الشهيد القسامي/ سعيد إسماعيل عبدالله (الجراح)
على درب الجهاد تحلو الحياة
القسام - خاص:
مضوا لا يبتغون دنيا زائلة، ولا زينة فانية، بل يبتغون جنان ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، حملوا هم دينهم ودعوتهم، واعتجلوا الخطى نحو لقاء ربهم.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، كان رمزًا للعطاء والأخلاق، ومن الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، هو الشهيد القائد الميداني/ سعيد إسماعيل الجراح.
نشأة المجاهد
ولد سعيد بتاريخ (18/10/1963) لأسرة كريمة محافظة لكتاب الله وسنة رسوله، تعيش في شمال غزة، بين أم وأب توفاهم الله وخمسة أخوات، وأخ واحد اللواء جمال عبدالله (أبو عبيدة الجراح).
حافظ رحمه الله على حق الجيران فكان يحترمهم ويشاركهم في أحزانهم وأفراحهم مطبقاً لقول الحبيب محمد عليه السلام: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت أنه سيورثه".
تزوج أبو إسلام في المرة الأولى من زوجته المرأة الصابرة المحتسبة أم إسلام أنجب منها ابنته الشهيدة بإذن الله إسلام، وتزوج أيضاً من المرأة الصالحة أم محمد أنجب منها محمد وتسنيم سندس وإسماعيل ومازن من خيرة الأبناء ومن البارين.
عرف عن أبو محمد أنه اجتماعي جداً فكان دائماً يعطف على أهله في البيت من المال، وكان يوصي أولاده بالصلاة ويجلس معهم ويعلمهم تعاليم الدين، وعرف بعطفه وحنانه على زوجاته حيث تذكرناه بحسن العشره والخلق معهم، وهو المعروف بين أفراد العائلة كلها بصاحب الخلق والحكمة، وقد كان شديد المحبة لعائلته ولجيرانه، محباً الخير لهم والتوفيق في كل أمورهم.
ركب الدعوة والجهاد
بدأ أبو إسلام ارتياد المساجد منذ نعومة أظافره، حيث كان حريصاً على الصف الأول في جميع الصلوات، وعرف بحبه للإصلاح بين الناس، ويشارك إخوانه في مسجد العودة الزيارات التي يقوم بها المسجد، فكان نشيطاً مداومًا على حلقات الذكر وحفظ القرآن.
قضى حياته بين المساجد والعمل والدفاع عن الوطن بالغالي والنفيس، وكان لهُ فضلٌ على من حوله لم يتهاون لحظة بتقديم الدعم لهم سواء مادياً أو معنوياً حاضراً في كل الميادين كان رجلاً قلت أمثاله عطوفًا حنونًا مبتسمًا، بشوش الوجه دائماً.
شب المجاهد أبو إسلام على حب الله والوطن وعشق الجهاد والمقاومة، فمنذ نعومة أظفاره حرص على المشاركة في العمل الجهادي، والقيام بواجبه نحو دينه ووطنه.
كان رحمه الله لا يتردد ولا يتهاون ولو لثواني لخدمة أحد صاحب واجب وعزة وكرامة والكل يشهد بسيرتهِ العطرة وقلبهُ النابع بالحب والوفاء للوطن ولأبناء الوطن.
شارك في الرباط على الثغور المتقدمة، وكان يقضي ليالي رباطه بالتسبيح والدعاء لإخوانه بأن يمكن الله لهم، وأن يرزقه الشهادة في سبيله.
رحيل المجاهد
لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
ارتقى مجاهدنا يوم الثلاثاء 10 جمادى الثانية 1444هـ الموافق 3/1/2023م إثر سكتةٍ قلبية، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
القسام يزف القائد الميداني سعيد عبد الله (الجراح) والذي توفي إثر جلطةٍ قلبيةٍ
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
القائد الميداني/ سعيد إسماعيل حسن عبدالله (الجراح)
(59 عاماً) من مسجد "العودة" في معسكر جباليا شمال قطاع غزة
والذي توفي اليوم الثلاثاء 10 جمادى الثانية 1444هـ الموافق 03/01/2023م إثر سكتةٍ قلبية، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الثلاثاء 10 جمادى الثانية 1444هـ
الموافق 03/01/2023م