• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • سامي عدنان الشامي

    كتيبة القدس (النصيرات) - لواء الوسطى

    • سامي عدنان الشامي
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2024-05-24
  •  محمد غالب عثمان

    كتيبة القدس (النصيرات) - لواء الوسطى

    • محمد غالب عثمان
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2023-10-07
  • خالد أحمد مسمح

    كتيبة حطين (دير البلح) - لواء الوسطى

    • خالد أحمد مسمح
    • الوسطى
    • قائد عسكري
    • 2025-03-18
  • غالب عبد الرحمن أبو شاويش

    كتيبة القدس (النصيرات) - لواء الوسطى

    • غالب عبد الرحمن أبو شاويش
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2025-11-22
  •  نبيل زهير معروف

    كتيبة الصحابي أسامة بن زيد (الجنوبية) - لواء خانيونس

    • نبيل زهير معروف
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2025-05-13
  • مهدي جبر كوارع

    قائد كتيبة الصحابي أسامة بن زيد (الجنوبية) - لواء خانيونس

    • مهدي جبر كوارع
    • خانيونس
    • قائد عسكري
    • 2025-05-13
  • محمد خالد الطواشي

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمد خالد الطواشي
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2021-05-13
  • عبد الرحمن اسبيته عزام

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • عبد الرحمن اسبيته عزام
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2021-05-13
  • رائد إبراهيم الرنتيسي

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • رائد إبراهيم الرنتيسي
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2021-05-13
  • نضال أبو عودة

    هدوء منذ الطفولة

    • نضال أبو عودة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-05-13
  •  سليمان محمد دويكات

    الجندي المقدام

    • سليمان محمد دويكات
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-05-13
  • أحمد محمد اليعقوبي

    لبى نداء الكفاح خلال الاجتياح

    • أحمد محمد اليعقوبي
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2004-05-13
  • تحرير زياد عبد الغفور

    صدق المنّان فنال حور الجنان

    • تحرير زياد عبد الغفور
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2008-05-13

قلب معلق بالمسجد

 بلال إسماعيل محمد أبو دقة
  • بلال إسماعيل محمد أبو دقة
  • خانيونس
  • مجاهد قسامي
  • 2014-07-18

الشهيد القسامي / بلال إسماعيل محمد أبو دقة
قلب معلق بالمسجد

القسام - خاص :
كحباتِ الندى التي تبللُ أغصانَ الأشجارِ وأوراقَها كان بلال، فكم له من اسمه الذي يعني (الندى) نصيب، كيف لا وهو الذي سَعُد أهلِه بقدومه، فاستقبلوه كما يستقبلُ الظمئانُ كأسَ الماء، رغم أنه لم يكن بكرَ عائلتِه  فهو ابنهم الثاني، إلا أن فرحتَهم بقدومِه كانت أكبرَ من أن تصفها كلماتٌ أو تعبرَ عنها مصطلحات.

الميلاد والنشأة

كانت انطلاقته المباركة هذه في الثلاثين من شهر مارس، لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وأربعةٍ وثمانين في قرية عبسان الكبيرة شرق خان يونس، قريةُ الجمالِ والحقول الخضراءِ والقلوبِ المترعةِ بالحبِ والحنانِ والطيبةِ والنقاء.
وفي مدرسة عبسان الابتدائية كانت بداية بلال التعليمية، وكان معروفاً عند مدرسيه وزملائه بروح الفكاهة، وبعد أن أنهى الابتدائية انتقل إلى مدرسة العودة فدرس فيها مرحلة الاعدادية، وما إن وصل إلى الصف العاشر الأول الثانوي حتى خرج من عالم الدراسة الأكاديمية، لينتقلَ إلى مدرسةِ الحياة المكتظة بدروسٍ قيمةٍ لا تسعها أسوار المدرسة المعتادة، فانتقل للعمل مع والده لإعالة أسرته في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعانيها عائلاتُ وطنٍ محتل.
إذا ذكرتَ بلال في مراحل حياته المختلفة من الطفولة إلى الشباب فحريٌ بكَ أن تذكرَ ابتسامته التي لا تفارق مُحياه، فهو المتفائلُ المرحُ الضحوكُ الذي لم تتسرب همومُ الدنيا وسمومها إلى روحه الطاهرةِ النقيةِ الطيبةِ التي لم تحمل خبثاً أو مكراً أو خديعةً قط.

