الشهيد القسامي / محمد أحمد القاضي
صاحب الثأر القسامي العنيد
القسام ـ خاص :
يا محمد أيها الوجه الربانى الباسم …أيها الوجه الوضاء المشرق بنور الإيمان … ارتحلت عنا ونحن ننظر في عيونك اللامعتين اللواتي تشع إيمانا وتقوى … وتنادي فينا حي على الجهاد.. حي على الجهاد … يا طيرا حلق في سماء فلسطين … وكان رأس الحربة في إراقة دماء بنى صهيون … يا من أشرعت نفسك سيفا في سبيل الله … وكنت دائما تذكر أحبابك وأصحابك أن الدنيا زائلة وان الحياة هي حياة الدار الآخرة وان الزاد هو زاد الآخرة.
الميلاد والنشأة
كما كل المشردين من أبناء مخيمات اللاجئين ولد الشهيد محمد أحمد مرشد القاضي في مخيم رفح لعام 1981م وقطنت أسرته في مخيم رفح بعد الهجرة من بئر السبع في أرض فلسطين لعام 1948م وعاش محمد طفولته في المخيم.
درس محمد في مدارس رفح لوكالة الغوث للاجئين وترك مقاعد الدراسة والتحق بصفوف السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وعمل في الأمن الوطني في نابلس ورام الله ، وكان مولعا في حب القدس حيث كان دائم الصلاة فيه ، ومن ثم عاد إلى غزة ، وترك أجهزة السلطة.
مشواره الجهادي
منذ نعومة أظفاره تربى محمد على موائد القرءان في مسجد الفاروق، وكان أحد أشبال المسجد وكان يشارك في المخيمات الصيفية كافة، وفتح محمد عيونه على مشاهد الإرهاب الصهيوني حيث أبعد المجرمين الصهاينة عمه سالم القاضي إلى مرج الزهور عام 1992م مما شكل وعيه الثوري والحسي، وما أن كبر حتى أصبح احد الشباب المميزين والتحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وكان أحد شباب مسجد التوبة والذي يشهد على صلاة الفجر لمحمد.
مرحلة الإعداد
أعدّ محمد نفسه جيدا وكان يداوم على قيام الليل وصلاة الفجر في المسجد، وكان داعية لله يكره الحرام ويدافع عن الحق ويعمل من أجل الآخرة، وكان يحب النشيد الإسلامي وكان يقود حملة تبديل الشريط الإسلامي.
كان يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع ، ويخرج في سبيل الله ، وكان يشارك في مخيمات الكشافة الإسلامية والتدريب والإعداد ، وكان صاحب جرأة في قول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم وكان يحب النشاط والحيوية ويكره الكسل والخمول .
وكان يحب تريد وسماع الأنشودة الإسلامية التي تقول:" شالوا شالوا شالو شالو ا … ودعوه يا أحبابه … ودعوه يا أصحابه … ودعوه يا أحبابه … شيلوه الله رضى عنه … خلو نسيم الأرض يتودع من جبينه…. شيلوه شيلوه … شوفوا الندى حليان ومزين رمش عينه … شيلوه شيلوه ..
محمد والقسام
منذ بداية انتفاضة الأقصى التحق محمد بصفوف المقاومة وكان يحاول دائما البحث عن الشهادة ويلح في طلبها إلى أن التحق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وبدأ عمله الجهادي منذ ذلك الحين ثم تطور في العمل الجهادي.
شارك إخوانه في العديد من الهجمات المسلحة ضد قطعان المغتصبين، وكان يجازف ويدخل إلى عمق المغتصبات الصهيونية في الجو القارص ويستغل سوء الأحوال الجوية حتى أنه كان يزحف مسافة تزيد على 100متر ويزرع العبوات الناسفة في طريق دوريات الاحتلال الغاصبة.
عملياته النوعية
شارك محمد إخوانه المجاهدين في كتائب القسام في سلسلة العمليات البطولية في إطار الرد الفوري والسريع على اغتيال الشيخ القائد الشهيد احمد ياسين حيث قامت مجموعته القسامية بتاريخ 23/3/2004م بإطلاق ثلاثة صواريخ قسام على مغتصبة عتصمونا الصهيونية وكذلك قصفها بأربعة قذائف هاون عيار 100ملم وكما تم قصفها بتاريخ 22/3/2004م فور سماع اغتيال قوات الاحتلال للشيخ ياسين بأربعة قذائف هاون عيار 100ملم .
ومن المشاركات والهجمات القسامية الجريئة التي شارك فيها بطلنا وشهيدنا محمد ففي تاريخ 18/12/2003م قام برفقة مجموعته القسامية بتفجير عبوة موجهه في سيارة سوبارو كان يستقلها مستوطنين على طريق مغتصبة موراج وقد اعترف العدو بإصابة السيارة بأضرار جسيمة.
وكذلك قام بإطلاق النار وخوض اشتباك مسلح برفقة مجموعته القسامية بتاريخ 17/12/2003م على سيارة مستوطنين على الطريق الغربي من مغتصبة موراج أيضا كما شارك محمد مع مجموعته القسامية بإطلاق 8 قذائف هاون عيار 80ملم باتجاه ما تسمى مغتصبة موراج بتاريخ 29/2/2004م .
