الشهيد القسامي / إبراهيم أحمد إبراهيم أبو نار
لا يعرف الحقد إلى قلبه سبيلاً
القسام - خاص :
في زمن عزّ فيه وجود الرجال ،هذا الزمن الذي عج بأشباه الرجال نجــــــــد أبطال القسام يسطرون بدمائهم أروع صفحات التاريخ ،هؤلاء المجاهدين اللذين أبوا إلا أن يسجلوا أسمائهم في سطور البطولة ، اننا نتكلم اليوم وبكل الفخر والعزة عن شهيد مضى وهو يحمل هّم فلسطين على كتفّيه، ويتقدم إلى العلياء، حاملاً السلام من أرض الطهارة والأنبياء أرض الشهداء هــــــذا البطل هو المجاهد الشهــــــــــيد القسامي "إبراهيم أحمد أبو نار".
المولد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد القائد إبراهيم أحمد إبراهيم أبو نار ( أبو حسين ) في 12/04/1977م في معسكر النصيرات ويبلغ من العمر 30عاماً وتربى في أسرة متدينة تعوذ جذورها إلى بلدة عاقر الفلسطينية وهو ملتزم في صلاته في مسجد الفارق بالنصيرات وكان والده منذ نعومة أظفاره يصطحبه إلى المسجد وحتى لصلاة الفجر ونشأ في بيت متواضع وصغير في مخيم (1) والتحق في المرحلة التمهيدية في روضة تابعة لوكالة الغوث والتحق في مدارس الغوث للاجئين وكان يحصل على معدل جيد جداً.
كان سلوك الشهيد مع زملائه في المدرسة والحي وهو في مراحل تعليمه الابتدائي والثانوي مميزاً، كان محبوباً من زملائه وكانت أخلاقه حميدة والتحق في مدارس الغوث للاجئين في مدارس الوكالة في المنطقة وأما عن المرحلة الثانوية التحق في مدرسة خالد بن الوليد للبنين وكان ملتحقاً في جهاز الأحداث مع أشبال حماس وهو في المرحلة الثانوية وخلال مرحلة الجامعة و نشاطه في صفوف الكتلة الإسلامية فلم يلتحق شهيدنا في الجامعة لأنه تعرض للاعتقال وهو في عمر15 عاماً ولم يكمل دراسته الثانوية بسبب الاعتقال.
علاقته بوالديه وبعائلته
كانت علاقته بوالديه علاقة طيبة وكان والده يعامله وهو وإخوانه معاملة بكل حب وكان منذ صغره يحب إخوانه حباً كثيراً وكان دائماً يضع يده بيد أخيه طلعت الصغير وكان مطيعاً لوالديه حتى أنه عندما يقوم بعمل لا يرضي والديه يذهب بنفسه ليأخذ جزاءه.
لقد سافر مع أمه إلى الأردن لعلاجها لمرض القلب، كما أنه في أحد الأيام مرضت أمه في الليل فذهب معها إلى مستشفى الأقصى بدير البلح الساعة الواحدة ليلاً وغادر المستشفى ولم يجد سيارة ليذهب إلى منزله فذهب إلى المنزل الساعة الثانية ليلاً مشياً على الأقدام ووصل البيت الساعة الرابعة فجراً وكان مرابطاً صباح ذلك اليوم.
حياته الدعوية
كان شهيدنا ملتزماً دعوياً ويمارس دوره مع إخوانه في هذا المجال، حيث عمل ضمن أسرة مسجد الفاروق ليترأس اللجنة الاجتماعية ليكون له أثراُ بارزاً عند جيران المسجد .
كان شهيدنا حلقة وصل وربط ما بين الجيل الكبير والجيل الشاب إذ أنه كان يحبب اللقاءات الأخوية ما بين أبناء المسجد الواحد
نشاطه التنظيمي
عمل في صفوف جهاز العمل الجماهيري حيث قاد العمل في منطقته في فترة من الفترات وعمل أيضاً مشرفاً لمقر حركة حماس في الانتخابات التشريعية والجدير بالذكر أنه برغم عمله في صفوف القسام حيث كان قائداً ميدانياً إلا أنه عمل مراقباً في الانتخابات التشريعية.
بسبب عشقه إلى الوطن وحبه الشهادة وبفضل الجهاد انضم شهيدنا إلى صفوف كتائب القسام في مطلع انتفاضة الأقصى ليدافع عن الأرض والعرض وليحرس ويرابط على ثغور الوطن ،وانضم في الكتائب في أوائل سنة 2002م وعمل في حينه في دائرة تصنيع القنابل اليدوية ثم انتقل بعدها إلى دائرة تصنيع الهاون والعبوات وترك أعمال التصنيع وتفرغ للعمل الميداني.