قلب معلق بالمسجد

وكانت بداية طفولته في أحضان مسجد (عمر بن الخطاب)، حيث الرفقة الصالحة وحلقات حفظ القرآن المباركة. عُهِد عن بلال الحنان وشدة حب الجميع له، وارتباطه الوثيق بوالديه، فكان كالظل الذي لا يفارق والده، أينما ذهب اقتفى أثره معيناً ومتعلماً،  لكن الدنيا لا تدومُ لأحدٍ على حال، فحينما بلغَ بلال من العمر عشرين ربيعاً وقعت على عاتقه مسؤولياتٍ جسام.
لم يكن الزواج هو تلك المسئولية الكبيرة التي تحملها بلال في عمر الزهور، بل كان الأمر أكبر من هذا بكثير، فقد تُوفي والدُه الذي كان ركنَ البيت وسندِه في حادث مؤلم، الأمرُ الذي جعل مسؤولية إعالة الأسرة والاهتمام بشؤونها واجباً على بلال، كبيرُ الأسرةِ بعد شقيقه المغترب.
حاولَ بلال بكلِ ما أوتي من قوةٍ أن يؤدي دور الأبِ والأخِ في الوقت ذاته، وإلى حدٍ كبير كان في مساعيه ومحاولاتِه ناجحاً، فقد انتاب الحبَ والانسجامَ والتفاهمَ أجواءَ بيتِهم الذي اختلفتْ توجهاتِ أفرادِه السياسية، فكان ما يوحدهم أكبرَ بكثير من تباينات الآراء التي تفرقهم، فهم الجسدُ الواحد الذي اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسهر والحمى.

في صفوف المجاهدين

من يخلصْ النية ويعزم على الجهاد والكفاح، فإنه لا يكتفي بالجلوس مكتوف اليدين في بيته ينتظرُ من يدلُه على الطريق، بل يسعى جاهداً للالتحاق بركبِ المجاهدين، وهكذا كان بلال، فقد أرسل الكثيرَ من الطلبات وحاول عدةَ مرات الانضمامَ لكتائبِ الشهيد عز الدين القسام.
حتى تحقق له ما أراد عام 2006م، فكان عضواً وجندياً فاعلاً ومطيعاً لا يتوانى ولا يقصر في تنفيذِ مطالب القيادة. أما عن التحاقِه بالدعوة فقد كان على الجهاد سبّاقاً، فمِن بحرِ الدعوةِ ترقبُ سفينةَ الجهادِ وترى فيها النجاةَ الحقيقية، فانضمام بلال للأسر الجانبية كان عام 2005م، وما إن جاء عام 2008م حتى أصبح أخاً من الاخوان المسلمين حاملين لواء الحق والدين.
عمل بلال خلال فترة حياته الأخيرة سائقاً لسيارة الدفاع المدني، وكان مميزاً في القيادة، فقد أخذ المرتبةَ الأولى في قيادة سيارة الاطفاء على مستوى منطقته، وكان أهلُه وزملاؤه على حبِه لعملِه واتقانِه له شهداء، فلم يقصر يوماً في تأديته لواجبه المهني حتى في أحلك الظروف، فطيلة أيام المنخفض الثمانية عام 2013م لم يترك العمل.
أما عن شجاعته فقد ضرب فيها أروع الأمثال، فقد شارك بحماسةٍ في البحثِ عن شهداءِ عملية (بوابة المجهول) لمدة ثلاثةِ أيام. كما كان من نشطاء العمل الجماهيري فهو دائم المشاركة في المسيراتِ والهباتِ الجماهيرية وفعاليات المساجد الدعوية.
حينما فكر بلال بأن يكملَ نصفَ دينِه ويثلجَ صدر أمِه التي عانت في حياتها ما عانت، ارتبط بفتاةٍ مسلمةٍ خلوقةٍ طيبة، فأنجب منها اسماعيل ولين، وكم كان حنوناً مع صغاره، فكان يُؤخذ عليه تدليلهم الشديد وإغراقهم في بحر عطفه، وحرصه على إسعادهم ورسمة البسمة على وجوههم البريئة في كل وقتٍ وحين.

