الصغيرة المتواضعة في رحاب بلد الله الحرام إلى أن قرروا العودة لديارهم فلسطين عام 1994 م فقطنوا بحي الجنينة شرقي رفح على أمل بالعودة إلى بلدة بئر السبع موطنهم الأصلي المحتل من قبل الغاصبين الصهاينة عام 1948 م .
تميز محمد سالم المهموم في صغره بهدوئه وأدبه الجم ، وأما حسه المرهف ودمعته الغزيرة سريعة الهطول فكانت خصلة رافقته إلى آخر يوم في حياته ، وكذلك احتوت جوانحه قلبا طيبا صافيا رقيقا مقبلا على التدين والالتزام منذ نعومة أظفاره .

تعلم القرآن وعلمه

هي الخيرية تتجلى في الحروف النبوية الشريفة :" خيركم من تعلم القرآن وعلمه " لتوسد أهل القرآن دفة القيادة والريادة ، فهم طليعة الأمة وعليهم تنعقد أمجادها وبهم ترتبط آمالها ، حاز محمد هذا الشرف العظيم فمنذ كان شبلا التحق بالقافلة المباركة في حلقات التحفيظ بمسجد الزهراء ، فهو إحدى الرواحل في هذا المضمار حيث كان مواظبا مهتما بإتمام حفظ كتاب الله ، وبعدما تمكن من تعلمه حفظا وتمكينا انتقل ليساعد شيخه معلما في حلقة التحفيظ ، وخرج على يديه ثلة من حفظة كتاب الله .
انتمى محمد لكتاب الله فكان وجوده داعما لمركز التحفيظ ومحفزا للنشء أن ينهلوا من المعين السلسبيل العذب الصافي ، وكان يجذب الأشبال للمركز عبر العديد من الأنشطة الرياضية والترفيهية فهو حريص على تواجدهم ، مصر عليهم أن يستكملوا السير في هذا الطريق ، معتقد أن الله يهب القرآن لمن يهب نفسه للقرآن حفظا وتلاوة ، تدبرا وفهما ، عملا وتطبيقا .
وكان يحث إخوته وأهل بيته على اللحاق بركب الحفاظ ، فيصحبهم إلى المسجد ويشجعهم على الحفظ ، متمنيا أن يكون وإياهم سببا في تزيين والديه بتاج الوقار يوم القيامة بحول الله .

شغفه بالعلم

درس محمد المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدرسة "ب" ، وعرف عنه تفوقه وجده واجتهاده أثناء مسيرته التعليمية ، وتشهد بذلك شهادات التقدير التي كانت تمنح له مكافئة حصوله على المرتبة الأولى والامتياز خلال سنوات تعليمه .
وتخرج من الصف الثاني ثانوي فرع علمي بنجاح إلا أنه كان شغفا بالعلم الشرعي فألح على أهله قبول تحوله إلى الفرع الأدبي قائلا لهم :" بدي أصير دكتور دين ".
والتحق عقب نجاحه في الثانوية العامة بمعهد كلية الدعوة في دير البلح دارسا العلوم الشرعية فيها وكان يحصل على معدلات تفوق ال 80 % ، ودفعه ولعه بالعلم الشرعي ليسعى جاهدا كي يحصل على منحة دراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ليستفيض من علوم الإسلام وشريعته .
اهتم اهتماما بالغا بالعلم الشرعي فتراه عقب صلاة العشاء يتوجه للمكتبة ليطالع ما فيها ، وعرف عنه حبه للقراءة وعلى وجه الخصوص مطالعة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، إضافة إلى أنه كان تواقا لدروس العلم ويسعى لحضورها ويتفرغ من كل أشغاله لأجل ألا يفوته الخير الذي فيها ، ولم يقف عند حد السماع والإنصات بل كان يجتهد ليطبق ما يتعلم وينفذ ما عرف ، ويدعو إخوانه لئلا يفوتوا حضور رياض الجنان.
وكذلك كان شاعرا مبدعا فتميز في كتابة القصائد مما جعله يحصل على مرتبة متقدمة في صياغته وهو في المرحلة الثانوية وتم تكريمه على مستوى مدارس رفح الثانوية .
ولم يحتكر العلم على نفسه بل كان يهوى كلا من الإمامة والخطابة ، وكثيرا ما كان يعطي الدروس بين إخوانه ويتدرب على فن الإلقاء ، وهو أحد المربين للأشبال في مسجد الزهراء .

