الشهيد القسامي / يوسف أبو جلهوم
تنقل في ميادين الجهاد حتى نال مبتغاه
القسام ـ خاص :
إنهم مجاهدو القسام الميامين الذين حملوا على عاتقهم حماية شعبنا الفلسطيني من بطش الصهاينة الجبناء، وصد اجتياحاتهم وتوغلاتهم، ورد الصاع صاعين للصهاينة، فيخرجون من بيوتهم ممتشقين أسلحتهم الطاهرة جهادا ً في سبيل الله تعالى، وابتغاء مرضاته، ودفاعا عن الأرض التي تروى بدمائهم الزكية.
هنا جند القسام، هنا صواريخ العز القسامية تمطر المغتصبات الصهيونية، هنا العبوات الناسفة التي تفجر آليات العدو الجبان، هنا معاقل الرعب القسامي، هنا العمليات الاستشهادية التي تدك حصون الاحتلال في كل مكان وزمان يريده جنود الحق.
يوسف أبو جلهوم ... مجاهد قسامي عنيد، سنواتٌ عديدة من الصول في ساحات الوغى، تاريخ مشرف في قاموس المقاومة في دك مغتصبات العدو الصهيوني بصواريخ القسام وقذائف الهاون.
ميلاد الهصور
في السابع من شهر يوليو لعام 1984م، كانت حي الشيخ رضوان بغزة على موعد مع استقبال فارس قسامي جديد، سيكبر يوما ً ويصبح جنديا في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وينتقم من مجازر الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا.
انطلقت صرخات ُ في المهد ِ لتختلط بالزغاريد والأفراح فرحا ً باستقباله، ووزعت الحلوى على الأهل والأصدقاء وكل قريب.
تربى يوسف في أحضان أسرة ملتزمة تعوذ جذورها إلى قرية هربيا المحتلة عام 1948م، فنشأ على طاعة الله عز وجل، وتحت ظلال المآذن، ولينتقل في زوايا مسجده (الهدى والنور) بين حلقات القرآن والعلم الشرعي، حتى نهل الخير الكثير من تلك الحلقات الإيمانية العظيمة.
تميز شهيدنا القسامي بأسمى الأخلاق وأفضلها فكان بارا ً بوالديه، حنونا على إخوانه، متواضعا ً صبورا ً شجاعا ً في مواجهة الاحتلال الصهيوني الجبان، ونظرا ً لصفاته الحميدة أحبه الأهل والأحباب وكل من عاش معه ولو للحظات بسيطة، ورأت قيادته أن يوسف سيكون له شأن عظيم في مسيرة الدعوة والجهاد في سبيل الله عز وجل.
تعليم وعمل
درس شهيدنا القسامي المرحلة الابتدائية في مدارس الشيخ رضوان بغزة، وبعد أن أنهي الابتدائية بنجاح انتقل إلى مدرسة ابن سينا ليكمل المرحلة الإعدادية، ولم يكمل شهيدنا القسامي المرحلة الثانوية لانشغاله ببعض الأعمال التي تعيل عائلته وأسرته، وبعدها انتقلت العائلة للسكن في حي التوام شمال قطاع غزة.
التحق شهيدنا القسامي يوسف أبو جلهوم بالقوة التنفيذية فور تأسيسها في عام 2006م، ليكون خير جندي في حفظ الأمن والنظام من العابثين بأمن شعبنا الفلسطيني المجاهد.
تزوج شهيدنا القسامي من امرأة صالحة في العام 2008م، لتنجب له مصعب (سنة ونصف) و روان (3 سنوات).
دعوة وجهاد
كان شهيدنا القسامي يوسف – رحمه الله – يسارع إلى الصلوات الخمس في مسجده الهدى والنور منذ تأسيسه قبل سبع سنوات، ينافس إخوانه على الصفوف الأولى من المسجد، ويتلو آيات القرآن في تدبر وخشوع، ويحث إخوانه على الثبات على طريق الحق.
