الشهيد القسامي / باسم محمد عودة الجمال
ربحت البيع يا باسم
القسام ـ خاص :
ليس من المستغرب أن تُروى أرض الوطن بدماء شهدائنا الأبرار، وليس بغريبٍ أن تفوح الأرض عطرا ومسكا، لأنها اختلطت بدمائهم، ربحت البيع يا باسم يا من بعت أنت ورفاقك الأنفس والأرواح مهراً وثمنا لشراء الجنة، فأي قلب صافٍ ومؤمن بالله هذا الذي تحمله يا شهيدنا البطل أنت ومن معك، صدقتم الله فصدقكم، فأصبحتم أوسمة على صدور هذه الأمة، بل وأصبحتم قناديل النور التي تهدي الأمة لسبيل الرشاد في زمن اشتدت فيه الظلمة، باسم نم قرير العين فقد نلت شرفا والله لم ينله إلا القليل من شرفاء هذه الأمة.
الميلاد والنشأة
أبصر البطل النور في الثاني والعشرين من أغسطس من العام 1982م، في غزة، وعرف بالجرأة والشجاعة وعدم الخوف منذ نعومة أظافرة فكان يدخل الأحراش والمناطق الزراعية في طفولته وحده دون أن يكون معه أحد، وكان كثير الحركة رحمه الله فلا يعرف الكلل ولا الملل، وكانت نفسه مرحة.
دراسته
أكمل الشهيد الجسور دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث، وكان له الطبع الحاد ولكنه في نفس الوقت تميز بطيبة قلبه وخلقه الرفيع، لما كان لتربية البيت والمسجد فيه، حيث ينحدر البطل من عائلة محافظة، وهذا ما أثر عليه إيجابا في علو الخلق وتثبيت الشجاعة والإقدام التي فطر عليها.
أما عن دراسته الثانوية فأكملها في مدرسة شهداء الشاطئ والتي كان في حينها عضوا في الكتلة الإسلامية، كما كان من الملتزمين في نشاطات تلك الكتلة ومن أكثر الشباب إقداما على توزيع المنشورات الدعوية دون خوف أو فزع من أحد.
أكمل الأسد الجسور دراسته الجامعية في جامعة الأقصى الحكومية بمستوى جيد جدا، كما أنه ازداد نشاطه يوما بعد يوم داخل الحركة الإسلامية، حتى وصل إلى أعلى المراتب في الحركة وفي جناحها العسكري.
صفاته وعباداته
كان البطل بارا بوالديه، رحيما بأخوته، واصلا لرحمه لا يقطعهم أبدا من الوصل، كما أنه أخذ يحث إخوته على الصلاة في المسجد بالرغم من أنه يصغرهم سناً، ويحث والده على ترك التدخين، كما أن من بين أخلاقه أنه كان يقيم وليمة كل فترة وأخرى لشباب المسجد حتى تقوى العلاقات بينهم ويتم الترابط، فما أعظمها من صفات، فقد كنت عطوفا رحيما على ذويك، أسداً لا يعرف معنى الرحمة على أعدائك ومغتصبي أرضك.
نشاطه الدعوي
تميز البطل بالتزامه في مسجد عبد الله بن عمر (السوسي) وكان من أكثر الشباب نشاطاً، وكان له الدور المتميز في النشاطات التي يقيمها شباب المسجد سواء الرياضية الثقافية والجماهيرية، فقد كان لا يترك أي نشاط أو فعالية إلا ويشارك فيها، كما أنه كان ممن عملوا في النشاط الجماهيري بقوة، فكان مندوبا للعمل الجماهيري كما كان ممن يحفظون القران لشباب المسجد، رحمك الله يا كم كنت من خيرة الرجال.
الأسد القسامي
بداية مشوار المجاهد كانت في الجيش الشعبي برفقة الشهيد يسري جابر وبعد اندماج الجيش الشعبي ضمن كتائب القسام، تم اختيار باسم الجمال ضمن صفوف الوحدة الخاصة للكتائب، كما عمل البطل في دائرة الأمن والحماية مرافقا لرئيس الوزراء إسماعيل هنية وكان يستغل فترات دوامه في قراءة القرآن والعبادة والتسبيح.