حمامة المسجد

عرف المسجد محمدا حمامة تعلقت بأستاره ، وحطت رحالها في جنباته ، وعبر فضائه بث من أسراره ، واصلا السماء من محرابه .
شهده ناعم الأظفار غض العظام رقيق الكلام ، وعهده شابا فتيا مقبلا حسن الالتزام ، سرى خلف الأنوار فانتهى إلى بيت الرحمن .
من ينكر أنك أحد أركانه ؟! من ينسى موضعك في صفه الأول ؟! ولكم تشتاق إليك سنة الاعتكاف وليالي رمضان التي أحييتها فيه ! كنت في أرجائه ثورة تجذب الكل نحوه ، ومماتك أحيا أرواحا شتى فعادت لتطوف حيث سكنت وارتحلت ، لقد تركت أثرا بالغا في نفوس شباب المسجد ، فبفقدك أطفأت شمعة وضاءة ، وغاب نبراس وهاج .
وكونه رياضي متميز كان فعالا في اللجنة الرياضية الخاصة بمسجد الزهراء ، وكذا نشيطا في لجنة الأشبال والتحفيظ وقدوة لهم في الجد والعمل والالتزام، ويعد رائدا في العمل التطوعي ومساعدة الآخرين فله في كل بيت بصمة وأثر ، بل إنه قبل وفاته بقليل كان في نشاط تطوعي ومساعدة لأحد إخوانه .
وكان قائما على فكرة الاعتكاف في المسجد ، وكان يؤم المصلين في الصلوات خاصة في القيام والتهجد ، وكان إمامهم في آخر صلاة له قبل وفاته حيث صلى الظهر في مسجد الزهراء إماما بالناس.
وترجم الالتزام إلى سلوك رقراق فاض أدبا وخلقا رفيعا ، ففي بيته هو الحنون الصبور ، والبار المطيع ، وتميز بحبه لسماع نصح إخوانه وسرعته في اعتذاره حال خطأه ، وكان واصلا لرحمه مكثرا من زيارتهم ، وعلى علاقة متينة بإخوانه، صادق في إخوتهم ، حريص أيما الحرص على متانة العلاقة بهم ، شعاره في قوله :" أنا لا أضع رأسي على الوسادة إلا مسامحا لكل الناس " ، بل ويعد اجتماعي الطباع سريع القبول واسع العلاقات محبوب من الجميع ، متغلغل في قلبه بغض الغيبة ، وهو أحد القاطعين لحبال الفرقة والتشرذم ، وأخذ على عاتقه أن يكون عامل وحدة وتجمع ، وشرع لذلك سنة الرحلات مصطحبا إخوانه ومحبا لمسامرتهم .
وتذكر عنه والدته صيامه النوافل خاصة الأيام شديدة الحر ، ومن أحب النشيد إلى قلبه والتي يكثر سماعها "مسافرون ، مسافرون " ، ومن أكثر ما كن يتردد على لسانه قوله :"الدنيا مهما طالت فهي قصيرة ، ومهما عظمت فهي حقيرة ".

