المحرر أحمد العثامنة
تسع سنوات.. ثبات صنع فجر الحرية
القسام ـ خاص:
في معركة الإرادة والحرية قدّم شباب هذا البلد الطاهر فلسطين زهور حياتهم وسني شبابهم في سجون الاحتلال الصهيونية عن رضاء نفس وحب للتضحية من أجل الكرامة والعزة والتحرير المرتقب.
الأسير القسامي المحرر أحمد العثامنة , هو أحد هؤلاء الأبطال الذين قضوا 9 سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني ثابت الجنان , رابط الجأش , جلداً أمام جبروت الظالمين وظلمة الزنازين حتى تنسم حريته.
وخلال لقاء موقع القسام مع الأسير المحرر العثامنة أعددنا هذا التقرير , الذي أكد فيه بأن المقاومة لن تنسى الأسرى وتعد العدة لتبييض السجون , واعتبر بأن الفرج والحرية للأسرى قريب جداً , وقال:" الحرية لا تعبر عنها القواميس واللغات".
ولد الأسير أحمد محمد حسان العثامنة في الثاني عشر من فبراير لعام 1980 لعائلة فلسطينية تعود لجذورها لبلدة القسطينة المحتلة عام 1948م ,وهو الابن الأكبر لعائلة مكونة من سبعة أفراد توفى والدها تسكن في مخيم الشابورة برفح, وحصل على شهادة البكالوريوس من كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية.
ظروف الاعتقال
" أعتبر أني خرجت في مهمة دعوية وعدت منها" , بهذه الكلمات عبّر العثامنة عن سنوات السجن التي قضاها في سجون الاحتلال , حيث اعتقل على حاجز "أبو هولي" الزائل في 17/1/2005م وهو عائد من مدينة غزة إلى بيته في مدينة رفح.
وكان العثامنة قد خرج إلى مدينة غزة في "مهمة دعوية" كما عبر عنها ليخوض دورة "إعداد مشرف دعاية انتخابية" التي خاضت غمارها حركة حماس وفازت فيها.
وخلال حديثه عن ظروف الاعتقال قال العثامنة أن من شدة حرصه الأمني صلى الظهر والعصر وهو جالس في مكانه في السيارة وقت انتظاره على الحاجز , وأوضح "أنه بمجرد وقوف السيارة التي كنا فيها بين الأبراج العسكرية أوقف جيب عسكري السيارة وأغلق الطريق".
وأفاد بأن الضابط الصهيوني عندما جمع هوايا الركّاب نادى على اسمي وتم اعتقالي يوم الاثنين قبل عيد الأضحى المبارك بثلاثة أيام , وأشار بأن الجنود سمحوا للناس بالعبور وكانوا ينادون عليهم" كل عام وأنتم بخير" , مؤكداً أنه تم تفتيشه تفتيشاً عارياً ودقيقةً جداً.
وبعد يوم من اعتقال الأسير العثامنة أزال الصهاينة الحاجز على إثر عملية "ثقب في القلب" وبذلك كان الأسير العثامنة آخر معتقل من قطاع غزة على حاجز "أبو هولي".
63 يوماً ومعركة التحقيق
63 يوماً كانت أشبه بمعركة تدور جولاتها في زنازين الظلم والتحقيق و"العصافير" عملاء الصهاينة , قضى منها 12 يوماً في تحقيق متواصل دون انقطاع , متترساً بسلاح الصبر واليقظة.
في أول تواجد للأسير العثامنة عند "العصافير" وجد عندهم كتاب "ستائر العتمة" الذي يحذر منهم , وأوضح أنه لم يتفاعل معهم وأن الضابط أخبره بأن التحقيق انتهى وسينتقل الآن إلى الأقسام.
وقال العثامنة:" كانت هذه الأقسام عبارة عن عصافير بالكامل ضمن فيلم وسيناريو خبيث للعدو الصهيوني" , موضحاً أنك تجد في هذا القسم خطيب الجمعة والمريض والذي يدرسك القرآن والذي يتفاعل مع الأخبار والذي لا يسمح لك في التفكير بأي شيء.
