عبد الرحمن القيق
حماس أعدت جيشاً متطوراً
القسام ـ خاص:
أكد المحرر عبد الرحمن القيق أن القسام والعمل المقاوم أجبر دولة الاحتلال الصهيوني على تغيير عقيدتها العسكرية وتكتيكاتها واستراتيجياتها في الحرب , وقال إن هذا التغيير لم يظهر على مدار الصراع الفلسطيني إلا في عصر القسام.
وأشار القيق خلال حوار خاص مع القسام أن دولة الاحتلال بدأت تستعد لخوض حرب داخل مجتمعها خصوصاً بعد اكتشاف النفق الأخير في خانيونس , موضحاً أن هذا نقلة نوعية لم تفعله دولة الاحتلال في تاريخها.
واعتبر القيق أن حماس أعدت جيشاً جاهزاً متطوراً وأخذت بالأسباب التي تتيح لها الصمود وإيلام العدو .
وإليكم نص الحوار:
· كيف ترى حماس والمقاومة بعد 26 عاماً على عملها وجهادها في مقاومة الاحتلال الصهيوني؟
حركة حماس اليوم في وضع أفضل وتتميز في الكثير من الجوانب رغم شدة الهجمة الإقليمية والدولية عليها بفضل الله وبفضل التفاف الجماهير الفلسطينية حولها والتأييد الشعبي العربي والإسلامي لها, خصوصا الجانب العسكري الذي يعوّل عليه كثيرا خلال المرحلة القادمة , وإن كل الأطراف التي أعلنت المواجهة مع الاحتلال تنهار الآن بسبب الولاء والتبعية والتواطؤ مع الأطراف الإقليمية المتحالفة ضد الاسلام في المنطقة , والطرف الوحيد الذي يتناقض مع المصالح الغربية والصهيونية والرسمية العربية هي حركة حماس ولذلك يتم الآن فرض حصار شديد جداً ويتم معاقبة شعبنا الفلسطيني بسبب مواقفه السياسية النبيلة والشريفة , وحماس ستكون هي الأقوى والأشد عوداً إن شاء الله.
· ماذا أضافت حماس خلال جهادها على العمل المقاوم ؟
كان الوضع الفلسطيني للمقاومة ضعيف جدا , أما الآن الوضع الذاتي للشباب الفلسطيني تقدم بشكل كبير جدا سواء على مستوى الاستعداد النفسي والتدريب ومستوى توفر أدوات للمقاومة هي أكثر إيلاما للعدو مما سبق.
اليوم حماس أعدت جيشاً جاهزاً متطوراً متقدماً وأخذت بكل الأسباب التي يتيح لها الصمود وإيلام العدو , لا نتساوى بقوة دولة الاحتلال ولكننا نملك إرادة قوية وإيمان بالله قوي جداً ونملك إمكانيات نستطيع من خلالها أن نوجع العدو في المكان المناسب الذي يجعله يتراجع ويكف عن تهديد شعبنا.
تاريخياً دولة الاحتلال لم تضرب بالمعنى الحقيقي , دخلت حروب شكلية مع الشعوب العربية التي لم يوجد فيها جيش حقيقي أعد لمحاربة دولة الاحتلال بل جاءت لتحرس الأنظمة وتجارب الربيع العربي أثبتت هذا بشكل واضح , فالعدو لم يدخل حرباً حقيقية بمعنى الكلمة , ودخل هذه الحرب في 2006 مع حزب الله , وأثبت من خلال ضرباته أن الجبهة الداخلية الصهيونية هشة , ودخل معركتين مع حركة حماس في الفرقان ثم حجارة السجيل أثبتت أننا يمكن أن نوجع هذا العدو ونؤثر في معنوياته مما دفعه الذهاب إلى الأطراف الإقليمية لتتوسط في إيقاف المعركة.