مراسل حربي

هي رحلة طالما تمنى أن يغتنم أجرها ، وسفر جليل قصده محمد بإلحاح ، وشرف آخر عشق نيل وسامه ، لحاقا وصحبة للمجاهدين الأبرار ، وحماة الديار ، فقاده إخلاصه وصدق انتمائه وعمق التزامه ليقع عليه الاختيار أن يكون مراسلا حربيا لوحدة المدفعية القسامية . طار محمد فرحا بهذه البشارة رغم ما أحاط بعمله من أخطار ، وكان على أتم الاستعداد للتضحية بكل غال ونفيس من أجل أن يكمل المشوار ، وحف عمله الجهادي بالكتمان والإسرار ، ونجح في مهمته لامتلاكه العزم القوي والإصرار .
بدى واضحا لدى مسئوليه أن محمد دوما على الجاهزية ، ولا يتردد في تنفيذ كل ما يطلب منه ، وأثبت جدارته خلال عدة تصعيدات صهيونية كان فيها العمل الجهادي على أشده .
وكان جيد التمويه على عمله ، وشارك في الإعداد والتجهيز للصورايخ ، وكان يعطي عمله أولوية متميزا بشجاعته وإقدامه .
ولم يعلم أحد من أهل بيته أو القريبين منه عن هذا العمل إلا بعد وفاته حيث كان محمد متعهد على نفسه أن يعمل بحس أمني عالي وسرية وكتمان فائقتين ، وتميز بسرعته في إيصال المعلومات ودقته وأمانته الكبيرة .

قسامي جاد

هانت في سبيل بقائه على ثغر الجهاد كل المصاعب ، وذلل جميع العقبات التي وقفات لتحول بينه وبين أمنيته السامية ، فإنما أراد أن يحيا ويموت مجاهدا في سبيل الله .
وكان كجندي قسامي شعلة في نشاطه ، ومثالا يحتذى به في التزامه ودقته وحرصه على الرباط ومواصلته النهار بالليل ، وعرف عنه دقة ملاحظته وسرعة بديهته وذكائه ، ونظرا لولعه بكرة القدم والرياضة كان ذو جسد قوي ولياقة عالية مكنته من التميز في الدورة العسكرية التدريبية التي شارك فيها .
وامتلك روح المبادرة في العمل ، وكان محبا للتفكير والإبداع إيجابي في طرحه وتفاعله ، ويدلي برأيه ويجتهد للارتقاء والتطوير في العمل الجهادي .

وصية مودع

عقب انتهائه من مرحلة الثانوية العامة وفي إحدى أيام لعبه لكرة القدم أغمي على محمد بشكل مفاجئ ، و بعدها شعر بألم في صدره ، ومع تكرر الحادثة معه تبين أنه مصاب بكهرباء قلبية فأوصت الجهات الطبية بضرورة خضوعه لعملية .
استمر محمد في عمله الجهادي دون أن يلقي مرضه بظلال على نفسيته ، وواصل نشاطه كالمعتاد بجد واجتهاد طالبا للعلا واهبا نفسه لله .
قرر والداه السفر به إلى دولة مصر وذلك في نهاية شهر مارس عام 2011م للاطمئنان أكثر على صحته ، وبدا محمد مستسلما لقضاء الله وقدره محتسبا أجره عند الله .
وقبيل رحلته العلاجية إلى مصر خط محمد وصية مودع لإخوانه مستعدا لأي قدر ، ومكث في مصر أياما عدة حتى عاد إلى القطاع في شهر أبريل على أمل بالعودة إلى مصر في شهر يوليو لاستكمال المراجعات الطبية .

الرؤيا الأخيرة

لم يترك محمد أحدا من أصدقائه إلا ورآه على مدار يومي الخميس والجمعة وكأنها جولة الوداع ، ومع مجيء يوم السبت 4 يونيو كان على موعد مع العديد من المهام ، تقول والدته :" حدثت مع محمد رجة في الصباح وبعدها توضأ وخرج من البيت بهدف الذهاب إلى مساعدة أحد إخوانه في نقل متاعهم من مكان لآخر ، وشعرت حينها أن شيء يحول بيني وبين رؤيته ".
انطلق إلى إخوانه وشارك معهم في العمل التطوعي واقفا إلى جنبهم كما تعود وبكل حماسة وفرح ، وتوجه باكرا إلى صلاة الظهر فكان قدره أن يصلي بالناس إماما .
ومن ثم توجه إلى موقع عسكري تابع لكتائب القسام شرقي رفح حاملا للمرابطين طعام الغداء مشاركا إياهم أجرهم في مهمتهم الجهادية ، ومازحه قيادي في القسام بقوله :" نفسي أشوفك مكشر "، فرد عليه محمد مبتسما بقوله :" تبسمك في وجه أخيك صدقة ".
وما هي إلا لحظات حتى أصيب محمد بصعقة كهربائية غاب فيها عن الوعي ودخل في غيبوبة طويلة ، ونقله إخوانه على الفور إلى المستشفى وكانت حالته حرجة جدا .
بعد يوم طويل مثقل بالهم عاد إخوانه إلى بيوتهم ، يروي صديقه المحبب إلى قلبه ما رآه في منامه بعد صلاة الفجر قائلا :" رأيت محمد بعد صلاة الفجر فيما يرى النائم يرتدي رداء أبيض ، فجريت نحوه وسلمت عليه واحتضنته وقال لي الحمد لله كنت تعبان وارتحت ".
وتوجه بالسؤال لمفسر أحلام من بلد الله الحرام فتفاعل مع الرؤيا ، وفسرها بقوله :" أسأل الله أن يرفع درجته في عليين ، وهذا دليل قبوله عن رب العالمين إن شاء الله ".
وفي اليوم التالي رأت والدته طائرا في منامها عصفور أخذ شيئا من يدها وصعد إلى السماء ، وفي هذه الأثناء كانت محمد مستغرقا في غيبوبته وأخذت حالته بالسوء يوما بعد يوم .

