الشهيد القسامي / أحمد حسن صبحي خليفة
حياة مليئة بالجهاد ختمت بالشهادة
القسام - خاص :
هي أرض الله المقدسة، وإن اعترتها أزمنة من ظلم المحتلين أو الغاصبين، تبقى محرمةً على أهل الكفر والضلالة ، ويسخر الله لها رجالاً على الحق ظاهرين ، لعدوهم ومن في فلكه قاهرين ، لا يضرهم خذلان الخاذلين المتصهينين ، وهم على ثقة بأن نصر الله آتٍ والتمكين ..
في كنف عائلة ملتزمة
أشرقت شمس أول صباح لشهيدنا المجاهد أحمد حسن خليفة على هذه الدنيا في الخامس عشر من شهر مارس لعام 1983م ، في كنف أسرة ملتزمة ربت أبناءها على الاستقامة والصلاح والتفوق والتميز في شتى الميادين ، فكان مثال الابن البار المطيع الذي لا يرد طلبا ً ، وكانت بسمته المرسومة على محياه لا تفارق شفتاه ، كان أحمد هادئا ً قليل الكلام ، شديد التواضع كما أنه امتاز ببنيته القوية .
واعتاد أحمد أن يرتاد المساجد من خلال والده الذي اعتاد أن يصحب ابناءه إلى المساجد ويرشدهم إلى طريق الاستقامة والصلاح .
ظل أحمد متميزا ً في دراسته حتى تخرج من الجامعة الإسلامية بدرجة البكالوريوس في تخصص المحاسبة ، ولم يمنعه التفوق والدراسة من أن يكون كالشجرة المعطاء في طريق الدعوة فقد حمل في قلبه هم الدعوة والعمل الجهادي.
التزامه الدعوي والجهادي
انتمى أحمد إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ طفولته ، وبايع جماعة الإخوان المسلمين في عام 2003 م وتحصل على درجة نقيب في الدعوة بعد ذلك . فكان مثال الأخ الفاعل الذي لا يتأخر عن الأنشطة المسجدية والدعوية .
انضم شهيدنا المجاهد إلى صفوف كتائب العز القسامية عام 2007م وتلقى دورة إعداد مقاتل ، لينتقل فيما بعد للعمل بتخصص القنص ويتلقى دورات في هذا المجال .
و شارك أحمد في العديد من المهام الجهادية من أبرزها زراعة البراميل والمتفجرات والعبوات وكذلك العمل في حفر أنفاق المقاومة .
ارهاصات بموعده مع الشهادة
كان شهيدنا المجاهد أحمد ملازما ً لرفيق دربه الشهيد رامي الصرفندي ،حيث أنهما كانا متلازمين في جميع الأعمال العسكرية والجهادية ، وقد لوحظ عليهم في آخر أيامهم أنهم يعملون ويبذلون بشكل غير مسبوق حتى أن بعض الأخوة كانوا يقولون لهم "أنتم مش مطولين" .
قصة استشهاده
في معركة العصف المأكول 2014 كان منزل الشهيد رامي الصرفندي بمثابة عقدة قتالية ، وكان أحمد مع الشهيد رامي والشهيد جمعة الهمص في ذات المنزل ، وتم استهدافهم ببرميل متفجر من قبل طائرات الغدر الصهيوني في يوم الجمعة 1/8/2014م . وارتقوا ثلاثتهم إلى العلياء حتى أن منهم من لم يجدوا لجثته أثر كما تمنى على الله ... نسأل الله لهم القبول .