انطلاقة حماس تجدد الأمل بنفوس الأسرى

المحرر القسامي جلال صقر

2013-12-19

انطلاقة حماس تجدد الأمل بنفوس الأسرى

القسام ـ خاص:

أكد المحرر القسامي جلال لطفي صقر على أن احياء انطلاقة حركة المقاومة الاسلامية حماس بشكل سنوي داخل السجون والمعتقلات الصهيوني يجدد الأمل بنفوس الأسرى بقرب الفرج والتحرير

وأشار المحرر صقر خلال حوار خاص للقسام على أن انطلاقة حركة حماس تتميز بطابع سنوي خاص داخل السجون، منوها إلى فعاليات الأسرى تحاكي المستجدات السياسية، وترفع من الروح المعنوية لهم، وتطمئنهم باستمرار خيار الجهاد والمقاومة.

وفي الذكرى السادسة والعشرين لانطلاقة حركة حماس أجرى القسام حوارا خاصا مع المحرر جلال صقر، اطلع خلاله على فعاليات الأسرى في ذكرى انطلاقة حماس، وإليكم نص الحوار بالتفصيل:

- ماذا تمثل انطلاقة حركة حماس بالنسبة للأسرى الفلسطينيين؟

تمثل انطلاقة حركة المقاومة الاسلامية حماس بداية الثورة الحقيقية لتحرير فلسطين، واحياء مهرجان الانطلاقة يؤكد على التمسك بطريق المقاومة والجهاد الذي اعتقل الأسرى من أجله وأمضوا ولا يزالوا عددا من سنوات عمرهم داخل الأسر، ضريبة للمقاومة، وتأكيدا على أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة

- متى يبدأ الأسرى استعداداتهم لانطلاقة حركة حماس؟

في العادة يبدأ التجهيز لانطلاقة حماس قبل موعدها بأسبوع، حيث يجري تنظيم العديد من الفعاليات الرياضية والثقافية والفنية والدعوية، ويتم التعامل مع الأمور بشكل منظم يحاكي الواقع الخارجي، ويتابع المستجدات السياسية.

- كيف يحيي الأسرى انطلاقة حماس داخل السجون؟

خلال التسعينيات من القرن الماضي وحتى عام 2000م كان الأسرى يحيون انطلاقة حماس بسهرات ليلية، وزفات فلسطينية أصيلة، يتخللها العديد من الفقرات الانشادية والفنية والترفيهية، حيث يعقد الأسرى مسابقات ثقافية ورياضية "كرة طائرة، كرة سلة، تنس طاولة" بين غرف المعتقلات قبل الانطلاقة بأسبوع، ويتم تكريم الفائزين خلال الاحتفال المركزي للأسرى.

غير أن الأمر اختلف بعد عام 2000م، حيث شدد الاحتلال من اجراءاته القمعية والهمجية بحق الأسرى، فأصبح الأمر يقتصر أحيانا على الاحتفال داخل غرف المعتقل، بمعني اختفاء الاحتفال الجماعي الذي كان ينظم لجميع الأسرى أثناء الفورات، والاكتفاء بالاحتفال داخل غرف السجن

ويشمل الاحتفال على بيان مركزي يخطه الأسرى داخل السجون الصهيونية، ويتم قراءته على الجميع، ويشتمل على تاريخ الحركة، ويرفع من معنويات الأسرى، ويذكرهم بتضحيات الشهداء، ويجدد الهمة نحو مواصلة الطريق، كما يتم توزيع الحلوى والهدايا على جميع الأسرى وسط أجواء يسودها الوحدة والتكافل بين أبناء القضية الواحدة.

- هل يشارك الأسرى من جميع التنظيمات باحتفال انطلاقة حماس داخل السجون؟

تمثل انطلاقة حركة حماس داخل السجون يوم وحدة فلسطينية خالصة، حيث يشارك أسرى حركة فتح والجهاد الاسلامي وجميع التنظيمات في إحياء هذا العرس الفلسطيني الأصيل.

وتتمثل مشاركة الأسرى بالزيارات بين قيادات التنظيمات والأفراد، إضافة إلى إصدار بيان باسم اللجنة الوطنية تبارك فيه انطلاقة حماس، وتؤكد على الوحدة الوطنية.

- هل يسمح الاحتلال بإقامة احتفالات انطلاقة حماس داخل السجون؟

قبل عام 2000 كان الاحتلال يغض الطرف عن احتفالات انطلاقة حماس داخل السجون، ولكن بعد أسر  شاليط، واعتماد ما يسمى بقانون شاليط أصبح يتم قمع فعاليات الانطلاقة، وأصبح الاحتفال بالانطلاقة يتم عن طريق بيانات داخل الغرف، ومحاولة متابعة مهرجان احياء الانطلاقة في قطاع غزة.

وأذكر أن أسرى سجن النقب في أحد الأعوام احتفلوا بانطلاقة حماس ولبسوا بعض الملابس العسكرية وأرسلوا صور الاحتفال على شبكة الانترنت، الأمر الذي أغاظ الاحتلال، وقام بقمع المعتقل، ونقل الأسرى إلى سجون أخرى.

- هل كنت تتوقع أن تشارك في مهرجان انطلاقة حماس عام 2011 في قطاع غزة؟

في الحقيقة بعد أسر شاليط كنا ننتظر الحرية بفارغ الصبر، غير أن مماطلة الاحتلال وتلاعبه بمشاعرنا جعلتنا نعيش الواقع لفترة أطول، حيث كنت أجهز قبل شهرين بإشارة إرسال مرئية الأقصى في أحد غرف المعتقل، وكنت أخطط للانتقال إليها لمتابعة مهرجان انطلاقة حماس في غزة من خلال شاشة مرئية الأقصى، لكن رحمة الله وكرمه علينا كان أكبر إذ شرفنا بالفرج في صفقة وفاء الأحرار بتاريخ 18-10-2011، وشاركت في مهرجان انطلاقة حماس الرابع والعشرون في قطاع غزة.

- كيف ينظر الأسرى للمقاومة الفلسطينية؟

الأسرى ينتظرون يوم الحرية بفارغ الصبر، وجميع الأسرى لا يرغبون بالحرية إلا وهم عزيزين من خلال صفقة تبادل بين المقاومة والاحتلال الصهيوني كما حدث في صفقة وفاء الأحرار.

وجميع الأسرى ينظرون باحترام إلى جهد فصائل المقاومة في محاولة أسر  الجنود من أجل تحريرهم، حيث أوصونا بأن تواصل المقاومة عمليات أسر الجنود الصهاينة حتى تبييض السجون من جميع الأسرى.

كما أذكر المقاومة بأن الأسرى أمانة في أعناقهم، والاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، ويجب على المقاومة أسر جنود لمبادلتهم بالأسرى.

يشار إلى أن الأسير القسامي المحرر جلال لطفي صقر من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 7-4-1992م، وحكمت عليه بالسجن لمدة 4 مؤبدات + 20 عام، قضى منها 19 عاما داخل سجون الاحتلال، وأفرج عنه صباح الثلاثاء 18-10-2011 م ضمن صفقة وفاء الأحرار التي نفذتها فصائل المقاومة مقابل الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.