رحلة مع الشهادة
ما أن سمع محمد نبأ اغتيال الاحتلال الصهيوني للشيخ القائد أحمد الياسين حتى غضب غضبا شديدا وأخذ يبحث عن رد مناسب مزلزل على الأعداء فشارك إخوانه في قصف المغتصبات الصهيونية ولكنه لم يكتفي وأصر أن يكون الرد كبيرا فقام ليلة الأربعاء 24/3/2004م في اليوم الثاني لاستشهاد الشيخ ياسين بتجهيز نفسه ووداع أصحابه وتوجه بعدما ترك شريطا مصورا وكأنه يعلم انه في راحل عن عالمنا إلى عالم الشهادة وقام بمهمة جهادية يرافقه فيها الشهيد القسامي ياسر سلطان وتقدما باتجاه مغتصبة موراج شمال رفح وكانت مهمتهما هو زرع عبوة شديدة الانفجار في طريق المغتصبين الصهاينة وذلك في إطار الرد الفوري على اغتيال الشيخ أحمد ياسين .
وذكرت وسائل الإعلام والإذاعة العبرية استشهاد مواطن فلسطيني بنيران قواتها الاحتلالية على مقربة من منطقة (غوش قطيف) وزعمت قوات الاحتلال أن الشهيد حاول التسلل إلى مغتصبة (موراج).
ومن ثم أعلنت، صباحا، عن مقتل اثنين، زاعمة أنه عثر بجانب الجثمانين على أسلحة.
وصية محمد
وترك محمد وصية قال فيها :" أنا ابنكم الفقير إلى الله محمد احمد مرشد القاضي أوصيكم بتقوى الله و عدم النياح علي بل اصبروا على فراقي لكم حتى إن شاء الله نلتقي في الجنة و احتسبوني عند الله شهيداً وارجوا منكم أن تطبقوا ما أوصيت به و شرع به الله في جنازتي و ديني و بعد :
جنازتي ألا تقيموا الديوان العزاء بل طبقوا شرع الله و سنة نبيينا و سامحوني إن لم أودعكم وأرجو ألا تقبلوا مال من أحد مقابل استشهادي لأنه في سبيل الله و ليست في سبيل الدنيا و المعيشة و لا سبيل أحد واذا اخذتموه فدعوه في مساجد الله ومن اجل الله .
وأوصي إلى أخواتي الأعزاء أكرمكن الله و نساء عائلتي أن يرتدين الحجاب في هذا الزمن زمن الفتن ، وأوصي أن يصلى علي في مسجد الفاروق وأوصي والدي العزيز أن يسامحني و لا يبني قبري و لا يشيده بل يبقي تراباً .
ووجه محمد في وصيته كلمة لأمه قال فيها :" أماه لا بكاء و لا جدال .. فكتب ربي بهذا النصيب و هذا القتال فرض على المسلمين أجمعين و لا تبكي لان بكاءك يعذبني في قبري .
وأوصي محمد أهله وأصدقائه بقوله :" اوصى أهلي وأصدقائي و أقربائي والمسلمين أجمعين أن يتقوا الله و يصلحوا ذات بينهم و أن يطيعوا الله ورسوله وان يتركوهم من ملاعب الدنيا و ينتبهون إلى الصلاة لعل الله يغفر لنا و لكم أجمعين وذيل محمد وصيته بتوقيعه واسمه أنا الموصي محمد أحمد مرشد القاضي " ابو البراء "
وهكذا رحل الفارس الذي ترك في قلوب أهله وإخوانه فرحا وسعادة باستشهاده وارتقاءه إلى جنات الفردوس كما ترك غصة ومرارة ولوعة ومرارا لن تطفئها طول الأيام وسيبقى محمد في ذاكرتنا وقلوبنا إلى الأبد.
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
ارتقاء ثلاثة شهداء.. أحدهم متأثراً بجراحه واثنين في مهمة جهادية
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد.. يا امتنا العربية والإسلامية/
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام المجاهد:
الشهيد/ همام محمد أبو العمرين
27 عاماً، من مدينة غزة
نحسبه شهيداً، ولا نزكي على الله أحداً؛
والذي ارتقى إلى العلا صبيحة اليوم الأربعاء 3 صفر 1425هـ الموافق 24/03/2004م متأثراً بجراحه التي أصيب بها في الإجتياح الغاشم لحي الشجاعية يوم 11/02/2004م، حيث أصيب إصابة خطيرة بقي على أثرها تحت العناية المركزة.
وكذلك تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام كلا من/
الشهيد/ ياسر عزات سلطان
21 عاماً، من مدينة رفح
الشهيد/ محمد أحمد القاضي
23 عاماً، من مدينة رفح
نحسبهم شهداء، ولا نزكي على الله أحداً؛
واللذين ارتقيا إلى العلا أثناء تأديتهم لمهمة جهادية قبيل فجر اليوم الأربعاء في محيط ما تسمى بمغتصبة موارج ـ وهي عبارة عن زرع عبوة ناسفة على الطريق المحاذي للمغتصبة ـ.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإذ نزف الشهداء الثلاثة.. لنسأل الله عز وجل أن يتقبلهم في عداد الشهداء، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وإنه لجهاد ... نصر أو إستشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأربعاء 3 صفر 1425هـ الموافق 24/3/2004م