· منذ اندلاع انتفاضة الحجارة وانطلاق حركة حماس , كيف تنظر إلى تطور عمل المقاومة وتصاعدها ؟
في مطلع الثمانينات كانت العمليات نادرة وقليلة جداً , وكانت هناك بعض المحاولات من الاسلاميين بتشكيل مجموعات للقيام بعمليات داخل الكيان وقتل الجنود , وفي 1987 نتيجة عوامل كثيرة جدا واندلاع الانتفاضة بدأ العمل يتطور بالتدريج وأصبحت المقاومة هم للقيادات السياسية وكل طرف يسعى إلى تطوير هذه المقاومة وكانت هناك منافسة كبيرة بين الفصائل لها دور في هذا الجانب فبدأت بالحجارة وزجاج المولوتوف وقتل العملاء , وفي بدايات التسعينات خرج منحى الانتفاضة من الاطار الشعبي إلى امتلاك السلاح وإطلاق النار واتجه نحو المحتل أكثر وبحرفية أكثر وتميزت تلك الفترة بالعمليات التي نفذها الشهيد القائد القسامي عماد عقل , وهذا التطور جعل الاحتلال يحسب له ألف حساب واستوقفه حتى لا يدفع ثمن هذا التطور , بحيث جعل الاحتلال يأخذ احتياطاته الأمنية ويترس آلياته وجيباته ويصفحها.
أسلو التي أوقفت الانتفاضة بكل مساوئها على القضية الفلسطينية لكن الشعب كله أصبح متدربا ووجود السلاح أتاح مجال واسع للتدريب وحيازة الأسلحة وذلك أحدث نقلة نوعية للمجموعات المقاومة خصوصا في غزة .
مرحلة التفجيرات والعمليات الاستشهادية التي كانت بفضل الله أولاً ثم بفضل الشهيد يحيى عياش نقل المقاومة نقلة كبيرة جداً , وكانت مؤلم جدا وامكانية التحصين منها صعب جداً, وأذكر كلمة لاسحاق رابين كان يقول :" كيف أريد أن أحصن الشعب من شخص يريد أن يموت ويبتسم وهو ذاهب للموت" , وعندما تصل شخصية مثل رابين أن يتحدث هذا الكلام هذا دليل على أنها كانت موجعة جداً للعدو , وامكانية حصارها صعبة جداً إلا أن أبناء جلدتنا هم الذين حاصرونا في هذا الجانب , وهذا التطور في السلاح خلق تطور على مستوى المنطقة بأكملها وهكذا كان الخط البياني للمقاومة في تصاعد في كل مرحلة.
مرحلة الحسم شكلت تغيراً كبيراً جداً في بنية حماس العسكرية , وشكلت جيشاً عسكريا مدرباً تدريباً استفادت فيه من الكثير من التجارب , واستطاعت أن تطور المنظومة العسكرية التي ركزت فيها على ضرب الجبهة الداخلية , وفي كل الحروب أدركت دولة الاحتلال أن أضعف جبهة هي الداخيلة لأن شعبها لا يريد أن يضحي وغير جاهز لحروب , والآن حماس تضرب الجبهة الداخلية لأنها الحلقة الاضعف وهذا يشكل ضغط كبير على القيادة العسكرية والسياسية الصهيونية , وكان ذلك واضحاً في حجارة السجيل في ضرب العمق الصهيوني.
· كيف تنظر إلى عملية الوهم المتبدد البطولية التي أسر فيها الجندي الصهيوني جلعاد شليط كإحدى عمليات المقاومة الهامة ؟
عندما سمعنا في السجن عن العمليات التي كانت تنفذها المقاومة عن طريق الأنفاق كنا نتحدث عن امكانية الدخول إلى موقع وأسر جندي وكنا كأسرى مقتنعين أن أسر الجندي مسألة وقت.
