الشهيد القسامي / عثمان فوزي لافي عابدين
التحق بركب المجاهدين بكل صدقٍ وإخلاص
القسام - خاص :
هي أرض الله المقدسة، وإن اعترتها أزمنة من ظلم المحتلين أو الغاصبين، تبقى محرمةً على أهل الكفر و الضلالة، ويسخّر الله لها رجالاً على الحق ظاهرين ، لعدوهم ومن في فلكه قاهرين ، لا يضرهم خذلان الخاذلين المتصهينين ، وهم على ثقة بأن نصر الله آتٍ والتمكين ..
ميلاد الفارس
ولد شهيدنا المجاهد في تاريخ 7-7-1997م، وترعرع في مدينة رفح مع أسرة ملتزمة ومحافظة على صلاة الجماعة، وكان يحب عثمان في طفولته لعب كرة القدم ومتعلق بها بعفويته وأخلاقه الطيبة.
كان باراً بوالديه سواء بالكلمة الطيبة أو طاعتهما بالأعمال المنزلية، فقد كان يساعد والده في الأعمال الزراعية وفلاحة الأرض، ويساعد أمه في الأعمال المنزلية، وتميزت علاقته بإخوانه بالعاطفة التوجيه وكانت معاملته مع إخوانه حسنة للغاية وكان يضحك معهم ويلعب معهم ويتعلموا سوياً صفة الشجاعة.
سلوكه الاجتماعي أوجد له الكثير من المُحبين وكان يبني علاقات حميمية بشكل مستمر مع جيرانه وأهل منطقته، وكان لا يبخل عليهم في تقديم المساعدة، وكان يبذل أقصى جهده في التخفيف من معاناتهم.
تعلقه بالمساجد
وارتبطت حياة الشهيد في بداية طفولته بالمسجد من خلال حفظ القرآن الكريم وحضور الندوات الدعوية والإسلامية في المساجد، وكان يؤدي جميع الصلوات في المسجد، وكان يواظب على حضور المدرسة برفقة زملائه وأصدقائه.
تميز في حرصه على اختيار البطانة الصالحة والطيبة وكانت تربطه علاقة جيدة وحسنة مع أصدقائه المحافظين على صلاة الجماعة، وكان يعمل في مزرعة طيور عند أخيه، بالإضافة إلى أعمال في تربية الدواجن، ومساعدة والده في ورشة تصليح الأجهزة الكهربائية.
تميز شهيدنا بصوته الجميل، ولجمال صوته الندي بات يحرص على رفع الآذان في المصلى القريب من مكان سكنه.
انتمى لحركة المقاومة الإسلامية حماس من خلال المسجد والمخيمات الترفيهية والرحلات الخاصة بحلقات التحفيظ، ويشهد له أدائه للكثير من المهام التي تُوكل إليه، فكان يقوم به الشهيد في حركة حماس وعطاءه الدائم في اللجنة الرياضية بمسجده.
التحق بركب المجاهدين
وعندما علم شهيدنا رسالة الجهاد ونداء الشهادة، التحق بركب المجاهدين بكل صدقٍ وإخلاص، وكان مجتهد على الرباط في سبيل الله، ويحرص على كل النشاطات العسكرية لتطوير مهاراته البدنية والعقلية، وعرف عنه الإلتزام بصفات الصدق والطاعة والأمانة.
ولأنه نعم الأخ المجاهد والأمين تم إختياره لأن يعمل في الإمداد لإخوانه المرابطين بالأكل والشرب في الخطوط المتقدمة للعدو، و قد كان يصر على إخوانه بالعمل الدائم على تزويد المرابطين في أوقات الحرب في الطعام والشراب ولم يهب أو يخاف من تحليق طائرات الاحتلال الكثيف والقصف المتتالي في كل مكان.
موعد مع الشهادة
وبعد عام من التحاقه بركب المجاهدين، كان عثمان على موعد الشهادة ليلقى الله مقبلاً غير مدبر، حيث كان في منزل ابن عمه الشهيد أحمد عابدين وأثناه خروجه من المنزل تم استهداف الشهيد أحمد، فذهب هو مسرعاً إلى منزله فقصفت طائرات الاحتلال منزله وارتقى للعلا شهيداً، وأصيبت والدته بجروح طفيف في ذات الغارة الصهيونية.
ومن المواقف المميزة في حياة الشهيد أنّه صام قبل استشهاده الستة أيام من شوال بعد صيامه لشهر رمضان، ليكون ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر"، رحم الله شهيدنا وأسكنه الفردوس الأعلى.