الشهيد القسامي / حسام محمد أبو هربيد
وتحققت رؤية الشهيد
القسام ـ خاص:
هذه هي الرؤية التي رآها شهيدنا المجاهد حسام محمد أبو هربيد لأمه قبل أربعة أشهر من استشهاده في نفس المكان الذي حلم به بذبح الكبش, لتنهمر الدموع من مقل تلك الأم الثكلى عندما قص عليها الشهيد القسامي هذه الرؤيا حيث علم الجميع أن أجل حسام بات قريباً، شهيدا في سبيل الله.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي حسام محمد أبو هربيد (27عاما) عام 1979م في بلدة بيت حانون فتنسم أول أنفاسه من أريج زهورها وعبق أزهار بياراتها الكثيفة قبل أن يأتي مجرم هذا العصر المسمى (آرئيل شارون) وجنوده الإرهابيين ويعيثون في تلك البلدة الخراب والدمار محطمين معني الحياة ومحاولين محو تلك الذكريات المليئة بالآلام والآمال لسكان كانوا آمنين في بيوتهم المتواضعة.
حيث كان ذلك حافزا له لأن يكمل تعليمه الجامعي امتثالاُ لدعوة النبي "محمد صلى الله عليه وسلم" وحثه على مجابهة العدو بالعلم فقد أنهى تعليمه الجامعي بنجاح وتفوق دونما تعارض مع انتمائه وعمله في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام وتقلده رتبة أمير مجموعة مجاهدة.
صفات قيادية
يصف الدكتور عاطف عدوان القيادي في حركة حماس الشهيد حسام بأنه الجندي المخلص الذي باع نفسه لله وللوطن وبالشاب الذي سلك طريق الجهاد وهو يعلم علم اليقين أنه محفوف بالأشواك وان نهايته أما نصر ينير لأبناء شعبه به الطريق أو شهادة ينال بها رضا الله تعالى والفوز بالجنة ويعبد بها أيضا لأبناء شعبه الطريق نحو النصر المحتم.
ويؤكد عدوان أن الشهيد حسام "عمل مسؤولاً لطاقم حمايتي فقد كان يعمل لديه تحت أصعب الظروف وتحت ضغط عمل قاسٍ دونما أن يشتكي تعبا أو مشقة وكان بمثابة الابن والجار والصديق الذي يؤازرني في وقت الضيق" .
مع اشتعال انتفاضة الأقصى, استنهضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من جديد جناحها العسكري للرد على جرائم العدو الصهيوني بحق شبان الانتفاضة, الذين كانوا يتساقطون بالعشرات تحت نيران العدو الصهيوني في فلسطين المحتلة , فأقامت الحركة معسكرات التدريب وشرعت بعقد الدورات العسكرية للشبان الملتزمين في المساجد, وكان شهيدنا المجاهد حسام أبو هربيد من ضمن من وقع عليهم الاختيار من قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام وقائدها العام الشهيد القائد صلاح شحادة في بيت حانون، حيث أبدت الكتائب إعجابها الواضح والصريح في هذا الشاب المتحمس للجهاد وبعد فترة ليست بالطويلة من انضمامه إلى كتائب القسام تقلد حسام لقب قائد مجموعة وهي المجموعة المسئولة عن التصدي للاجتياحات الصهيونية لبلدة بيت حانون.
ويؤكد شقيق الشهيد أن حسام شارك في التصدي لجميع الاجتياحات التي استهدفت بيت حانون, وأن العائلة كانت على علم بعمله العسكري دون أن تمانع ذلك لما عرفت به من الالتزام والتدين, فقد كانت تتوقع استشهاد حسام في أي اجتياح وهذا ما حصل بعد استشهاده, حيث لم تصدم العائلة بخبر الاستشهاد بل قابلت الخبر بكل صبر وخضوع واحتساب لله.
ويستذكر أبو أحمد معنا أحد الفصول الجهادية التي بدا فيها حسام بالقائد الحازم ففي أحد الاجتياحات التي استهدفت البلدة, قام في ذلك اليوم بإرسال الشهيد المجاهد عبد الرحيم درج إلى أحد الأماكن المتقدمة للاستطلاع مكان تواجد العدو فقامت طائرة استطلاع بإطلاق أحد صواريخها عليه مما أدى إلى استشهاده, وفي هذا الحين بدا على عدد من المجاهدين الارتباك، لكنه قام بتأنيبهم وبث روح الجهاد من جديد فيهم حيث بايعه في ذلك الوقت كل المجاهدين على السمع والطاعة وعلى الموت في سبيل الله دون تراجع مهما كلف الأمر.
وتحققت الرؤية
ولأنه من الصالحين والأبرار, فقد رأى شهيدنا المجاهد في منامه أنه يملك قطيعا من الخراف وأنه قدم إليه الشهيد عبد الرحيم درج وأعطاه كبشين من هؤلاء الخراف ولكن الشهيد عبد الرحيم طلب منه أكثر من اثنين وشكاه إلى أحد قادة القسام ولكن ذلك القائد أخبر عبد الرحيم أن حسام هو أميره، وبعد ذلك ذهب الشهيد حسام بكبش وقام بذبحه قرب مركز نور المصطفى لتحفيظ القرآن الكريم.
