الاستشهادي القسامي / محمد كنعان أبو لبدة
رحلة جهادية توجت بالشهادة
القسام ـ خاص:
شهيدنا محمد هذي السماء يلف نورك بهوها..بهو الظلام شهاب نورك هذه... كفنت أشلاء التخلف هاديا .. ورميت من كفيك كل متاهة .. وحضنت أرصفة الحضارة شعلة .. والمشعل الدرب , الظلام , منارة روح الجهاد حين كنت تصوغها .. من أنت ؟ يا محمدا .. يا جذوة الوعي .. يا لهجة الصبح المنير مشعشعا .. يا رجفة الومض السعيد بشهادته .. يا مشعلا قاد النور لامته ... نعم يا ابا عبد الرحمن .. نسجت ثوبا للتقدم تنشر .. سلمت يمينك وكيف لا تتبختر ؟ ! وانت في القلب نشوان الهوى يتخثر .. والعازف لالحان الشهادة الذي لا يضمر ، فاصبحت عبقا ينير لنا الطريق يبصر .. رحيلك مسكا , يفوح وينتشر ... وعلمتهم زمنا مضى , و أنت حتما اكبر (محمد ) يا شرفة الأمل الذي نتصور ، يا حنطة الفردوس , وجهك أنور .
لن نقول وداعا يا محمد آلاف بل ملايين المرات.. نعم رحلت عنا والمؤامرات تحبك ضدنا .. والآن وضعت هذه المؤامرات حيز التنفيذ بل والتنفيذ السريع .. يا من كنت تقول : ما هذا الخزي والعار الذي أصاب أمة محمد وماذا لو كان سيدنا محمد موجود بيننا الآن وسئلنا عن وضع الأمة ماذا سنجيب؟ وماذ سنجيب رب العزة والجلالة يوم القيامة عندما نسئل ماذا فعلنا بركن الجهاد عندما كان قتل وتشريد.. واغتصاب أرض وعرض المسلمون في شتى بقاع الأرض ونحن نرى .. ونسمع ونتكلم ولكن بطريقة الصم البكم العمي؟ هل من اجابة يا أيها المسلمون؟.. كان يحذر من سيطرة الصهيوأمريكية .
النشاة والميلاد
بين ازقة وحواري حي البرازيل بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة ، ولد الشهيد محمد كنعان عبد الحي ابو لبدة عام 1980م لاسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها الى يبنا في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م وتتكون من خمسة ابناء وبنتين وترتيبه الثالث ، درس محمد المرحلة الابتدائية والاعدادية في مدارس رفح للاجئين التابعة لوكالة الغوث والمرحلة الثانوية في مدرسة بئر السبع الثانوية ومن ثم التحق بكلية الاداب قسم خدمة اجتماعية بالجامعة الاسلامية سنة ثانية .
محمد ابن المسجد
محمد شاب نشا وترعرع على موائد القران في مسجد ابو بكر الصديق بحي البرازيل وكان يحافظ على الصلاة وتميز بصفات الاخلاق الرفيعة وانخرط في صفوف اخوانه في حركة المقاومة الاسلامية حماس وكان ولا يهمل العمل الاسلامي وكان قلبه معلق في المساجد تراه دائم الابتسام في وجه اخوانه ، وكان مسئولا على اللجنة الاعلامية بدائرة العمل الجماهيري في المسجد في اخر ايام حياته ، وكان احد شباب الكتلة الاسلامية ، معروف بنشاطه وتميزه ، صاحب حق ، يعشق العمل لله ولرسوله ، مخلصا متفانيا وكان مسئولا للكتلة الاسلامية في المنطقة الشرقية برفح .
محمد السري الكتوم
محمد الصامت الهادئ هو احد الاعضاء السريين لكتائب القسام فقد اصر على اخوانه مع بداية انتفاضة الاقصى ان يكون احد الرجال الابطال الذين يحملون ارواحهم على اكفهم في سبيل الله وكان يعمل بصمت ، وكان صاحب مواقف رجولية ومواقف شجاعة ولم يتوانى في خدمة اخوانه المجاهدين .