الأسر عمل ليس سهلا وأسهل شيء فيه الأسر والخطوات التي بعده هي أعقد في كيفية المحافظة عليه والتفاوض بعد ذلك , ولم يكن في توقعنا أن يحتفظ بشاليط كل هذه الفترة في غزة , وعملية الوهم المتبدد غيرت الكثير من المفاهيم حيث وجدنا مجاهدين مدربين على مستوى رائع وتخطيط ممتاز , وعندما يحفر نفق كل هذا الوقت دون أن يعرف الصهاينة رغم اهتمامهم بأدق التفاصيل هذا يدل على قدرة أمنية عالية للمقاومة ومعرفة للعقلية الصهيونية , ولم يحدث في تاريخ دولة الاحتلال أن يخرج المجاهدون من الموقع العسكري ويقاتلوا ويختطفوا وهذا يدل على الصبر والتخطيط وقدرة على حفظ أمنها وهذا بالنسبة لدولة الاحتلال خطير وحساس جداً , والعقلية المقاومة أصبح عندها تحول كبير في التخطيط والتدريب والإصرار على النجاح.
دولة الاحتلال تعتبر نفسها المعلم في النظريات الأمنية , وأن يأسر جندي من عمقها ويحتفظ به في غزة التي تحفظها دولة الاحتلال تماماً وتخفيه 5 سنوات يعني أنك أهنت دولة الاحتلال وقتلتها أمنياً , وأنفقت دولة الاحتلال الملايين بحثاً عن شاليط لتعيد اعتبارها الأمني أمام العالم.
طول النفس والأفق وتخطيط والقدرة الأمنية العالية وصبر حماس في التفاوض وغيرها جعلت عملية الوهم المتبدد عملية نوعية متكاملة ناجحة بامتياز بمعنى الكلمة بكل أبعادها من بدايتها إلى نهايتها وهذا نادر في المقاومة.
· ما هو القادم والمستقبل للمقاومة من وجهة نظرك ؟
دولة الاحتلال تعودت أن تخوض المعركة خارج حدودها لكنها الآن في معاركها مع المقاومة تقودها داخل حدودها وخارجها وهذا لم يكن في السابق , وفي كل الحروب التي خاضتها مع الجيوش العربية دولة الاحتلال لم تقاتل داخل حدودها والآن هي مجبرة أن تقاتل في داخلها , وربما هذا هو المستقبل أن تستعد دولة الاحتلال لمقاومة داخلية تجبرها على كثير من التراجع ونفق خانيونس مؤشر على ذلك , ودولة الاحتلال الآن بدأت تستعد وتتدرب لحرب داخلية في مجتمعها وهذا نقلة نوعية لم تفعله دولة الاحتلال في تاريخها , ومعنى ذلك أن تطور العمل المقاوم أجبر دولة الاحتلال على تغيير عقيدتها العسكرية وتكتيكاتها واستراتيجيات في الحرب , وذلك التطور لم يظهر على مدار الصراع الفلسطيني إلا في عصر القسام.
- الأسرى ينتزعون حقوقهم من بين أنياب المحتل ( أسماء حامد)
- الأسرى في السجون جسد واحد (أ. حسام بدران)
- "أم نضال" والدة القسّاميّين ومحضن المطاردين (عائلة "أم نضال فرحات ")
- محمود عيسى اسم لطالما أرعب المحتل ( القائد على البغدادي)
- تسع سنوات.. ثبات صنع فجر الحرية (المحرر أحمد العثامنة)
- مقتل 6 مغتصبين صهاينة في عملية إطلاق نار بطولية في القدس المحتلة
- مقتل جنديين وإصابة 3 بجروح خطرة ومحاولة اسر جندي في الحدث الأمني بقطاع غزة
- اعلام العدو: تدمير آلية هدم "باجر" ومقتل قائدها بعبوة ناسفة قوية في قطاع غزة
- 13 عملاً مقاوماً بالضفة خلال الـ 24 ساعة الماضية
- إصابة 7 مواطنين برصاص الاحتلال في نابلس