حرب الأنفاق

محمد ابراهيم صلاح أبو شمالة

2005-09-01

حرب الأنفاق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على قائد المجاهدين محمد بن عبد الله الصادق الامين وبعد :

الاسم : محمد ابراهيم صلاح أبو شمالة

الكنية : أبو خليل .

السن : 31 عاماً

مدة الاعتقال في سجون الاحتلال : 9 أشهر

مدة الاعتقال في سجون السلطة : مجموع الاعتقاللات في سجون السلطة 3 سنوات ونصف.

 عدد الابناء : 3 بنات ، الكبرى ربا 3 سنوات ، والوسطى آية سنتان ، والصغرى نور 4 أشهر.

محاولات الاغتيال : مرة واحدة .

س. كيف تقيمون الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة؟

ج1: لا شك أن موضوع الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة يعتبر من أكبر الانجازات التي حققتها المقاومة الفلسطينية على اعتبار أن هذا الانسحاب هو الانسحاب الاول للقوات الصهيونية من الأراضي الفلسطينيةة التي أحتلت من قبل اسرائيل مما يعني أن المقاومة أجبرت اسرائيل على الانسحاب والتقهقر أما ضربات المجاهدين وارغامها على التخلى عن مبدأ أن نتساريم كتل أبيب ودفعها الى التراجع عن أطماعها في أرض فلسطين مما لا شك فيه أن هذا قد أعطى المقاومين والشعب الفلسطيني بارقة أمل على مواصلة الجهاد والمقاومة حتى استرداد كامل الأراضي والتراب الفلسطيني باذن الله فيحق لنا أن نفرح وأن نحتفل لاكن يجب ألا ينسينا هذا الفرح والاحتفال بهذا الانجاز تطلعنا نحو القدس وباقي فلسطين بل يجب العمل من أجل تحرير باقي بلادنا واسترداد كامل حقوقنا والوقوف في وجه سياسة شارون وحكومته والتي تهدف من وراء الانسحاب الى الاحتفاظ والتوسع الى مستوطنات الضفة الغربية وضم القدس وتهويدها والعمل من جديد بكل جد ونشاط من أجل انتزاع كامل حقوقنا المسلوبة والعمل على ايجاد سبل قوية وفعالة من أجل العمل على الافراج على بقية أسرانا البواسل القابعين في سجون الاحتلال والذين أفنوا زهرات شبابهم في غياهب السجون وقدموا أغلى ما يملكون مكن أجل أن يحيى شهبهم حياة كريمة حرة فينبغي علينا أن نعمل ليل نهار جاهدين على إخراجهم.

فالفرحة بهذا الإنسحاب فرحة كبيرة ولكنها ما زالت ناقصة ما بقي الإحتلال جاثما على شبر واحد من فلسطين .

ونحن من جانبنا نعتبر أن هذا الانسحاب جاء بفضل الله في البداية فهو الناصر والمعين " وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم " ثم بفضل جهاد وتضحية فصائل المقاومة الفلسطينية وصبر نساء وشيوخ وأطفال فلسطين.

ج2: لا شك أن موضوع حرب الأنفاق كان لها أثرا كبيرا في بث روح الفزع والرعب في صفوف قوات العدو وكان له أثرا كبيرا في إيجاد قناعته مطلقة لدى قادة العدو بأن هذا الشعب وهذه المقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام لا تعرف لليأس طريق وإنما تشق كل الصعاب من أجل الوصول إلى قلب مراكز العدو وإلحاق الهزيمة به وترغيم أنوف جنوده بالتراب.

وقد كان لهذا النوع من العمليات بالغ الأثر في تفكير العدو بالانسحاب من قطاع غزة أمام إصرار وعزيمة مجاهدي القسام الذين أصبحوا في عداد تفكيرهم بأنهم قد يخرجوا اليهم في أي وقت وأي حين.