وبعد أربعة أشهر من الرؤية استشهد حسام في نفس المكان الذي حلم به حيث كان قد أخبر العائلة انه سوف يستشهد في ذلك المكان.
أما أبو احمد أحد عناصر كتائب القسام والذي التقيناه في عرس الشهيد والذي أقيم على ركام إحدى المدارس في بيت حانون, فيؤكد هو الآخر أن حسام كان القائد الحازم الذي لايعرف اللين ولا التراجع وانه كان لا يتواني عن القيام بالمهام الجهادية بنفسه حيث استطلاع الأماكن الحدودية ورصد تحركات العدو تتبع القوات الخاصة.
التصدى للاجتياحات
أما أبو مصطفى شقيق الشهيد فيؤكد أن حسام كان خير أخ وخير صديق بالنسبة له ولجميع إخوانه فكان حنونا جداُ على والديه وإخوانه أجمعين ويصفه شقيقه بأنه "الأخ المتسامح مع الجميع حتى ممن يخطئون بحقه وكان غيوراً على الدين وأنه المجاهد الكتوم الذي شق طريقه الجهادي بكل سرية دون أي مراءاة لأحد جاعلاُ ذلك لله فقط".
وشهيدنا المجاهد متزوج من فتاة كريمة من غزة وليس له أبناء حيث تنقل في عمله بين إدارة سوبر ماركت الاتحاد الخيري التابع للجمعية الإسلامية للأيتام ومحاسب لنفس الجمعية في بيت حانون بعد تخرجه من الجامعة من نفس التخصص، حتى أصبح قبل استشهاده بأشهر بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية وتشكيلها للحكومة الفلسطينية, مسؤولاُ عن طاقم حماية وزير شئون اللاجئين الفلسطينيين الدكتور باسل عدوان ابن بلدته .
أمير مجموعة
درس شهيدنا المجاهد مرحلتي الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الانروا" حيث تميز بين أقرانه بالجد والاجتهاد محطماً كل مقاييس الذكاء لأبناء جيله, أما المرحلة الثانوية والتي تميز أيضا فيها فقد انهاها من مدرسة هايل عبد الحميد الثانوية للبنيين في نفس البلدة, وكان دخوله للجامعة الإسلامية وتخصصه بقسم العلوم المالية والمصرفية متزامناُ مع انطلاق انتفاضة الأقصى, بعد أن دخل المجرم الإرهابي (ارئيل شارون) محاطاً بجنوده المهزومين إلى باحة المسجد الأقصى المبارك.
ميلاد من نور
" أمي, لقد رأيت في المنام أن الله تعالى قد رزقني بكبش قمت بذبحه بالقرب من مركز نور المصطفى لتحفيظ القرآن الكريم, أعطاني هذا الكبش صديقي الشهيد المجاهد عبد الرحيم درج, ثم قمت بذبحه في ذلك المكان ".
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..::: معركـــة وفـــــاء الأحــــرار :::..
استشهاد المجاهدين القساميين أحمد سعدات وحسام أبو هربيد في التصدي للقوات الصهيونية الغازية لبيت حانون
يوما بعد يوم يثبت رجال القسام أنهم لازالوا على الدرب الذي رسمه لهم قادتهم الشهداء، يعملون في كل مكان بصمت وإخلاص لا تُرى وجوههم ولكن ترى أفعالهم، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وجبروته، يتصدون لكل عدوان ويتربصون بالعدو الجبان، لا يعرفون العربدة والاستقواء على أبناء شعبهم ولكنهم أشداء على المحتل المغتصب، وسيبقون كذلك..
ونحن نزف إلى أبناء شعبنا المجاهد وأمتنا العربية والإسلامية اثنين من فرسان القسام الميامين في بيت حانون الصمود والتحدي :
الشهيد القائد الميداني المجاهد / حسام محمد أبو هربيد
(27 عاماً) من مسجد التوبة ببيت حانون
والشهيد القسامي المجاهد / أحمد يوسف سعدات
(22عاماً) من مسجد العجمي ببيت حانون
اللذان ارتقيا إلى الله أثناء التصدي للقوات الصهيونية المجتاحة لبيت حانون، أثناء المعارك البطولية التي خاضها مجاهدو القسام مع هذه القوات فجر اليوم الأربعاء العاشر من شوال1427هـ الموافق 01/11/2006 م، حيث قام المجاهدون بضرب آليات الاحتلال وجنود القوات الخاصة الصهيونية بعدد كبير من قذائف الياسين والهاون والعبوات في جميع محاور الاجتياح الصهيوني.
نسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدينا وأن يسكنهما فسيح جناته ونعاهدهما وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأربعاء 10 شوال 1427هـ
الموافق 01/11/2006م