الشهيد القسامي / جاسر اسعد رمزي سمارو
تمثل فيه إخلاص العنصر لقائده
القسام ـ خاص :
عند الحديث عن الشهيد المجاهد جاسر اسعد سمارو لا بد من الحديث عن إخلاص العنصر لقائده والصديق لصديقه والأخ لأخيه ، فاول ما يسترعي الانتباه وأنت تقف أمام بيت الشهيد جاسر هو ذاك البيت المجاور له والذي يتداخل في تاريخ وتاريخ هذا الرجل المعطاء ، انه بيت الاخوين القساميين القائدين معاذ سعيد بلال وعثمان سعيد بلال اثنين من خيرة قادة القسام يتواجدان الآن في سجون العدو .
لقد عرف عن الشهيد جاسر اهتمامه منذ صغره بالدوائر الكهربائية ومحاولة تصنيع العبوات الناسفة هو ورفيق دربه الشهيد نسيم أبو الروس ، فقد رأى في نفسه حينها انه سيكون المهندس القسامي القادم الذي سيذيق العدو نيران مادة " قسام 19 " شديدة الانفجار.
جاسر شاب يبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما وينتمي الى عائلة محافظة يعمل والده في ميني ماركت للعائلة في حي المخفية له أخ واحد وأختين وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة في كلية الشريعة.
رحلة القائد في درب الكتائب
لقد بدأت رحلة هذا القائد في درب الكتائب من العام 1994 مع رفيق دربه المعتقل القسامي عثمان سعيد بلال الذي تتهمه إسرائيل بالوقوف خلف العمليتين الاستشهاديين في القدس عام 1995 وعملية ديزنغوف الشهيرة ، حيث اعتقل في نفس العام مع مجموعة كبيرة من إخوانه إلا ان صموده في التحقيق حال دون ثبوت أي من التهم القسامية عليه ، فحكم عليه حينها بالسجن 15 شهرا قضاها في سجن مجدو ، وقد عرف عنه إخوانه في السجن تواضعه وهدوءه وروحانيته ، إلا ان جاسر ما ان افرج عنه من سجون الاحتلال في 31/12/1996 حتى عاد يمارس نشاطه القسامي فلم يفلل السجن من عزيمته ، ولم يرهبه المصير الحتمي لهذه الطريق عن مواصلتها ، فالتحق بركب الكتائب ولكن هذه المرة ليس مع المعقل القسامي عثمان سعيد بلال الذي غيبه السجن عن مواصلة الطريق بل مع أخيه المعتقل القائد معاذ سعيد بلال والذي كان خلالها طالبا في كلية الشريعة في جامعة النجاح ولم يكن قد مضى على خروجه من السجن فترة طويلة ، شارك جاسر وسعيد وثلة من إخوانهما وعلى رأسهم القائد محمود أبو هنود .
والشيخ يوسف السوركجي والشهيد نسيم أبو الروس والمعتقل القسامي عمار الزبن الذي اعتقل وهو عائد من الأردن في تشكيل خلية شهداء من اجل الأسرى وكان الهدف من الخلية هو القيام بعمليات استشهادية وعمليات خطف جنود بهدف العمل على إطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال والذين أغفلتهم حينها اتفاقيات أوسلو ، وقد بدؤوا حينها بتجهيز مختبر للمتفجرات في حي التفاح في مدينة نابلس صادرت السلطة الفلسطينية منه بعد مداهمتها له بعد اعتقال أفراد الخلية 750 كلغ من المواد شديدة الانفجار واطنان من المواد المحضرة للاستعمال ولعل ابرز ما يذكر للشهيد جاسر وإخوانه في هذه الخلية هي العمليات الاستشهادية الخمس في سوق محني يهودا وشارع بن يهودا في القدس عام 1997 والتي قتل خلالها 27 مستوطنا وجرح المئات ونفذها خمسة استشهاديين من عصيرة الشمالية ونابلس منهم يوسف الشولي ومعاوية جرارعة وتوفيق ياسين وخليل الشريف ، وقد بقي العدو بعد هذه العمليات مدة ثلاثة اشهر لا يعرف اسماء الاستشهاديين الذين نفذوا هذه العمليات ودارت تكهنات كثيرة حول ذلك ، فيما أعتبر من اكبر عمليات التضليل الأمني التي قادتها حماس ضد العدو الصهيوني بعد عملية خطف ايلان سعدون مدة سبع سنوات.
اعتقاله
جاسر وإخوانه كان مصيرهم معروف بعد هذه العمليات الجريئة ، فإما في سجون إسرائيل أو في سجون السلطة واما الى الله في الخالدين ، فكان نصيب القائد معاذ سعيد بلال السجن لدى الصهاينة ومصير القائد أبو هنود ان يبقى طريد الجبال ومصير عمار الزبن ان يعتقل لدى عودته من الأردن ، أما جاسر ونسيم والشيخ يوسف فكان مصيرهم التنكيل والتعذيب على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مسلخ أريحا الذي بقوا فيه حتى منتصف العام 2000 عندما أفرجت عنهم السلطة الفلسطينية تحسبا لقصف السجن الذي كانوا يتواجدون فيه .
استشهاده
لقد استبشرت كتائب القسام خيرا بالإفراج عن هذه الثلة من كوادرها الذين أعطوا في انتفاضة الأقصى زخما كبيرا لعمل الكتائب في شمال فلسطين وزودوا إخوانهم الذين واصلوا الدرب من بعدهم بخبراتهم فكانت عملية تل أبيب في صيف عام 2000 والتي نفذها الاستشهادي سعيد الحوتري في ملهى الدلافين أوج تراكم هذه الخبرات ، وكادت ان تكون صواريخ قسام 2 في نابلس المرحلة الثانية من هذه الرحلة الطويلة إلا ان الله لم يشا للاخوة ان يعيشوا حتى يقوموا عليها بأنفسهم ، إلا ان أملنا كبير في من خلفهم من إخوانهم ان يكونوا على قدر الأمانة ، وليعلم العدو ان لكتائب القسام مائة هيئة أركان وأركان ان ذهبت ثلة أكملت أخرى المسير وكل أبناء حماس مشاريع شهادة