يارب الشهادة

ربما تفتحُ عيناك على اتساعهما بمجرد سماعِك لعبارةٍ كهذه، وربما تفغر فاك حينما تفكر بالأمر، وربما ترسم في ذهنك صورةً داميةً لأشلاءٍ ملقاةٍ على الأرض، وقد يكون لك ردةُ فعلٍ مغايرةٍ إزاء هذه الكلمات، لكن قائلها لم يكن كما هي حالتك.
كانت هذه الكلمات المؤلمة هي جملة أماني بلال وأحلامه، قالها وأعادها مراتٍ ومراتٍ بنفسٍ واثقةٍ وابتسامةٍ صادقةٍ ورغبةٍ حقيقيةٍ في الشهادة بصاروخ اف 16، وكان أصدقاؤه يتألمون من هذا ويضيقون به ذرعاً فيعترض ضاحكاً: " هو  الي بيموت بيحس بالموت، كلها موتة ".

رحيل الفارس

وفي العصف المأكول بانت معاني الشجاعة والبسالة، وكان بلال خيرَ مثالٍ للجنديِ المطيعِ المضحي الفادي بنفسه قائدَه، وقد كانت علاقته التي تربطه بقائده أمير الفصيل (إبراهيم قبلان) علاقةَ أخوةٍ حقيقيةٍ فزالت بينهما الحدود التي يمكنها أن تكون حائلاً في المعاملة المتبادلة بين القائد والجندي، حتى قضى الله لهاتين الروحين الطاهرتين أن تصعدا للسماء في ذات اليوم ،وكان ذلك في يومٍ رمضانيٍ مباركٍ أحضرَ فيه بلال وجبة الإفطار البسيطة ليتناولها مع قائده في منطقة رباطهما الكائنة في عبسان الجديدة، حيث الاقتحاماتِ والاشتباكاتِ العنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال.
كان حري بيوم 18/7/2014م أن يُسجل بمداد من ذهب في كتبِ التاريخ التي لن تنصفَ الأبطال مهما اجتهد كتّابها في ذلك. لقد كانت روح أمير الفصيل: إبراهيم قبلان لروح بلال سباقة بلحظات قليلة في الانتقال من دار الفناء إلى دار الخلود والبقاء، فقد استهدفت طائرات الاحتلال إبراهيم بصاروخ أودى به شهيداً، وكان بلال حينها على مقربة منه لكن ثمة مسافة كفيلة بأن لا تمس شظايا الصاروخ بلال بسوء، ليبقى سالماً معافاً.
لم يحتمل بلال المشهد الذي رأى فيه قائده جثةً هامدةً ملقاةً على الأرض، فما كان منه إلى أن ذهب مسرعاً لقائده وسط طلبات رفيقٍ له بأن لا يفعل ، فهو بهذا يعرض حياته للخطر، لكنه طرد المخاوفَ وأهملَ طلباتِ رفيقه ولبى دعاء المنادِ للشهادة، تسلحَ بالشجاعة ومضى إلى قدره، حيث الشهادة هناك في الانتظار.
وما إن وصلَ إلى جثة قائده ابراهيم حتى ألقت قوات الاحتلال عليه صاروخاً نال من جسده الطاهر ومزقه، لتتحقق أمنيتُه ويذهب إلى ربه شهيداً ما عرف التخاذل والتنازل، فإلى روحك الطاهرة يا بلال ألف تحية وسلام.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026