الشهيد القسامي/ ياسين إبراهيم ياسين البلتاجي
شهيد القرّاء
القسام - خاص:
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكانوا من المرابطين على الثغور ينتظرون عدوهم لايلامه.
الميلاد والنشأة
ولد ياسين بن إبراهيم البلتاجي في مدينة غزة بتاريخ 1991/3/10م، وقد نشأ في بيئة محافظة على الآداب والأخلاق الحميدة، فأقبل على مسجد أبي هريرة منذ نعومة أظافره، تعلم فيه القرآن والآداب والأخلاق، وعلم فيه في مركز تحفيظ القرآن الكريم، إلى أن أصبح إمامًا وخطيبًا وواعظًا.
بدأ تعليمه في المرحلة الابتدائية بمدرسة القاهرة "أ" وتميز باجتهاده وتفوقه، ثم التحق بمدرسة اليرموك في الإعدادية، ونشط مع طلاب الكتلة الإسلامية في هذه المرحلة، ثم انتقل إلى مدرسة فلسطين الثانوية، وبعد أن أنهى الثانوية العامة، توجه إلى جامعة القدس المفتوحة ليلتحق في كلية التجارة – قسم المحاسبة، وذلك عام 2009م، وحصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة، وحاز على المرتبة الثانية على دفعته.
صفاته وأخلاقه
تميز بسمت هادئ، وخلق رفيع، وببره لوالديه وإخوته، حيث كان مطيعًا، مؤدبًا، يعمل بصمت، مخلصًا، طيبًا، فقد جمع شمائل الأخلاق، كما تمتع بالشجاعة ورباطة الجأش، وأكرمه الله بصوت ندي في تلاوة القرآن الكريم، وفي أداء النشيد الهادف، فكان يؤم المصلين في شهر رمضان في صلاة التراويح، ويخطب الجمعة، كما كان يصوم النوافل، كالإثنين والخميس، وقدر الله أن يكون يوم استشهاده صائمًا.
كان يحب الكمبيوتر منذ صغره، فنمى هذه الموهبة بأخذ دورة تدريبية في البرمجة والشبكات، فبرع في برمجته وصيانته، واستعان بعض أصدقائه به لصيانة أجهزتهم.
محطات في حياته
تعلق قلب ياسين بالمسجد، فأقبل على تعلم القرآن الكريم وعلومه، وانضم إلى حلقات التحفيظ والتلاوة، حت حصل على دورة في أحكام التلاوة والتجويد عليا، ثم حصل على تأهيل السند في القراءة، والتحق بدورة السند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة؛ لكنه ارتقى شهيدًا قبل أن يكمل هذه الخطوة فحصل على شهادة تكريمية موسومة بـ (شهيد القراء). وقد تأثر بعدد من الشيوخ، منهم الداعية د.حازم السراج.
استشهاده
تعرض ياسين ورفيقه يحيى أبو دقن إلى استهداف من طائرات العدو الصهيوني في العدوان الأخير على غزة عام 2014م، وارتقى إلى العلا وهو صائم مشرق الوجه بتاريخ 2014/8/24م.