المجاهد القسامي / محمود جمال القرم
المرتبط لسانه دائماً بذكر الله
القسام - خاص :
كم كان يستمتع وهو يستمع لقصص من سبقوه على درب النصر أو الشهادة العطر، وكم كان يحترق شوقاً للحاق بهم، وكم اتفق مع إخوانه المجاهدين على أن يتشفعوا لبعضهم يوم العرض الأكبر في حال استشهاد أحدهم دون الآخر، كيف لا وحلم الشهادة لا يفارق مخيلته وتفكيره ويجري مع نبضات قلبه ودماء شرايينه، إنه الشهيد القسامي المجاهد محمود جمال القرم.
المولد والنشأة
سطع نور شهيدنا القسامي القائد محمود جمال القرم في عام 1985م في أسرة مؤمنة مجاهدة، في حي الصبرة بمدينة غزة، وتعود جذورها لبلدة يافا التي هاجر أهلها عقب الاحتلال الصهيوني لفلسطين عام 1948م.
تعلم شهيدنا بأن العدو الصهيوني هو المجرم الأول في العالم، ويعتبر شهيدنا المجاهد أعزب، ترعرع شهيدنا في أحضان هذه الأسرة وتلقى التربية الإسلامية القويمة، التي تقوم على تعاليم الدين الإسلامي الصحيح فتربى شهيدنا محمود على حب المقاومة والتضحية رافضاً الذل والخضوع إلا لله عزوجل.
مسيرته التعليمية
تلقى شهيدنا المجاهد تعليمه الابتدائي في مدرسة غزة المشتركة، ليكمل بعدها دراسته الإعدادية في مدرسة الزيتون والثانوية العامة في مدرسة الكرمل، ليقطع مسيرته التعليمية، وليساعد والده في أعمال النجارة، ومن ثم انتقل للعمل في كلية المجتمع والعلوم المهنية والتطبيقية "كرجل أمن"، حافظاً لمؤسسته التعليمية ومقدراتها التي اعتبرها أمانة في عنقه وأنه مسئول ومحاسب عنها أمام الله عزوجل.
على موائد القرآن
نشأ شهيدنا المجاهد محمود القرم على موائد القرآن الكريم، فمنذ طفولته لازم المسجد، محافظاً على الصلاة ويعد من أشبال المسجد المتميزين، وكانت تتضح على شهيدنا محمود علامات الصلاح فلم يكن يضيع وقته في أمور عادية بل كان كثيراً يقرأ القرآن، وتميز شهيدنا القسامي بالصبر، فكان صبوراً لا يغضب من أحد، خفي في عمله كتوماً لدرجة كبيرة مخلص في كل الأعمال التي يقوم ويتوكل بها.
طاعته لوالديه
تقول والدة الشهيد: "محمود هو الحنون بين أشقائه وبار بوالديه وحريص على طاعتهما حيث كان يدخل البيت دون أن يشعر به أحد، وكان لا يخرج من البيت إلا بعد حصوله على رضى والديه، فكان يعطف على أشقائه في البيت من المال ويساعدهم، كما كان رحمه الله عابداً زاهداً لا يخشى في الله لومة لائم مداومٌ على صيام يومي الاثنين والخميس.
وتكمل والدة الشهيد أنه كان مطيعاً لها يطلب منها دوماً السماح والرضا، وأن تدعو له بالشهادة، وأن يلحقه الله مع إخوانه من الشهداء".
التزامه الشديد
حافظ شهيدنا القائد على الصلاة في جماعة بمسجد الإيمان القريب من منزله وفي هذا المسجد حافظ على صلاة الجماعة في السطر الأول وخاصة صلاة الفجر.
ويقول أحد أصدقاء الشهيد محمود أنه كان ملتزماً بدرجة كبيرة في المسجد رغم عمله العسكري وانشغاله في الكتائب القسام، إلا أنه كان دائماً في المسجد، ليصبح أحد مسئولي العمل الجماهيري، ومن أبرز المهتمين في هذا العمل، مشارك في المسيرات، وفي جميع الأعمال المسجدية، فكان حريصاً على حضور دروس العلم وتعلم أمور دينه وعلم أشبال مسجده الأشبال قراءة القرآن، وكان أحد المحفظين في مسجد الإيمان للمرحلة الإعدادية، ليأخذ دور المربي والداعية في زرع التربية الإسلامية في نفوس الأشبال الصغار حتى ينشئوا النشأة الإسلامية القويمة.
في صفوف الإخوان
التحق شهيدنا القسامي في صفوف حركة حماس, وانضم لجماعة الإخوان المسلمين في عام 2006م فكانت البيعة على المسير في طريق الحق ومجاهدة الباطل دون أن يخاف أو يفزع من أي مكروه في سبيل الله وفي سبيل نصرة دينه فمضى مؤمناً مجاهداً يساعد إخوانه في نشر دعوته الإسلامية الغراء.
