الشهيد القسامي / محمد زاهر زكي الكيلاني
اتصف بالشجاعة الغير المحدودة
القسام - خاص :
ما أعظم الجهاد في سبيل الله تعالى، وما أعظم خدمة المجاهدين، والله إن للجهاد للذة لا يعرفها إلا من جربها، ولا يحرم منها إلا من قعد وتخاذل، مجاهدون أبطال عاهدوا الله على أن يقدموا أرواحهم وأجسادهم رخيصة في سبيل الله، غير مبالين بعقبات الطريق وعثراتها، وضعوا مخافة الله بين أعينهم وانطلقوا فاستحقروا الدنيا ومتاعها وأحبوا الجنة وخلودها.
نشأته وميلاده
ولد شهيدنا القسامي المجاهد ( محمد الكيلاني) –رحمه الله- في عام 1988م في كنف بيت متواضع من بيوت مدينة بيت لاهيا لأسرة متواضعة تعيش على البساطة ليكون ترتيبه بين أخوته الثالث .. شهيدنا متزوج وله بنت اسمها " نور".
نشأ محمد –رحمه الله- في أحضان أسرة مجاهدة رباه والده فيها على تعاليم الدين الحنيف وأخلاق الإسلام القويم، كما أسقته أمه لبن حب وطنه فلسطين الذي كبر وهو بعيدا عنه، فصار يحمل في جنبات نفسه الحنين إلى أرض الوطن المسلوب، وبدأ يجهز نفسه ويعدها –برغم صغر سنه- لمقاتلة عدوه الصهيوني الغاصب ودحره عن أرضه ووطنه المحتل.
علاقة الشهيد مع والديه
كان الشهيد محمد محبوبا لوالديه مطيعا لهم يعاملهم بإحسان ورفق يساعدهم في أعمالهم في المنزل ويساعدهم في نفقة المعيشة حيث كان يعمل جنديا في الشرطة البحرية حيث كان المعيل الوحيد لأسرته المكونة من 10 أفراد كان بارا بأمه مطيعا لها ملازما تنفيذ كل ما تطلبه منه
كانت علاقته مميزة مع إخوته كان يداعبهم ويمازحهم بشوشا دائما في وجوههم يعينهم في أعباء البيت ويشاركهم في النفقة على البيت يرشدهم لطريق الخير ويساعدهم في تكاليفهم ومصاريفهم.
في الحي الذي عاش فيه، عرف محمد – رحمه الله- بحسن أدبه وعلو أخلاقه وجمال صفاته وسماته، وتميز بعلاقاته الممتازة مع جميع أهل الحي الذين كانوا يكنون له الكثير من الحب والود والاحترام، فقد كان يقدم يد المساعدة والعون لكل من يحتاج لها دون أن يطلب منه، وكان يشارك أهل حيه في مناسباتهم السعيدة ويقف بجوارهم في أحزانهم وأتراحهم يواسيهم ويخفف عنهم، وكان يمشي بين أهل الحي بكل حب وخير وصلاح، ينهاهم عن فعل المنكر، ويحثهم على الخير والرشاد وطاعة الله عز وجل.
علاقته بالمسجد
كان المجاهد محمد منذ أن كان في الطفولة ملتزما في المسجد وكان من روداه حيث أول ما التزم في مسجد الشيخ سليم أبو مسلم ومن ثم مصلى الجمعية الإسلامية وكان من رواد حلقات القرآن والعلم والذكر .
تلقى محمد –رحمه الله- تعليمه الابتدائي والإعدادي وأنهى الصف الثاني الثانوي في مدرسة بيت لاهيا حيث كان من أفراد الكتلة الإسلامية في مدارس مدينة بيت لاهيا وكان خلال هذه الفترة التي قضاها شهيدنا –رحمه الله- في طلب العلم يتصف بالعديد من الصفات التي كسب بها حب جميع الطلاب، فقد كان صاحب قلب أبيض طيب لا يعرف الحقد أو الحسد، بل كان ينبض حبا ويتدفق ودا، وكان أيضا حنونا عطوفا على من حوله، يحب مساعدة الآخرين دون أن يطلبوها منه.
عمل شهيدنا في الشرطة البحرية حيث كان يعيل أهله ويساعدهم ويحمل عنهم أعباء المعيشة.
بداية التزام
التزم شهيدنا في مسجد سليم أبو مسلم ومن ثم انتقل ليشارك إخوانه في مصلى الجمعية الإسلامية وليكون من أسرة المصلى ومن رواده حيث كان من الأخوة الفاعلين وقد تعرف هناك على إخوانه وبدأ يجلس معهم ويتعرف على أخلاقهم وصفاتهم ماجعله يحبهم وجلس هناك معهم وتلقى الدروس الدينية والتربوية وصار أحد الأخوة الفاعلين في المسجد.
كان شهيدنا من الأخوة النشطين حيث كان ضمن اللجنة الاجتماعية متواصلا مع أهالي الحي مقدما لهم يد العون ما أمكن له ذلك واللجنة الإعلامية وكان يقوم بتلصيق البوسترات والرايات الخضراء وكان من القائمين على أعمالهم بكل إخلاص وكان أيضا يشارك أخوانه في كل الأنشطة وفي تنظيف المسجد والفعاليات الأخرى.
