الشهيد القسامي/ محمد عبد الرحيم أبو بيض
مبادر في طلب الأعمال الجهادية
القسام - خاص :
واحة الشهداء، كل يوم ينبت فيها شجرة من العطاء والتضحية والإباء، حتى غدت جنة تتوق النفوس أن تسمع عن أخبارهم، وكيف كانت حياتهم، فتأنس بسماع قصصهم القلوب، وتطرب بشذو نشيد فعالهم الآذان، وتدمع للقياهم مقل العيون، فهم الشهداء.
لنا وقفةٌ مع حياة من عاشوا حياتهم لأجل الله، ورضوا أن يقدموا في أرشيف الرجال أروع مثال، نقف مع الذين عملوا بصمت خلف الكواليس، فهم الجنود المجهولون الذين لا يرجون غير رضا الله فهم يسيرون على نهج قوله تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
الميلاد والنشأة
ولد محمد في حي الشجاعية بتاريخ 23/6/1989م، وتربى في محاضن جماعة الإخوان المسلمين في مسجد الهواشي، وهو ينتمي لأسرة مكونة من خمسة إخوة، وأربع أخوات، ودارت عجلة التاريخ بمحمد، ليصل إلى مرحلة الزواج، حيث تزوج، ورزقه الله بولدين.
تميز محمد بعلاقاته القوية بالأرحام، فكان يحافظ على صلة رحمه، وبره بوالديه، فاكتسب الحنان، وأعطته الابتسامة، ومع ذلك فقد كان جادًّا لا يعرف الهزل.
تلقى محمد تعليمه في المرحلة الابتدائية في مدرسة الهاشمية، ثم انتقل إلى مدرسة الشجاعية في المرحلة الإعدادية، ثم إلى مدرسة يافا في المرحلة الثانوية، واستكمل مسيرة علمه بحصوله على دبلوم في الشريعة الإسلامية.
محطات في حياته
التحق بصفوف وزارة الداخلية والأمن الوطني، وعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية في قسم التحقيق، وقد عمل في صفوف الكتلة الإسلامية في مرحلة الإعدادية والثانوية، ونشط في لجان مسجد الهواشي، الدعوية والتربوية الاستيعابية، ومركز التحفيظ.
وقد تأثر بكوكبة من رفاقه الشهداء، منهم سامي الغفير، أبو زكريا الجمال، عماد السيقلي.
استشهاده
تقدم الفارس محمد الصفوف في مهمة جهادية شرق حي الشجاعية، برفقة إخوانه الشهداء: علي جندية، ومحمود بهار، ومحمد سكر، ليكمنوا في أحد البيوت؛ لينقضوا على العدو إذا دخل الحي، ولكن قد الله غالب، حيث استهدفتهم طائرات العدو التي كانت تستخدم منهجية الأرض المحروقة، مما أدى إلى استشهادهم بتاريخ 20/7/2014م.