الشهيد جاسر جبر حماد محمد قديح "أبو مالك"
فارس القسام ورجل المهمات الصعبة
القسام ـ خاص :
ها هو دمك أيها السيف يتناثر في أرجاء أرض الإسراء والمعراج وها هو جثمانك الطاهر محمولاً على الأكتاف ليوارى الثرى في بلدك الذي أحبك وأحببته ، وخرج عن بكرة أبيه لوداعك أيها الفارس المقدام، وأصبحت البلاد حزينة بفراقك ولكن ما زالت ريح دمك كريح المسك يفوح في المكان وما زالت وصاياك محفورة في ذاكرة أبناء شعبك وما زالت عبسان الكبيرة على العهد تشع من بريق عينيك وتنشر في محيطها رجولتك ودفء قلبك وحنان روحك فنم قرير العين يا فارس ويا رجل المهمات الصعبة.
المولد والنشأة
كانت بلدة عبسان الكبيرة في السابع والعشرين من نوفمبر للعام ألف وتسعمائة وسبع وثمانين، على موعد مع سطوع نور جديد لطفل جديد إنه جاسر جبر حماد قديح "أبو مالك"، الذي أحبته عبسان وأحبها وعمل من أجل عزها وعز أرضها وأرض فلسطين، حيث ولد لعائلة متدينة وتربى بين أحضان والديه على الخلق الإسلامي كان منذ البداية ملتزماً في مسجد النور في منطقته، وكان ذا خلق مؤدب ومن البارين بهما وهو الابن البكر لعائلته، حيث اتسمت علاقته مع والديه بالصداقة ولا يتوانى في استشارتهم وخصوصاً في قضية التحاقه بكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وكان محباً لأهلة وعائلته وأصدقائه، وكانت الابتسامة دائماً تعلو وجهه الوضاء، وكان لا يرى إلا مبتسماُ ذا وجه بشوش في وجه كل من يرى أو يقابل.
المسيرة التعليمية
التحق الشهيد جاسر قديح في مدرسة عبسان الكبيرة الابتدائية، ثم في مدرسة العودة حيث درس فيها المرحلتين الإعدادية والثانوية، وبعدما أنهى دراسته الثانوية والتحق بالجامعة الإسلامية بقسم الجغرافيا.
وكان شهيدنا جاسر قديح يعمل جاداً في صفوف الكتلة الإسلامية التي انتمى إليها، وكان يعمل جاداً من أجل إنهاء دراسته ليتفرغ من اجل العمل الجهادي والدعوي، وكان لا يكل من أي عمل في سبيل الدعوة والدين وهو من أفراد الكتلة المميزين.
دوره الدعوي
كان الشهيد جاسر قديح ملتزماً في مسجد النور وكان يجلس في حلقات الذكر خاصة بعد صلاتي الفجر والعشاء لقراءة سورتي الملك والواقعة، وهو من رواد صلاة الفجر الدائمين.
وهو من الملتزمين بجلسات الدعوة في المسجد، ومن الأشخاص الذين يدعون الشباب إلى الصلاة وإلى المساجد للجلوس في حلقات الدعوة، ويعد من المخلصين للعمل الدعوي الإسلامي، حيث كان يشهد له بذلك الجميع.
نشاطه في صفوف حماس
يعد الشهيد جاسر قديح من الملتزمين في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس التي عشقها وعشق العمل من أجل رفع رايتها راية الحق والقوة والحرية، وكان دائماً من الملتزمين في المهرجانات والمسيرات التي تنظمها الحركة في كل الميادين، وكانت آخر مشاركة له في المسيرة التي دعت إليها الحركة تضامنا مع أنصار حماس والمقاومة والحركة الإسلامية في الضفة الغربية.
العمل الجهادي
التحق الشهيد جاسر قديح بعد طول إلحاح على الجهاز الدعوي لحركة حماس وقادة الجهاز العسكري في منطقة عبسان،حيث تمت الموافقة على انضمامه لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في شهر أكتوبر من العام 2006.
وبعد الانضمام لصفوف الكتائب شارك الشهيد جاسر مع إخوانه المجاهدين للتصدي للعديد من الاجتياحات والعمليات العسكرية ضد قطاع غزة خاصة في منطقة عبسان، وكان له باع طويل في الرباط على الثغور والتصدي للقوات الخاصة التي كانت تقوم بعمليات دائمة على الحدود الشرقية لعبسان، وشارك في إطلاق العديد من قذائف الياسين و الـ RBG ضد الأهداف الصهيونية.
حيث تميز الشهيد قديح بالسمع والطاعة والسرعة في انجاز المهام العسكرية الموكلة إليه، ولم يتوانى أو يقصر لحظة واحدة في عملة الجهادي، وكان دائم السرية ولا يبدى أي انتقاص في المهام الموكلة إليه.
وشارك الشهيد في العديد من الدورات العسكرية خاصة في الدورات التنشيطية التي تقوم بها كتائب القسام من حين لآخر، آخر دورة تخرج منها دورة الدروع.
وفي شهادة لمسئوله الميداني: أنه كان من أنشط المجاهدين في مجموعته، حيث أنه لم يتوانى عن الرباط في سبيل الله لحظة واحدة.
مواقف لا تنسى
قبل أن يم تجنيده في صفوف الجهاز العسكري تم وضعه لمدة شهر تحت الاختبار ومدى قدرته على الأحمال حيث كان يرابط وحده في منطقة متقدمة دون أن يرافقه أحد من المجاهدين حيث أثبت قدرته على التحمل والصبر الشديد للرباط في سبيل الله.
لحظاته الأخيرة
وقبل استشهاد جاسر بساعتين طلب من أصدقاءه جلب وتجميع صور الشهداء للاحتفاظ بها لكن حينها لم يعلم أصدقاءه أنه اشتاق للشهادة في تلك اللحظة.
قصة الاستشهاد
كان شهيدنا يقوم بالاستعداد في الخروج للرباط في سبيل الله في منطقة محاذية للشريط الحدودي شرق بلدة عبسان، وقد قام بتركيب قذيفة RBG مضادة للأفراد في القاذف وبسبب انقطاع التيار الكهربائي خرجت القذيفة بالخطأ منه ، فانفجرت في السطح فوق رأسه مما أدى الى استشهاده على الفور وأصيب والده على إثرها بإصابة متوسطة
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام ::..
كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد جاسر قديح الذي استشهد أثناء تأديته واجبه الجهادي
ويستمر العطاء القسامي المبارك، ويصرّ رجال القسام إلا أن يبقوا في مقدمة الصفوف في كل الميادين وفي كل الظروف والأوقات، يقدمون أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله تعالى ثم في سبيل وطنهم وشعبهم وقضيتهم ..
تحتسب كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- عند الله عز وجل أحد أبنائها البررة:
الشهيد القسامي المجاهد / جاسر جبر محمد قديح
(22 عاما) من مسجد "النور" في خانيونس
والذي ارتقى شهيداً – بإذن الله تعالى – أثناء تأديته واجبه الجهادي في الإعداد والتدريب، فاستشهد هذا المجاهد البطل بعد مشوار جهادي مشرّف في صفوف حركة حماس و كتائب القسام، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً ..
ونسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا برحمته وأن يسكنه جنات النعيم مع الصديقين والشهداء والصالحين وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وأن يعوضهم خيراً ..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
الاثنين 24 ذي الحجة 1429هـ
الموافق 22/12/2008م