في صفوف المجاهدين
وبعد عمل متواصل في نشر الدعوة الإسلامية الغراء، وبعد أن أصبح محمود أحد الأبطال الذي يعتمد عليه في كل ما يطلب منه، انضم شهيدنا المجاهد إلى صفوف المجاهدين في كتائب القسام عام 2004، لينطلق انطلاقةً قوية في الجهاد والمقاومة، وكان في بداية عمله الجهادي مع مجموعات "القنص" حيث عرف بمهارته في القنص، لينتقل بعدها إلى تخصص "مشاة" لشجاعته وبطولته، ليصبح بعدها مسئول على مجموعة.
شارك شهيدنا في إطلاق قذائف الهاون وصورايخ القسام على المغتصبات الصهيونية،أصبح فيما بعد قائداً ميدانياً وأحد فرسان الوحدة المدفعية لكتائب القسام في منطقة الصبرة، ويذكر أحد إخوانه أن شهيدنا محمود فجر دبابة في المعركة التي حدثت أثناء إجتياح شمال غزة والتي أطلقت عليها كتائب القسام "أيام الغضب".
لم تثنيه عن عمله
وأصيب شهيدنا المجاهد أربع مرات، كانت الأولى في اجتياح الشمال "أيام الغضب" ومكث أيام في المستشفى، وحينما أفاق من البنج قال أريد أن أذهب إلى الرباط، وكانت الإصابة الثانية خلال عمله في أنفاق المقاومة، أما الإصابة الثالثة عندما أطلق عليه عناصر ميليشيات لحد الرصاص، وهو برفقة مجموعة من كتائب القسام، وأصيب حينها في كتفه، وكان يقول أحد رفاقه أين ستكون الإصابة الرابعة، فيقول له أدعو الله أن تكون صاروخاً، فصدق الله فصدقه الله، ورغم إصاباته المتعددة إلا أنه شارك إخوانه في جميع الأعمال الجهادية، ولم يكن يعرف الراحة، كما امتلك محبة جميع إخوانه المجاهدين.
برفقتهم في الجنان
بعد قصف صهيوني غادر من طائرات الاحتلال بتاريخ 17-1-2008م، لمجموعة من كتائب القسام كانت متجهة لموقع رباط في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وكان قد استشهد وقتها ثلاثة مجاهدين من الكتائب وهم: القائد الميداني أشرف عبد الكريم العشي والمجاهد القسامي محمود البنا والمجاهد القسامي شادي اقطيفان، ليلحق بهم شهيدنا المجاهد الرابع محمود القرم بعد مكوثه لمدة أسبوع في المستشفي ليصطفيه الله بعدها عنده في الجنان بعد مشوار جهادي مشرف مع إخوانه في كتائب الشهيد عزالدين القسام، في خدمة الدين والوطن والقضية، كما شارك في كثير من المهمات الجهادية وأبلى بلاًء حسناً في الرباط والثغور، رحمك الله يا شهيدنا القسامي المجاهد وأنت تسطر بروحك حياة جديدة للمجاهدين من أبناء كتائب القسام.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد محمود القرم .. الذي استشهد متأثراً بجراحه جراء نقص المعدات الطبية بسبب الحصار الظالم
لا يزال العدو الصهيوني يشنّ حربه الشعواء ومجازره البشعة ضد شعبنا الفلسطيني المجاهد الصامد، ويتصاعد العدوان الغاشم على قطاع غزة المحاصر، ويستهدف هذا الإجرام المقاومين الأحرار الذين يلقّنون الاحتلال الدروس القاسية في فنون الجهاد والمقاومة والتحدي، و في طليعة هؤلاء الأبطال يقف قادة ومجاهدو القسام الذين يزرعون كل يوم أشلاءهم الطاهرة في هذه الأرض ويسقونها من دمائهم الزكية لتثمر نصراً قريبا بإذن الله..
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا وأمتنا شهيداً من مجاهدينا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ محمود جمال داود القرم
(22 عاماً) من مسجد الايمان بحي الصبرة في مدينة غزة
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً - بإذن الله تعالى- مساء اليوم الثلاثاء متأثراً بجراحه التي أصيب بها يوم الخميس الماضي، بعد قصف صهيوني غادر من طائرات الاحتلال لمجموعة من كتائب القسام كانت متّجهة لموقع من مواقع القسام في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وكان قد استشهد في حينه ثلاثة مجاهدين وهم: القائد الميداني أشرف العشي والمجاهد القسامي محمود البنا والمجاهد القسامي شادي اقطيفان، ليلحق بهم شهيدنا الرابع محمود القرم بعد مشوار جهادي مشرّف مع إخوانه في كتائب القسام، في خدمة الدين والوطن والقضية، وقد شارك شهيدنا في كثير من المهمات الجهادية وأبلى بلاءً حسناً في الرباط على الثغور، لتبقى تضحية شهيدنا شاهدة له على الثبات والجهاد والعطاء في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار ولا نزكي على الله أحداً.
و نسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
ملاحظة: شهيدنا محمود القرم هو الحالة الـ (78) في قطاع غزة التي تستشهد جراء الحصار ونقص المعدات والدواء والمنع من السفر خلال شهور قليلة، فحسبنا الله ونعم الوكيل..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 14 محرم 1429هـ
الموافق 22/01/2008م