وأوصى العثامنة كل من يفرض عليه الأسر والسجن بعدم التحدث بأي معلومات لأي شخص , وقال:"الأسير غير ملزم أن يتحدث بأي كلمة لأي شخص كان وأياً كان منصبه".
وأشار بأن العدو يعرف ماذا نتحدث عنه فيطور أساليبه , معتبراً أن فترة التحقيق فترة ضغط نفسي كبير جداً , ومتابعاً" على الأسير أن يجعل فترة مكوثه في الزنازين خلوة مع رب العالمين".
وأضاف:" لا بد أن تتحمل وتصبر في التحقيق, اصبر ساعات وأشهر أفضل من تجرع مرارة سجن سنوات".
إضراب الكرامة
بلا طعام ولا ملابس وفقط مع حديد الأبراش قضى الأسرى أصعب أوقاتهم في إضراب الكرامة الذي استمر 29 يوماً وصفها العثامنة بقوله:"هذه الفترة تصادقنا فيها مع الموت والكفن".
وقال:"في هذا الإضراب حققنا وأفلحنا في اخراج المعزولين في "مقابر " داخل سجون العزل, وكانت هذه لحظة فرح
كبيرة جداً نسينا فيها كل التعب والإرهاق التي لاقيناها في الإضراب".
واعتبر أن من ايجابيات الإضراب هو تربية النفس وإرادتها على صناعة المستحيل , مؤكداً أن "الإنسان يملك طاقة وقدرة كامنة يفعل من خلالها كل شيء صعب , والأمر يحتاج إلى برمجة وتعبئة لذاتك" , وحفظ العثامنة القرآن الكريم كاملاً خلال فترة اعتقاله.
أفراح وآلام
"من أكثر لحظات الحزن على قلبي وأثرت فيّ كثيرا استشهاد القسامي أشرف المعشر , فحبي الكثير له جعلني أتناسى أنه سيستشهد هو والشهيد عائد البشيتي" هكذا عبّر العثامنة , عدا أن جده توفي في السنة الأولى من سجنه.
واعتبر العثامنة أن زواج أخواته من المواقف المحزنة المفرحة , مفرحة بزواجهن ومؤلمة بعدم المشاركة والتواجد.
وقال:"حرب الفرقان كانت صعبة جدا , 22 يوماً وأنا ملاصق للتلفاز والراديو على أذني , ورغم الدمار والهدم خرجوا خائبين فاشلين ولم يحققوا أهدافهم وذلك أعطانا أملاً شديداً جدا أننا أقوياء وصفنا صلب" , مشيراً أن" خبر قصف تل
آبيب في حرب حجارة السجيل كان كالعيد بالنسبة لنا".
وأضاف:"كنا محبوسين في السجن جسداً ولكن أرواحنا وقلوبنا تحلق بين أهلنا وأحبابنا ومشايخنا,وكنا نحتسب أن خروجنا وغيابنا عنهم كان في سبيل الله".
ووجه رسالة إلى الأسرى بالصبر والثبات , مبشراً إياهم بالفرج القريب , وأكد بأن المقاومة لن تنسى الأسرى وتعد العدة لتبييض السجون من كافة الأسرى.
- الأسرى ينتزعون حقوقهم من بين أنياب المحتل ( أسماء حامد)
- الأسرى في السجون جسد واحد (أ. حسام بدران)
- "أم نضال" والدة القسّاميّين ومحضن المطاردين (عائلة "أم نضال فرحات ")
- محمود عيسى اسم لطالما أرعب المحتل ( القائد على البغدادي)
- حماس أعدت جيشاً متطوراً (عبد الرحمن القيق)
- مقتل 6 مغتصبين صهاينة في عملية إطلاق نار بطولية في القدس المحتلة
- مقتل جنديين وإصابة 3 بجروح خطرة ومحاولة اسر جندي في الحدث الأمني بقطاع غزة
- اعلام العدو: تدمير آلية هدم "باجر" ومقتل قائدها بعبوة ناسفة قوية في قطاع غزة
- 13 عملاً مقاوماً بالضفة خلال الـ 24 ساعة الماضية
- إصابة 7 مواطنين برصاص الاحتلال في نابلس