الشهيد القسامي / جهاد هاني عبد الهادي ضهير
مبادر في طلب الأعمال الجهادية
القسام - خاص :
هي أرض الله المقدسة، وإن اعترتها أزمنة من ظلم المحتلين أو الغاصبين، تبقى محرمةً على أهل الكفر و الضلالة، ويسخّر الله لها رجالاً على الحق ظاهرين ، لعدوهم ومن في فلكه قاهرين ، لا يضرهم خذلان الخاذلين المتصهينين ، وهم على ثقة بأن نصر الله آتٍ والتمكين ..
ميلاد الفارس
ولد الشهيد البطل في مستشفى ناصر في خانيونس بتاريخ 26-3-1996م، وهو الطفل البكر لدى عائلته، وتميز بالخلق القويم فكان صاحب أخلاق مهذبة ومجتهد وشجاع، لم يكن ليعرف الخوف من أي شيء، فكان أكبر من عمر أجياله.
جهاد كان حنوناً مع والديه وخصوصاً أمه، فقد كان يساعدها كثيراً في أمور البيت ولا يرفض لها طلباً نهائياً، ودوماً ما يحث أهل بيته على الصلاة والالتزام بها في أوقاتها وفي المساجد، ولم يدخر من الحنان شعوراً مع أخوته فقد كان يحبهم ويخاف عليهم من أي شيء يصيبهم، وهو البكري لأهله فكان محبوباً من قبل جيرانه وأصدقائه وأقربائه وخصوصاً عماته وخالاته.
تعلق قبله بالمساجد
تعلق قلبه بالمساجد منذ طفولته، حيث أنه حينما كان عمره سنتين بدأ خُطاه الأولى نحو المسجد لوحده ودون علم أهله، ومن ثم أصبح يذهب إلى المسجد بصحبة والده منذ سن الرابعة، وظل ملتزماً في صلاة الجماعة.
وكان مجتهداً جداً في المدرسة وحصل على الكثير من جوائز التفوق على مستوى محافظة رفح، وكان محبوباً من قبل زملائه وجميع طلاب صفه ويحبونه حباً شديداً لأخلاقه الرفيعة وتواضعه واحترامه للجميع، وكان لشهيدنا نشاطه في الكتلة الإسلامية أيضاً، فقد انضم إليها وعمل معها في المرحلة المدرسية، وعرف عنه أنه نشيطاً جداً، وسريع الحركة والانتماء لدى الكتلة الإسلامية.
وبعد مرحلة المدرسة الإعدادية، أنهى الشهيد الثانوية العامة واجتازها بنجاحٍ مُبهر، وبعد تلك الفرحة نال الشهادة العُليا واستشهد بعدها على الفور، حيث أنّ عائلته هي من أخذت شهادته من وزارة التربية والتعليم.
كانت بداية التزام الشهيد عن طرق اصطحاب والده له للمسجد منذ نعومة أظفاره، وكان له دور وعطاء مهم في العمل الجماهيري بشتى أشكاله، وشارك في تزيين المسجد ونظافته وتوزيع النشرات الدعوية فيه.
التحاقه بصفوف حماس
ولحبه للعمل الدعوي والمقاوم، أبى شهيدنا أن يبقى عادياً فأراد أن يتميز بين شباب جيله، فالتحق شهيدنا بركب إخوانه في حركة المقاومة الإسلامية حماس من خلال حلقات التحفيظ التي احتضنته منذ كان شبلاً، وظل مواظباً على حضور الندوات والدروس وقصص الصالحين.
وقد ساعده في ذلك نشأته بين أحضان عائلة ملتزمة ، مما سهل له الطريق نحو الالتحاق بالركب الجهادي والعمل مع مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد الحاحه وطلبه الشديد من القيادة، وكانت بدايته الجهادية مع بداية عام 2014م، ولم يمضي على التحاقه بركب المجاهدين سوى 6 شهور حتى نالَ أسمى امانيه.
صمته المُفكّر
وخلال تلك المسيرة التي تعبقت بشذا الايمان والجهاد تميز شهيدنا بصمته المُفكّر وكان حمامة من حمامات المسجد، ملتزماً، وكثيراً كان يطلب من إخوانه الرباط والأعمال الجهادية الأخرى، فكان مطيعاً لإخوانه وقيادته، وكان مبادراً في طلب الأعمال الجهادية وملتزماً بكل النشاطات المطلوبة منه.
وفي أحد الأيام كان شهيدنا في أحد المنازل مع زمرة من المجاهدين، فأطلقت طائرات استطلاع العدو صاروخاً تجاه المنزل الذي كانوا متواجدين فيه، فتحركوا على أثره لمكان آخر، وعند اقترابهم من تجمع للمواطنين على الشارع العام بالقرب من مسجد حمزة، أطلقت طائرات الاستطلاع صاروخ آخر عليهم، مما أدى لاستشهاده بصحبة إخوانه رفقاء الجهاد والشهادة المجاهدين نضال النحال ومحمد عبد الهادي ضهير.
يذكر عن شهيدنا أنه امتاز الشهيد بصمته والحاحه للمشاركة في النشاطات وكان من المسارعين في تنفيذ الأعمال الموكلة له.