وقد بدأت فكرة العمل بهذه الطريقة حينما أصبح الأعداء محصنين في حصونهم المنيعة في مواقعهم ودباباتهم وتعسر على المجاهدين في كثير من الأحيان الوصول إليهم ، واستطاعت كتائب القسام أن تفكر وتجد طريقا للوصول إلى أسفلهم عبر  حفر النفق يوصل إلى مكان تجمعهم وزرعه بالمتفجرات وتدميره تدميرا كاملا وقد كانت بداية هذا العمل في حفر  نفق طويل يبلغ طوله حوالي 150 متر من تحت موقع بوابة صلاح الدين والمسمى عندهم موقع ترميد وزرع كمية كبيرة من المتفجرات وتدمير الموقع على من كان بداخله من جنود الاحتلال وهذه كانت البداية حيث أقدم المجاهدين من أبناء كتائب القسام بالعمل لأول مرة بهذا الأسلوب واستطاعوا أن يصلوا إلى أسفل الموقع رغم كل المشاق والمتاعب والسرية المطلقة طوال فترة العمل وإلحاق الهزيمة بالعدو الصهيوني وبث روح الفزع في نفوس جنوده وقادة أركانه والذين تكلموا كثيرا عن ما ألم به من هزيمة نكراء والاعتراف بعزيمة حماس التي لا تقهر والتي دائما هي صاحبة الابتكار.وقد تم تسمية المجموعة العاملة يومها بوحدة مكافحة الإرهاب القسامية.

ج3 :استطاعت وحدة مكافحة الإرهاب القسامية بفضل الله أولا ثم بعزيمة أبناءها المخلصين المقتنعين بعدالة قضيتهم من زلزلة حصون الأعداء معتمدين في ذلك بإيمانهم بالله عز و جل و الاقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم الذي حفر خندق المدينة هو و أصحابه رضي الله عنهم و دراستهم لتاريخ يهود الجزيرة العربية و الذين نقضوا عهودهم مع رسول الله "ص" و الذين كانوا في حينه معتمدين على قوة حصونهم و مناعتها و قد دمر رسول الله صلى الله عليه و سلم حصونهم التي كانوا معتمدين على منعتهما

"فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا و قذف في قلوبهم الرعب"

ثم باتباع أساليب العمل من رصد للأهداف المعينة و اختيار الأماكن المناسبة للعمل و اختيار الإخوة أصحاب السرية التامة و المطلقة و العزيمة التي لا تقهر و اختراع أساليب و معدات جيدة و قوية للعمل ثم بعد الوصول إلى مباغتة الأعداء في حصونهم بعد تدميرها و إلحاق الهزيمة يهم بإذن الله

ج4 : بحمد الله و توفيقه تم تنفيذ عدة عمليات بواسطة الأنفاق و كان لكتائب القسام البصمة المطلقة بها و نذكر منها

1.عملية بوابة صلاح الدين "موقع ترميد"

و هي عملية داخل الشريط الحدودي الفاصل بين مصر و قطاع غزة و هذه العمارة مكونة من ثلاث طوابق يقطنها عدد من جنود الاحتلال الصهيوني و قد تم استهداف هذا الموقع من خلال حفر نفق يصل طوله حوالي 150 متر و تفخيخه بكمية كبيرة  من المتفجرات و تدمير الموقع و للعلم موقع البوابة صلاح الدين قام بقتل العشرات من أبناء شعبنا

2.عملية برج المراقبة في منطقة يبنا و المسمى موقع حردون و هو برج  مراقبة يراقب أمن الشريط الحدودي مع مصر و هذا البرج و هو برج مراقبة يراقب امن الشريط الحدودي مع مصر و هذا البرج تم إنشاؤه مؤخرا و هو مزود بأدق آليات التصوير و الرشاشات الثقيلة و قد قام هذا الموقع بإلحاق الأذى و الدمار بسكان المنطقة المحاذين للشريط الحدودي و قد تم استهدافه بنفق يبلغ طوله حوالي 200 متر حيث تم زراعة كمية من المتفجرات أسفل البرج و تدميره و قد أسفرت هذه العملية عن قتل و أصابه من بداخل البرج

3. موقع المطاحن المسمى ( أورحان ) و الشهير بموقع محفوظة.

و هو موقع عسكري كبير يربط جنوب القطاع بوسطه وشماله و هو مركز لتوزيع مهام جيش الاحتلال في جنوب قطاع غزة علاوة على وجود مراكز للمخابرات الإسرائيلية بداخله وقد أمعن هذا الموقع بإذلال شعبنا الفلسطيني على مدار وجوده و هذا الموقع عبارة عن عمارة سكنية بها مكاتب لجيش الاحتلال إضافة إلى عدد كبير من الكونتينرات داخل براكس كبير ز قد تم استهداف هذا الموقع عبر نفق طويل طوله حوالي 500 متر ثم زراعة كمية كبيرة من المتفجرات أسفله وتدميره بالكامل وقتل و إصابة من فيه وتدمير الآليات المتواجدة بداخله و المار على هذا الموقع  يراه الآن" أثراً بعد عين ".