حياته الجهادية
شارك شهيدنا في إطلاق الصواريخ تجاه المغتصبات الصهيونية كما شارك في عملية نتساريم الاستشهادية وكان دوره إطلاق نار على برج المراقبة الواقع على دوار الشهداء وكان قريب جداً من برج المراقبة وشارك في زرع العديد من العبوات الأرضية في طريق البحر ومنطقة الفاروق وصلاح الدين ومرفق بعض أمور الرصد والمتابعة لأعداء الله الصهاينة على الحدود .
لمحة من جهاده
- عملية قنص جندي على أحد الدشم العسكرية في مغتصبة نتساريم
- رصد كاسحة ألغام بدير البلح حيث كان يرابط أكثر من عشر ساعات يومياً وقد، أكرمه الله بتنفيذ عملية استشهادية في هذا المكان .
-رصد دبابة بالقرب من مستوطنة كيسوفيم حيث كان يرابط ثمان ساعات يومياً مع القائد عبد الناصر أبو شوقة وقد قاموا بتصوير العملية,
موعده مع الشهادة
في صبيحة يوم الثلاثاء وإثر اشتباك مع الأمن الوطني تمت السيطرة على سيارة لهم وسلموا أنفسهم دون إصابات وبعد ذلك توجه الشهيد قبل استشهاده إلى منطقة مخيم (5)بعد أن جاءت إشارة أن هناك إطلاق نار ومحاصرة لأحد بيوت قادة كتائب القسام فتوجه الشهيد للمكان وقام بتوزيع مجموعته ثم قام أحد أفراد سلطة أوسلو بإطلاق ثلاث رصاصات تجاهه أصابته إحداها القنبلة التي مع الشهيد مما أدى إلى انفجارها فأصيب شهيدنا إصابات خطرة وظل في العناية المركزة ثلاث أيام داخل مستشفى الأقصى ثم فاضت روحه في صبيحة يوم الجمعة 15/06/2007 إلى الله تعالى .
عفو الصالحين
بعد ما تمكنت كتائب القسام من إلقاء القبض على القاتل والتحقيق معه والاعتراف على القتل أمرت كتائب القسام في المنطقة بأخذ القصاص من القاتل، وبعد أن جمعت الجموع من مخيم النصيرات في مكان العزاء، جاء القاتل ومعه الكفن بيديه وهو يرتجف خوفا من القتل، وجاء عفو الصالحين من عائلة أبو نار تلك العائلة الفاضلة التي قدمت أبنائها شهداء وأسرى ومجاهدين في سبيل الله بالعفو عن القاتل وتسليمه إلى أهله وطلبوا العوض من الله سبحانه وتعالى وكان ذلك الموقف المشرف من العائلة التي شهد له مخيم النصيرات بالتحديد وقطاع غزة بالكامل على ما فعلوه من العفو عن القاتل وفي ختام المشهد شكرت عائلة أبو نار كتائب القسام على ما قدموه من تطهير قطاع غزة بالكامل من سلطة أوسلو.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
استشهاد القائد الميداني إبراهيم أبو نار متأثراً بجراحه التي أصيب بها غدراً برصاص أحد مرتزقة التيار الخياني
في ظل أجواء النصر على التيار الخياني الذي طهر الله غزة من دنسه، فإن آثار وتراكمات جرائم هذا التيار لا زالت مستمرة حيث يرتقي الشهداء بعد جراحهم على يد ثلة نزعت ضمائرها وتحللت من كل معاني الوطنية والإسلام، لتبقى دماء شهدائنا شاهدة على غدر وخيانة هذه العصابات الإجرامية التي نالت من شعبنا وخيرة أبنائه الأطهار.
ونحن في كتائب القسام نزف إلى العلا فارساً جديداً من فرسان القسام :
الشهيد القائد الميداني/ إبراهيم أحمد أبو نار
(28 عاماً) من مسجد(الفاروق) بمخيم النصيرات
والذي استشهد متأثراً بجراحه التي أصيب بها حين أطلق أحد مرتزقة التيار الخياني النار عليه غدراً قبل أيام، فاستشهد متأثراً بجراحه، بعد مشوار جهادي طويل ومشرّف في مقاومة الاحتلال، حيث شارك شهيدنا في الكثير من المهمات الجهادية البطولية ضد العدو الصهيوني، فأبى وكلاء الاحتلال إلا أن يقتلوه خدمة لأسيادهم ..
و نحن في كتائب القسام إذ نزف شهيدنا لنؤكد بأن دماءه الطاهرة ستبقى نوراً وناراً تضيء للمجاهدين درب النصر والتمكين، وتحرق قلوب الأعداء والقتلة والمجرمين.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 29 جمادى الأولى 1428هـ
الموافق 15/06/2007م