ورحل الحبيب

مكث اثنا عشر يوما في غرفة العناية ، كان القلوب مجتمعة حوله تدعو له بالشفاء والسلامة ، يذكر أحد إخوانه أنهم كانوا يقرؤون عليه القرآن فكان عرقه يزداد ودموعه تهطل .
وفي ليلة الخميس السادس عشر من يونيو عام 2011 م ازدادت حالته سوءا ، وفي تمام الساعة الخامسة صباحا سلم محمد الروح لبارئها بعد حياة ملؤها العطاء والوفاء ، وازدانت بحفظه لكتاب الله وجهاده في سبيله وشوقه للشهادة .
هنيئا لك حسن الختام ، هنيئا لك ما قدمت ، هنئيا لك القدوم على رب العالمين بعد طاعات وجهاد وصالحات .
وفي وداع مهيب بكته القلوب قبل العيون خرج أهالي الحي وأبناء مسجد الزهراء لوداع حبيبهم محمد ، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

وصية الشهيد القسامي المجاهد

محمد سالم المهموم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، رب العرش الكريم ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن سار على دربه واهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين ، أما بعد ..

أوصيكم ونفسي المخطئة بتقوى الله وأحذركم وأحذر نفسي من مغبة عصيانه ومخالفة أمره ، كما وأذكركم بإصلاح ذات بينكم والتسامح والعفو عن بعضكم بعضا ، وأيضا إتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم والسير على خطاه ، وألا تجعلوا للشيطان أكبر الحظ من أنفسكم ، بل قاوموه بطاعة الله وطاعة رسوله .

كما وأطلب من جميع إخواني أن يسامحوني ويدعوا لي ، وإن كنت أخطأت في حق أحدهم أن يسامحوني ويستغفروا لي . وأنا بالنسبة لي مسامحهم جمعيا وداعيا لهم إن شاء الله بالمغفرة والرحمة .

هذا والله أعلم والصلاة والسلام على النبي المصطفى _صلى الله عليه وسلم _

ملاحظة : الرجاء السلام على جميع إخواني والطلب منهم الدعاء لي .

أخوكم العبد الفقير إلى الله

محمد سالم المهموم ( أبو المعتز)

حررت بتاريخ 19 / 3 / 2011 م

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

بيان عسكري صادر عن:

..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام ::..

كتائب القسام تزف المجاهد محمد المهموم الذي استشهد متأثراً بصعقة كهربائية

بكل آيات الايمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين ... تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا أحد فرسانها الميامين:

الشهيد القسامي/ محمد سالم عياد المهموم

(20عاماً) من مسجد "الزهراء" في رفح

والذي انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم الخميس 14 رجب 1432هـ الموافق 16/06/2011م متأثراً بصعقة كهربائية أصيب بها أثناء رباطه في موقع تابع لكتائب القسام قبل عدة أيام، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..

ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون ..  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين

الخميس 14 رجب 1432هـ

الموافق 16/06/2011م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026