وكان من بين الأعمال الجهادية للمجاهد، أنه كان قد شارك في العديد من الاشتباكات المباشرة ضد العدو الصهيوني، كما كان له دور بارز في إطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون، كما كان له الدور البارز في عملية إطلاق قذائف الهاون الشهيرة بتاريخ 11-10-2006م، والتي أسفرت عن إصابة 6 جنود صهاينة حسب اعتراف إذاعة العدو.
ومن صفاته الجهادية رحمه الله أنه هادئ لا يرتبك، يعرف ما يجب عليه فعله، دون خوف أو وجل، ومن أحب الأعمال على قلبه أن يقيم الموائد في رمضان للمرابطين والمجاهدين ونقل الطعام لهم.
وعن قدراته العسكرية فقد خاض الأسد الهصور 3 دورات خاصة ميدانية، ودورة علوم عسكرية لمدة شهر في الأكاديمية العسكرية، ودورة خاصة على يد الشهيد أسامة حجيلة، واشتهر بقدرته الكبيرة على الإنزال من المباني العالية وشارك في عدة عروض منها عرض الجلاء ونفذ إنزالا عن أحد الأبراج، كما تمتع باللياقة البدنية العالية.
يوم وداع الأحبة
قبل استشهاد البطل بليلة كان قد أحس بالفراق وحدث إخوانه بأن شهادته قد اقتربت، فودعهم في ليلته تلك وذهب إلى الرباط وصام يومه التالي بعد أن تسحر وأقام الليل، وعاد إلى المنزل ليقرأ القرآن وينطلق عائدا إلى الاجتياح، وتقدم وهو يحمل قذيفة الياسين وحاول ضرب إحدى دبابات العدو الصهيوني وذلك في الثاني من أغسطس 2006م، وإذا برصاصة الغدر والخيانة تنال من فيودع في ذلك اليوم أحباب الشهيد باسم بعد أن أبدى كل معالم الشجاعة والبطولة والإقدام، وليخط للشرفاء من هذه الأمة الطريق والسبيل الذي يجب أن يسيروا عليه.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بلاغ عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..::: معركــة وفــاء الأحــرار :::..
كتائب القسام تزف المجاهد باسم الجمال الذي استشهد أثناء التصدي للقوات الصهيونية الغازية لبيت حانون
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية:
يوما بعد يوم يثبت رجال القسام أنهم لازالوا على الدرب الذي رسمه لهم قادتهم الشهداء، يعملون في كل مكان بصمت وإخلاص لا تُرى وجوههم ولكن ترى أفعالهم، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وجبروته، يتصدون لكل عدوان ويتربصون بالعدو الجبان، لا يعرفون العربدة والاستقواء على أبناء شعبهم ولكنهم أشداء على المحتل المغتصب، وسيبقون كذلك.. ونحن نزف إلى أبناء شعبنا المجاهد وأمتنا العربية والإسلامية فارساً من فرسان القسام الميامين:
الشهيد القسامي / باسم محمد الجمال (22 عاماً)
من مسجد عبد الله بن عمر (السوسي) بمخيم الشاطئ
وهو أحد فرسان الوحدة القسامية الخاصة وأحد مرافقي معالي رئيس الوزراء الفلسطيني/ إسماعيل هنية ، وقد ارتقى إلى الله شهيداً أثناء التصدي للقوات الصهيونية المجتاحة لبيت حانون، حيث أصيب برصاصة في الصدر من قناصة الاحتلال المنتشرين في المنطقة لينال ما تمناه بعد مشوار جهادي مشرف حيث شارك في التصدي لعدد من الاجتياحات الصهيونية وعمليات استهداف المغتصبات بالقذائف الصاروخية .. نحسبه شهيداً ولانزكي على الله أحداً ونسأل الله أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته.
نسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا وأن يسكنه فسيح جناته ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 11 شوال 1427هـ
الموافق 02/11/2006م