4. عملية السهم الثاقب

و هي عملية أمنية مركبة استطاعت كتائب القسام من اختراق مخابرات العدو وخداعه عبر دس أحد المجاهدين و إيقاع هذه المخابرات بكمين لكتائب القسام كان ينتظرهم بإيهامهم بوجود نفق ووجود أحد المجاهدين المطلوبين بداخله مما دفع بقوات الاحتلال إلى التحرك نحو المكان المتواجد فيه النفق لإلقاء القبض على هذا الأخ المجاهد و لكنهم تفاجئوا بوجود استشهاديين فجروا كمية من العبوات و اشتبكوا مع قوات الاحتلال و ألحقوا الخسائر بهم .

5.عملية معبر رفح الحدودي

وهي عملية مشتركة بين كتائب القسام وصقور فتح  إحدى أجنحة حركة فتح العسكرية حيث استطاع المجاهدين من كتائب القسام و صقور فتح من حفر نفق يبلغ طوله حوالي 200 متر للوصول إلى أسفل الموقع وتدميره بالكامل ثم بعد ذلك استطاع اثنين من الاستشهاديين اقتحام الموقع و الإجهاز على من تبقى حياً منهم وقد استشهد في هذه العملية الاستشهادي "مؤيد الأغا " من صقور فتح واستطاع مجاهد القسام العودة سالماً تحفظه رعاية الله وأمنه بعد أن سلب رشاش ثقيل من نوع (MAG 250)  وقد تكبد جيش الاحتلال خسائر فادحة في هذه العملية التي قتل فيها 7 جنود و أصيب 13 آخرين و دمر الموقع بالكامل .

و للعلم كانت العملية مركبة و على عدة مراحل :

المرحلة الأولى تدمير الموقع بكمية من المتفجرات ثم دخول الاستشهاديين و الإجهاز على من تبقى حياً من جيش العدو . ثم تفجير كمية أخرى من المتفجرات في قوت الإسعاف و الإسناد بعد حوالي ساعتين عبر مؤقت تفجيري

ج6: بعد ما قامت به كتائب القسام من عمليات متتالية بهذا الأسلوب أصبح جنود الاحتلال في غير مأمن مهما كان موقعهم محصناً فقد يأتيهم التفجير في أي وقت و أي حين و أي مكان فبثت روح الفزع و الخوف و الوجل في نفوسهم وفي كثير من الأحيان يهربون من مواقعهم لمجرد إحساسهم بصوت أسفلهم أو لمجرد معلومة استخبارية قد تكون غير دقيقة فيسارعون بالهروب من الموقع يصحبهم الخوف و الفزع.

وقد شاهدنا هذا الأمر بأم أعيننا في رفح حينما قام جنود الاحتلال بحرق موقعهم في برج حردون بعد عملية محفوظة لمجرد أنهم قد أحسوا بوجود صوت يري أسفلهم وهذه من الطرائف التي صاحبت هذه الفترة وللعلم أيضاً عملية الحرق مصورة لدينا في أرشيف القسام الخاص .

ثم إن قادة العدو أصبحوا على يقين و على قناعة مطلقة بعدم وجود حلول لهذا لأمر مما دفعهم إلى التفكير بالتخلص من إصرار و عزيمة مجاهدي القسام و قد كان لهذا الأمر الدور الكبير في تفكير قادة العدو من التخلص من وحل غزة و مجاهدي القسام فيها .

  كلمات نوجهها إلى كل من :

·        أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر المرابط

آن الأوان لأن تفرحوا و تبتهجوا لهذا النصر الكبير .

·        أهالي الشهداء و الأسرى و الجرحى

أهالي الشهداء : الحمد لله على هذا النصر وهذا ثمرة تضحيتكم و صبركم.

أهالي الأسرى : صبراً أيها الأخوة فكتائب القسام لن تنساكم و لن تكتمل فرحتنا إلا بوجودكم بيننا

أهالي الجرحى الحمد لله مرة أخرى فقد آن الأوان لأن ترفعوا رؤوسكم عالياً بهذا الفتح.

·        رجال كتائب القسام جنوداً وقادة

استعدوا للمرحلة القادمة فقد تكون أصعب و أدق و لم تنتهي رسالتنا بعد.

·        أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس

استمروا في الدعوة إلى الله و استمروا برحلة الجهاد و التضحية و اثبتوا أمام المحن و الابتلاءات و دافعوا عن إنجاز حركتكم مهما بلغت التضحيات و مهما كان الثمن

و الله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل