الشهيد القسامي/ محمد أحمد محمد الديري
عزيمة قوية وهمة عالية
القسام - خاص :
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات، وجسدوا بتضحياتهم طريق العبور نحو القدس والأقصى وكل أرض محتلة، وصبروا على الابتلاءات والمحن، حتى خجل الصبر من صبرهم، واحتسبوا معاناتهم في سبيل الله وحده.
ما زالوا أحياء في العقول والقلوب لهذا فهم الحاضرين بعد غيابهم تأنس بصحبتهم النفوس ويسعد بهم الوجود فهم نجوم التاريخ المتلألئة في سماء البشرية ورمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه".
الميلاد والنشأة
على الثرى الطاهر المحتل في فلسطين المحتلة، ولد المجاهد القسامي أحمد محمد الديري في الخامس من شهر يناير لعام 1973م، وتربى يتيم الأم، حيث عاش مع جدته في منزلها وكان والده يعتني به عناية خاصة، وتميز منذ صغره بمحبة الجميع له، فكان محبوباً بين أقاربه وجيرانه وأصدقاءه.
وفي الحيِّ الذي عاش فيه، عرف أحمد – رحمه الله- بحسن أدبه وسموِّ أخلاقه، وتميزه بعلاقاته الممتازة مع جميع أهل الحي الذين كانوا يكنون له الكثير من الحب والود والاحترام، فكان يقدم يد المساعدة والعون لكلِّ من يحتاج إليه دون أن يطلب منه، وكان يشارك أهل حيه في مناسباتهم السعيدة، ويقف بجوارهم في أحزانهم وأتراحهم يواسيهم ويخفف عنهم.
في ركب الدعوة والجهاد
عرف شهيدنا طريق الالتزام فكان مواظبا على الصلاة في أوقاتها وحضور الدروس والأنشطة الدعوية، أنهى شهيدنا دراسة الثانوية العامة، ومن ثم التحق شهيدنا في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس.
تعرض شهيدنا للاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني حيث مكث في سجن السرايا لمدة شهر، وخرج بعدها أكثر جرأة وحماساً للعمل في سبيل الله.
التحق شهيدنا في صفوف كتائب القسام، ليمضي مجاهداً في سبيل الله، حيث شارك في تنفيذ العديد من المهام الجهادية، كما شارك في الرباط على الثغور ليدافع عن أرضه وشعبه.
على موعد
لقد كانت حياتك يا أحمد حياةً جهاديةً مفعمةً بالعطاء والفداء والتضحية، فلله درك يا رجل المهمات الصعبة، فما أروع جهادك وما أروع عطائك.
صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شَاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، حيث لقي أحمد ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- بتاريخ 06/01/2007م، برصاص الغدر والخيانة أثناء توجهه لزيارة القائد المجاهد أبو خالد الزهار بعد عودته من مناسك الحج، واستشهد برفقته عمه حسن الديري "أبو رائد"، وابن عمه أحمد حسن الديري.
نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً، ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم.