حسن الجعبري
القائد أبو محمد مبدعاً ومجتهداً في كل المجالات
القسام ـ خاص:
لم يترك القائد الشهيد أحمد سعيد الجعبري (أبو محمد) طريقاً إلا ورسم فيه إبداعاً جديداً، فلم يقتصر طريقه في المقاومة عبر ميدان الجهاد والاستشهاد فقط، بل وخط طريق المقاومة في كل الميادين، فكان رجلاً عسكرياً وسياسياً واجتماعياً ومؤسساتياً ودعوياً، مبدعاً ومجتهداً في كل المجالات.
ورغم الخصوصية الأمنية التي يتمتع بها الجعبري بسبب مكانته القيادية في كتائب القسام، إلا أنه كان يتمتع بشخصية دعوية واجتماعية وإنسانية اتجاه كل من عرفه.
وانعكس فهم شهيدنا القائد أبا محمد وتشربه لمنهج جماعة الإخوان المسلمين، خلال سنوات الأسر والتربية التي قضاها مع القادة المؤسسين لحركة حماس في سجون الاحتلال، على صفاته بحيث أصبحت شخصيته شخصية دعوية بامتياز.
وإن المكانة التي شغلها "أبو محمد" كونه عضواً في المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ونائب القائد العام في المجلس العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام، ورئيساً لمجلس إدارة جمعية النور للأسرى والمحررين في قطاع غزة، تدلل وبشكل قاطع أن شخصيته رحمه الله كانت جامعة وشاملة لكل المجالات.
مراسل موقع "القسام"، يسلط الضوء على جميع هذه الجوانب في شخصية الشهيد القائد أحمد سعيد الجعبري (أبو محمد)، ويحاور شقيقه القائد بكتائب القسام حسن الجعبري "أبوعاصم".
وفيما يلي نص الحوار مع "أبو عاصم" شقيق القائد القسامي أحمد الجعبري ....
1- ما هو الدور السياسي للقائد الشهيد أحمد سعيد الجعبري (أبو محمد) ؟
فعلاً كان لأبي محمد دوراً سياسياً بارزاً في حياته ومن المؤكد أن من يتقن الجهاد في سبيل الله ومن يتقن محاربة الأعداء تصبح ممارسة السياسة عنده تحصيل حاصل، وإن التجربة الاعتقالية التي قضاها أبو محمد قرابة (15) عاماً من الأسر في سجون الاحتلال وسجون الأمن الوقائي التابعة لسطة أوسلو بغزة، لها دور في تأهيل أبو محمد لأن يكون بمثل هذا المستوى السياسي، ولأن يكون شخصاً مؤثراً على كل أعضاء المكتب السياسي في الداخل والخارج.
2- كيف مارس القائد الجعبري حياته الاجتماعية في ظل الظروف الأمنية الخاصة في حياته ؟
صحيح أن أبا محمد يعرف بشخصيته العسكرية مع أن كل من عاش بقرب مع هذا الرجل يعرف مدى حرص هذا القائد على علاقاته الاجتماعية فكان رحمه الله ينتهز الفرص في أن يقضي أجمل الأوقات مع أهله وأقاربه وجيرانه، على الرغم من أن الوضع الأمني لا يسمح له بالتحرك في كثير من المناسبات الاجتماعية إلا أنه كان يأخذ بالأسباب ويتوكل على الله ويقول لا هروب من قدر الله فقدره سبحانه وتعالى نافذ.
كان يشارك أقاربه وجيرانه وعامة الناس أفراحهم وأحزانهم معتبراً أن خصوصيته الأمنية تنتهي عند الوقوف بجانب الناس حتى أطلق عليه من حوله بأنه قائداً اجتماعياً وليس عسكرياً.
الغريب أن أبا محمد كان يشارك الناس اجتماعياتهم في ظل أوقات التصعيد فمن حرص الناس عليه يوصونه بأن لا يأتي إليهم حرصاً على حياته إلا أنه كان يشاركهم أفراحهم وأحزانهم بنفس مطمئنة.
ومن حرصه على إقامة علاقات اجتماعية جيدة مع عامة الناس ورغم الظروف الأمنية وأوقات التصعيد التي واكبت قدومه من مكة المكرمة بعد أداء فريضة الحج إلا أنه استقبل كل المهنئين له في منزله دون أي خوف أو تردد.
3- ماذا عن الجانب الإنساني في حياته ؟
الإعلام جهل كثير من هذه الجوانب الذي نتحدث عنها اليوم، فكان (أبو محمد) رحمه الله إنسانياً بامتياز، فلم يذكر يوماً أنه رد مسكيناً أو فقيراً أو صاحب حاجة فكان يسعى رحمه الله في ستر وتحصين الشباب الملتزم بإعانتهم على الزواج وحتى أنه كان يساعد كبار السن الذين لا يطيقون تكاليف الحج فييسر لهم ذلك، ومن أكثر ما كان يحزن "أبو محمد" رحمه الله هو أن يجد شاباً قد تأخر في الإنجاب، فكان رحمه الله يسعى له بمساعدات مالية لإجراء العمليات المساعدة في حل المشكلة، وساهم رحمه الله في تيسير العلم على كثير من الفقراء وكان ينصح الشباب بعدم التوقف في استكمال الدراسة وامتلاك الطموح في استكمال الدراسات العليا.
4- كيف مارس "أبو محمد" حياته الدعوية ؟
بعيداً عن الشخصية العسكرية التي صاغها الإعلام إلا أن أبا محمد كان رجلاً دعوياً محبوباً إلى قلوب الدعاة وكان رحمه الله فقيهاً يعلم الجيل ومن حوله من كتب إحياء فقه الدعوة، من المنطلق والعوائق والظاهرة القيادية وفواحي الفتن، وفي كثير من المواطن كان يتمنى رحمه الله أن تنجز صفقة التبادل ليتفرغ للجلوس داخل المساجد بشخصيته الدعوية ليشارك إخوانه الدعاة في تربية الجيل موصياً الدعاة في كل موقفه أن الصراع الحقيقي مع الاحتلال هو من أجل هذا الجيل.
5- ماذا عن المسيرة التعليمية في حياته ؟
أنهى "أبومحمد" البكالوريوس من كلية التربية في الجامعة الإسلامية قسم التاريخ وفي نفس المجال أنهى الماجستير من عمادة الدراسات العليا من نفس الجامعة وكان يطمح رحمه لاستكمال مسيرته العلمية إلا أن ظروفه الأمنية كانت في كثير من الأحيان لا تسمح.
6- ما هي أكثر المواقف المؤثرة في حياته ؟
تحدثني الأخت الأكبر لي أنه حصل مع أخي "أبومحمد" رحمه الله موقف وهو في سن السابعة في الصف الثاني الابتدائي وهو أن دورية من المشاة في جيش الاحتلال في محيط البيت أثناء المواجهات بالحجارة ضربته وهو صغير ضرباً موجعاً فأخذته أختي عنوة وحملته إلى البيت وهو يقسم بالله "والله العظيم لأجعلهم يبكون دماً".
وفي مواقف كثيرة كان رحمه الله إذا سئل عن موقعه القيادي في كتائب القسام يقول "إن أعلى رتبة في كتائبنا هي جندي مقاتل في سبيل الله".
وقبل استشهاده رحمه الله حصلت معه مواقف غريبة خلال أدائه فريضة الحج في مكة المكرمة، وأبرز تلك المواقف في آخر صلاة له في الحرم المكي وإلقائه لنظرة الوداع للكعبة المشرفة ومغادرته لها أخذ يمشي مغادراً وهو يبكي ويغادر بشكل عكسي أي أنه رحمه الله أعطه وجهه للكعبة ويرجع للوراء مغادراً فلم يلتفت إلا عندما انقطع نظره عن مشاهدة الكعبة حتى سأله إخوانه لماذا تفعل ذلك يا أبا محمد فقال لهم "علّنا لا نرجع".
7- ماذا عن الحياة المؤسساتية لأبي محمد الجعبري ؟
فعلاً "أبو محمد" رجل مؤسساتي وإن البركة التي كانت في وقته، جعلته يترأس مجلس إدارة جمعية النور للأسرى والمحررين في قطاع غزة، وشعر رحمه الله بمعاناة أهالي الأسرى والشهداء، وكان يقول لإخوانه العاملين في المؤسسة أم الشهيد أو زوجته لا تخرج من بيتها وتقف في الطابور لأخذ المساعدات كالمتسولين بل إن من الواجب أن تصل هذه المساعدات لبيوتهم لأنهم في مكانة شرف وعوائلهم هم تاج على رؤسنا ونحن خدماً لهم.
- الأسرى ينتزعون حقوقهم من بين أنياب المحتل ( أسماء حامد)
- الأسرى في السجون جسد واحد (أ. حسام بدران)
- "أم نضال" والدة القسّاميّين ومحضن المطاردين (عائلة "أم نضال فرحات ")
- محمود عيسى اسم لطالما أرعب المحتل ( القائد على البغدادي)
- تسع سنوات.. ثبات صنع فجر الحرية (المحرر أحمد العثامنة)
- مقتل 6 مغتصبين صهاينة في عملية إطلاق نار بطولية في القدس المحتلة
- مقتل جنديين وإصابة 3 بجروح خطرة ومحاولة اسر جندي في الحدث الأمني بقطاع غزة
- اعلام العدو: تدمير آلية هدم "باجر" ومقتل قائدها بعبوة ناسفة قوية في قطاع غزة
- 13 عملاً مقاوماً بالضفة خلال الـ 24 ساعة الماضية
- إصابة 7 مواطنين برصاص الاحتلال في نابلس