الشهيد القسامي/ حسين أحمد حوّر
على درب الجهاد تحلو الحياة
القسام- خاص:
كم هي عظيمة منازل الشهداء حين يرتقوا على ثرى فلسطين الحبيبة، كيف لا وثمن التضحية هو النفس، فكل يوم يرتقي شهيد يطوف بروحه حول المسجد الأقصى ليرفع عمله خالصاً لله.
شهداء يرتقون من أجل رفعة الإسلام، فينطلقوا مسرعين إلى الخطى التي نهايتها الشهادة في سبيل الله.
الميلاد والنشأة
مع إشراقة صبح فلسطيني جميل كان عائلة حوّر بتاريخ 28-11-1991م، على موعد مع ميلاد فجر جديد بقوم نجلهم حسين إلى الدنيا حاملاً معه البشريات وأجمل الذكريات، وبين أزقة مخيم المغازي للاجئين نما شهيدنا القسامي حسين أحمد حور وترعرع على سيرة النبي المصطفى وصحبه والقادة الكبار.
نشأ شهيدنا بين أحضان عائلة مجاهدةٍ، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أبناءها ومنهم القسامي حسن على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة، وفي المسجدِ كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد، داعيًا إلى الخيرِ، كما كان متميزًا بالهدوء ولا تكاد الابتسامة تفارق وجهه، فكسب قلوب جميع من حوله من الأهل والأحباب والأصدقاء.
وتميز حسين برفعة الأخلاق، والتهذب في الحديث مع عامة الناس، فقد كان محبوباً لوالديه رحمه الله وكان مطيعاً لهما في المنشط والمكره، كما أنه كان من بين الملتزمين في المساجد المحافظين على الصلوات وخاصة صلاة الفجر، وكان محبا لجميع أهله، فيمزح مع أخوته واخواته يحبهم ويحبونه، وكان عطوفا رحيما يساعد الفقراء بما استطاع ويشارك الجميع في الأفراح والأحزان.
التعليم والعمل
تلقى شهيدنا القسامي حسين تعليمه الابتدائي في مدراس وكالة الغوث الدولية ولم يكمل مشواره التعليمي وانقطع عن الدراسة ليلتحق بسوق العمل كي يستطيع إعالة أسرته، وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه ومعلميه، وأصدقائه، وكان خلال مراحله الدراسية، يدعو إلى الخير والصلاح.
ركب الدعوة والجهاد
تميز شهيدنا القسامي حسين رحمه الله بأخلاقه الحسنة وصدقه والتزامه في مسجده الكبير، كما أنه كان حريصا للدعوة للجهاد في سبيل الله، وكان ضحوكاً يُمازحُ إخوانه، كما كان حريصاً في الحث على مساعدة الفقراء والمحتاجين وحث أهله وذويه على ذلك، والتحق في حلقات تحفيظ القرآن والتلاوة والأحكام، وكان يقرأ على شيوخه بشكل دوري.
انضم شهيدنا لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس عام 2013م وانخرط في أنشطتها المختلفة وشارك بفاعلية في المسيرات الجماهيرية والأنشطة المختلفة، وكان من السباقين في العمل المسجدي والحركي في منطقته.
عشق شهيدنا القسامي الجهاد، وتقدم الصفوف، وهو يتمنّى الشهادة في سبيل اللهِ تعالى، حاملًا هم وطنه ودينه، فحقق أمنيته بالانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس عام 2014، وسبق التحاقه بالقسام مساعدته للمجاهدين في أمورهم اللوجستية دوماً.
خاض القسامي حسين العديد من الدورات العسكرية القسامية، وانضم إلى وحدات المرابطين على الثغور، وبعدها عمل في وحدات الرصد والاستطلاع القسامية المنتشرة على طول الشريط الحدودي الزائل بإذن الله يرقب تحركات العدو وفي حراسة المراصد القسامية إلى أن لقي ربه.
على موعد
أصيب حسين بفايروس كورونا ونقل على إثر الإصابة للمشفى وهناك ساء وضعه الصحي حتى لقي ربه شهيداً بإذن الله بتاريخ 22-9-2021م، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد حسين أحمد حور الذي توفي إثر إصابته بفايروس كورونا
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/ حسين أحمد محمد حور "خبّاب"
(29 عاماً) من مسجد "الصحابة" من مخيم المغازي وسط قطاع غزة
والذي توفي اليوم الأربعاء 15 صفر 1443هـ الموافق 22/09/2021م إثر إصابته بفايروس كورونا، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 15 صفر 1443 هـ
الموافق 22/09/2021 م