شارك شهيدنا القسامي المجاهد في كافة نشاطات حركة المقاومة الإسلامية –حماس- التي كانت تنظمها دعما لمسيرة الدعوة والجهاد، من مسيرات ومهرجانات وانطلاقات، فكان يوسف رحمه الله تراه في كل ميدان يحلق فرحا ً بنصرة دعوته الإسلامية .
ومنذ صغره تمنى يوسف أن يكبر يوما ً ما ويحمل السلاح في مواجهة أعداء الله اليهود من والاهم، ويدافع عن شرف وكرامة شعبنا الفلسطيني المجاهد، وقبل سبع سنوات من الآن ألح يوسف على قيادته بالالتحاق بركب المجاهدين، ونظرا ً لشجاعته وبسالته وافق إخوانه أن يكون يوسف جنديا في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وفيما يلي السجل الجهادي لشهيدنا القسامي يوسف أبو جلهوم:
- التحق يوسف في بداية تاريخه الجهادي بالمرابطين على الثغور، في حماية الحدود من الاجتياحات الصهيونية.
- شارك شهيدنا القسامي في العديد من المواجهات مع الاحتلال الصهيوني وقد بدأها في أيام الغضب القسامية في عام 2004م.
- شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق القسامية التي كانت تُعد لمواجهة الاحتلال وضرب حصونه الزائلة بإذن الله.
- التحق شهيدنا بوحدة المدفعية القسامية.
- شارك شهيدنا في قصف المغتصبات الصهيونية بصواريخ القسام والغراد.
- شارك شهيدنا القسامي في ضرب الآليات الصهيونية المتقدمة بقذائف الهاون.
وارتحل الهمام
منذ أن التحق شهيدنا القسامي بركب الجهاد والمجاهدين، تمنى أن يكتب اللهُ له شهادة في سبيله خالصة لوجهه الكريم، فأصبح يتنقل في ميادين الجهاد والاستشهاد حتى ينال مبتغاه وغايته العظمي ألا وهي الموت في سبيل الله عز وجل.
ففي الخامس والعشرين من شهر أكتوبر لعام 2012م، خرج شهيدنا القسامي برفقة مجموعته للتحضير لضرب المغتصبات الصهيونية بالصواريخ، وبينما كانوا يجهزون العدة لضرب الصواريخ باتجاه العدو، باغتتهم المدفعية الصهيونية بالعديد من القذائف المدفعية، ليرتقي القسامي إسماعيل التلي على الفور، ويصل إلى مستشفى كمال عدوان وقد فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، أما شهيدنا القسامي يوسف أبو جلهوم فقد أصيب بجراح بالغة نقل على إثرها إلى قسم العناية المكثفة بمستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج ليمكث يوما ً هناك، ليرتقي وليلحق برفيق دربه إسماعيل إلى عليين هناك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه
مع الأنبياء والصديقين والشهداء
وحسن أولئك رفيقا
والملتقى الجنة بإذن الله
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف الشهيد المجاهد يوسف أبو جلهوم الذي استشهد في قصف صهيوني
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه وغطرسته.
وإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف اليوم إلى أبناء شعبنا الفلسطيني فارساً من فرسانها الميامين وهو:
الشهيد المجاهد/ يوسف محمود أبو جلهوم
(25) عاماً من مسجد "الهدى والنور" بمنطقة التوام
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى – صباح اليوم الأربعاء 08 ذو الحجة 1433هـ الموافق24/10/2012م متأثراً بجراحه التي أصيب بها في القصف الصهيوني على شمال قطاع غزة مساء أمس، ليمضي إلى ربه بعد مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّفٍ، وبعد عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى تحرر الأرض وتطهر المقدسات وما ذلك على الله بعزيز.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 08 ذو الحجة 1433هـ
الموافق 24/10/2012م