الشهيد القسامي/ هيثم رمضان حامد العاوور
مضى مسارعاً ليلتحق بركب الخالدين
القسام - خاص :
يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل وغطرسته، وبايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.
حياة مجاهد
في الخامس عشر من أبريل لعام 1984م، ولد فارسنا المقدام هيثم، في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وكان مولده وسط أسرة فلسطينية متدينة تربي أبناءها على موائد القرآن وارتياد بيوت الله عز وجل.
حرص شهيدنا منذ صغره على نيل رضا والديه والبر بهما وطاعتهما في جميع الأمور، وكان رحمه الله حنوناً على إخوانه واصلاً لأرحامه، كما كانت علاقته متميزة مع جيرانه وأصدقائه، معروفاً بتواضعه ومسارعته لمساعدتهم.
تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي في مدرسة عبد الرحمن بن عوف، وبرزت شخصيته خلال دراسته المرحلة الإعدادية في مدرسة أسدود، حيث شارك حينها مع إخوانه في الكتلة الإسلامية.
ترك شهيدنا مقاعد الدراسة ليلتحق بسوق العمل، حيث عمل في مجال الخياطة، وانتقل بعدها للعمل في صفوف وزارة الداخلية الفلسطينية.
دعوة وجهاد
التزم شهيدنا هيثم منذ صغره في مسجد الرضوان، ومن ثم التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس عام 2003م، وشارك بنشاطاتها وفعالياتها المختلفة.
أحب شهيدنا الجهاد في سبيل الله، ليلتحق في صفوف كتائب القسام عام 2005م، فكان مثالاً حياً للجندي المخلص والشاب المطيع لأوامر إخوانه، حيث قام بالعديد من المهام الجهادية من رباط وتوصيل العتاد لإخوانه المرابطين والمجاهدين وغيرها، كما شارك في معركة الفرقان، ومعركة حجاة السجيل، ومعركة العصف المأكول.
على موعد
في يوم الأربعاء 20/8/2014م، خرج شهيدنا برفقة أخيه المجاهد عبد الله صافي لإطلاق الصواريخ صوب المغتصبات والمواقع العسكرية الصهيوينة، وأثناء قيامهم بواجبهم الجهادي استهدفتهم طائرات العدو الصهيوني بصواريخها ليرتقوا شهداء إلى الجنان بإذن الله.
ليمضي شهيدنا إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.