موعد مع الشهادة
خرج محمد من منزله الكائن في حي البرازيل بطريقة عادية ولم يظهر عليه علامات الرحيل سوى نظرات ثاقبات وكأنه يودع الأشياء الشباب في المسجد والأهل في المنزل وكان نيته تنفيذ عملية استشهادية وما ان وصل أحبابه وحيد الهمص واحمد اشتيوى واحمد أبو هلال حتى كان الموعد واللقاء بين الأحباب وخرجوا بسيارة مدنية حيث موعد الشهادة بجوار مستوطنة نتساريم وما ان وصلوا الهدف حتى تبين لهم ان قوات الاحتلال على أهبة الاستعداد فعادوا أدراجهم إلا أن طائرة الاحتلال لاحقتهم واطلقت عليهم خمسة صواريخ أصابتهم ورحلو الأربعة شهداء في سبيل الله كما و نعت كتائب القسام في بيان لها وزع مساء الأحد 24/8/2003م على الصحفيين كوكبة من فرسانها الشهداء الأبرار الذين اغتالتهم طائرات العدو الصهيوأمريكية مساء الأحد و هم الشهيد المجاهد البطل/ أحمد رشدي اشتيوي 25 عاماً من سكان حي الزيتون بمدينة غزة ، الشهيد المجاهد البطل/وحيد حامد الهمص21 عاماً من سكان مخيم يبنا في مدينة رفح ، الشهيد المجاهد البطل/محمد كنعان أبو لبدة 23 عاماً من سكان حي البرازيل في مدينة رفح ، الشهيد المجاهد البطل/أحمد محمد أبو هلال 23 عاماً من سكان مخيم يبنا في مدينة رفح .
و أكدت كتائب القسام أن الرد على جرائم الاحتلال الذي وعدت به كتائب القسام قادم بإذن الله وإنما هو مسألة وقت نتركه لخلايانا المجاهدة لتقدر متى تضرب ضربتها الموجعة.
نظرة ووداع
كل من راى محمد وهو ذاهب الى غزة بعد ظهر يوم الاحد يقول لنا :" كان محمد وكأنه في مشواره الاخير، يودعنا واحدا واحدا وكانه يقول لنا ها قد أتممت مشواري بصدق وبساطة، ها أنا اعود إلى مسقط رأسي شامخا، ولا يزال المشوار طويلا أمامكم، فخذوا عدتكم ... وداعا يا محمد، لن ترحل عنا، ها أنت فينا ومعنا وفي نسيج فكرنا وذكرياتنا.
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
الصهاينة يواصلون جرائمهم .. ورد القسام المزلزل قادم بإذن الله
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد ... يا أمتنا العربية والإسلامية /
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام كوكبة من فرسانها الشهداء الأبرار الذين اغتالتهم طائرات العدو الصهيوأمريكية مساء اليوم الأحد 26 جمادى الثاني 1424هـ الموافق24–8-2003م وهم:
الشهيد المجاهد البطل/ أحمد رشدي اشتيوي
25 عاماً من سكان حي الزيتون بمدينة غزة
الشهيد المجاهد البطل/ وحيد حامد الهمص
21 عاماً من سكان مخيم يبنا في مدينة رفح
الشهيد المجاهد البطل/ محمد كنعان أبو لبدة
23 عاماً من سكان حي البرازيل في مدينة رفح
الشهيد المجاهد البطل/ أحمد محمد أبو هلال
23 عاماً من سكان مخيم يبنا في مدينة رفح
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تزف كوكبة فرسانها الأطهار فإنها تؤكد على التالي:-
أولاً : إن الرد على جرائم الاحتلال الذي وعدت به كتائب القسام قادم بإذن الله وإنما هو مسألة وقت نتركه لخلايانا المجاهدة لتقدر متى تضرب ضربتها الموجعة.
ثانياً : تعلن كتائب القسام لكافة خلاياها المجاهدة في كل مدن فلسطين أن جميع العمليات العسكرية من عمليات استشهادية واقتحامات وقصف بالصواريخ واشتباكات وضرب العدو بكل ما هو متاح باتت ضرورة ملحة لرد العدوان ولجم الصهاينة عن التمادي في غطرستهم ضد شعبنا وأمتنا.
ثالثاً: ندعو جميع مجاهدي شعبنا إلى أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر أثناء تنقلاتهم واتصالاتهم.
رابعاً: تؤكد كتائب القسام أن سلاحها طاهر وموجه إلى صدر العدو المجرم الذي يحتل أرضنا ويقتل شعبنا ولن يوجه يوماً إلى غير صدر العدو ولن تفلح جميع محاولات الصهاينة لجرنا لحرب أهلية.
وإنه لجهاد ... نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 26 جمادى الثاني 1424هـ
الموافق 24 –8- 2003م