انتماءه لحماس
التحق شهيدنا محمد كيلاني – رحمه الله - في صفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- في عام 2004 م وانضم معهم يشاركهم في أعمالهم ونشاطاتهم، ويجلس معهم في مسجد سليم ابو مسلم ، حيث بدأ يتلقى في المسجد الدروس والدورات الدينية والدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها إلى أن أصبح واحدا من أبناء جماعة الإخوان المسلمين، ولينطلق بعدها برفقة إخوانه لنشر هذا الدعوة وإعلاء راية هذا الدين العظيم.
كان شهيدنا له دور في منطقته أثناء الحملات الانتخابية فقد كان يحث الناس على المشاركة فيها والتصويت لإبناء المساجد وشارك شهيدنا –رحمه الله- في جميع فعاليات ونشاطات الحركة من مسيرات ومهرجانات وندوات ولقاءات وكان بحق مثالا للشاب الملتزم بحركته والمنتمي إليها قلبا وقالبا وقولا وفعلا.
انضمامه للقسام
انضم شهيدنا القسامي المجاهد محمد الكيلاني –رحمه الله- إلى صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام في مدينة بيت لاهيا في عام 2005م وذلك بعد أن قام بإجراء العديد من الاتصالات بإخوانه المجاهدين في قيادة القسام، يطلب منهم فيها بإلحاح شديد وإصرار عجيب أن يتم تجنيده في صفوف القسام، إلى يسر الله عز وجل سبيل الانضمام.
تلقى شهيدنا محمد العديد من الدورات العسكرية حيث كان من أفضل الاخوة في الدورة كما يضيف أحد الأخوة وكان مقداما دائما لا تراه إلا في مواقع الرباط المتقدم وفي الأماكن الخطرة وكان لا يحب إلا الأعمال الشاقة كان لايكل ولا لايمل حيث كان من الأخوة الذين يبذلون وقتهم ومالهم للدين وللجهاد وكان يوازن بين عمله في الشرطة البحرية وعمله في القسام.
لقد كان لمحمد شأن كبير كانت بدايات الشهيد في العمل ضمن الرباط المتقدم ومن ثم أختاره الأخوة في القيادة للعمل الخاص في سرية الشهيد مجدي حمودة ومن ثم ليكون نائبا في مجموعة الإسناد في سريته .
صفاته الأخلاقية
أما عن صفات محمد الجهادية فيروى أحد الأخوة ممن عاشروه أنه كان يتصف بالشجاعة غير المحدودة كان مقداما سريا جدا ملتزما في مواعيد عمله محافظا على أيام الرباط ويقضيها بتلاوة القرآن وقيام الليل، كان شهيدنا من أوائل العاملين في وحدة الأنفاق برفقة إخوانه الشهداء مجدي حمودة وحامد الرحل ورزق صبح وساري أبو سمرة وكان يعمل ضمن تخصص الدروع .
الأعمال الجهادية
• إطلاق قذيفة صاروخية على القوات الصهيونية في مدرسة سخنين خلال حرب الفرقان.
• المشاركة في صد العدوان الأخير في حرب الفرقان.
• الرباط الدوري على الحدود والثغور المتقدمة لمدينة بيت لاهيا.
• اطلاق قذائف الهاون على المغتصبات المحاذية لبيت لاهيا.
• زرع العبوات الناسفة على الخط الزائل لمدينة بيت لاهيا.
• الرصد العسكري للمواقع الصهيونية.
• خاض العديد من الإشتباكات مع القوات الخاصة الصهيونية.
• شارك في حفر وتجهيز الأنفاق والخنادق.
رحيل الفارس
كان شهيدنا محمد يحب العمل في سبيل الله وتشوقه له واجتهاده فيه ونشاطه الدؤوب كان كل عمله سريا كان بشوش الوجه حتى في أعصب المواقف كان شجاعا لا يهاب الموت كان ملتزما بأيام وأوقات رباطه ملتزما بالسمع والطاعة.
صباح يوم الاثنين 14/11/2011 م باغتت الطائرات الصهيونية موقع الشرطة البحرية قرب البحر بعدة صواريخ حيث كان شهيدنا على رأس عمله هناك فاستشهد على الفور حيث ان احد الصواريخ أصابه مباشرة، رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد محمد الكيلاني الذي استشهد في قصف صهيوني فجر اليوم
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه وغطرسته.
وإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف اليوم إلى أبناء شعبنا الفلسطيني فارساً من فرسانها الميامين وهو:
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد زاهر الكيلاني
(23) عاماً من مسجد "سليم أبو مسلم" ببيت لاهيا شمال قطاع غزة
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى – فجر اليوم الاثنين 18 ذو الحجة 1432هـ الموافق 14/11/2011م إثر قصف صهيوني غادر استهدف موقع الشرطة البحرية في منطقة السودانية شمال غزة، ليمضي إلى ربه بعد مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّفٍ، وبعد عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى تحرر الأرض وتطهر المقدسات وما ذلك على الله بعزيز.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 18 ذو الحجة 1432هـ
الموافق 14/11/2011م