• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • حسين عبد الله الحواجري

    كتيبة الشهيد سهيل زيادة - لواء الشمال

    • حسين عبد الله الحواجري
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-07-19
  • محمد سالم عيسى

    كتيبة الشهيد سهيل زيادة - لواء الشمال

    • محمد سالم عيسى
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-03-25
  • محمد أحمد الكرد

    كتيبة الشهيد فوزي أبو القرع - لواء الشمال

    • محمد أحمد الكرد
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2023-10-28
  •  بلال عبد الستار إسماعيل

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • بلال عبد الستار إسماعيل
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-08
  • رؤوف عبدالرؤوف العجلة

    كتيبة الرضوان - لواء غزة

    • رؤوف عبدالرؤوف العجلة
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2025-07-24
  • أحمد عبد الكريم أبو جامع

    أقمار الطوفان

    • أحمد عبد الكريم أبو جامع
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-07-24
  • إبراهيم كامل أبو دقة

    قائد فذ ورجل معطاء

    • إبراهيم كامل أبو دقة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2019-07-24
  • إبراهيم جهاد أبو لبن

    قضى شهيدا كما تمنى

    • إبراهيم جهاد أبو لبن
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد  يحيى علي الأسطل

    نال ما كان يتمنّاه

    • محمد يحيى علي الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • الحسن بن علي ناجي عنتر الأغا

    زفّ للجنة عريساً

    • الحسن بن علي ناجي عنتر الأغا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أمير صلاح الدين حسين الرقب

    من السباقين في العمل الدعوي

    • أمير صلاح الدين حسين الرقب
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • مؤنس محمد أبو رجيلة

    أحد أبطال الكمائن المتقدمة

    • مؤنس محمد أبو رجيلة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد إبراهيم عبد الهادي الخطيب

    تقدم صفوف المواجهة

    • محمد إبراهيم عبد الهادي الخطيب
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • عماد حسن سلمان مهنا

    أحد أبطال رواية الزمرة القسامية

    • عماد حسن سلمان مهنا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • إبراهيم سعيد العمور

    جاد بدمه لتحيا أمة

    • إبراهيم سعيد العمور
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • باسل موسى أبو نجا

    حجز مكانه في الداخل المحتل

    • باسل موسى أبو نجا
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2014-07-24
  • شريف محمد سليم أبو حسان

    شجاعة وإقدام في كل ميدان

    • شريف محمد سليم أبو حسان
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • علاء ناصر خليل أبو رجيلة

    فارس ميدان الجهاد

    • علاء ناصر خليل أبو رجيلة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد ماجد عليان أبو طير

    يرفع لواء الحق ويطلب الشهادة

    • محمد ماجد عليان أبو طير
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • تامر محمد سالم طبش

    حكاية الرِّباط والشهادة

    • تامر محمد سالم طبش
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد رفعت الرقب

    حياة ملؤها العطاء والتميز

    • أحمد رفعت الرقب
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • سلمان سلمان العبد البريم

    الشهادة قِبلَةُ المجاهدين

    • سلمان سلمان العبد البريم
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • بسام خالد خليل أبو شهلا

    من السابقين في ركب الدعوة

    • بسام خالد خليل أبو شهلا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد راضي محمود أبو ريدة

    تألق زافّاً بطولات المجاهدين

    • محمد راضي محمود أبو ريدة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد اسكندر أبو ظريفة

    تشرّب حب الجهاد والاستشهاد

    • أحمد اسكندر أبو ظريفة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • رأفت سليمان عبد أبو رجيلة

    على درب الشهداء

    • رأفت سليمان عبد أبو رجيلة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • سليمان زكي عبد المولى الدرديسي

    في طريق الحق يسير

    • سليمان زكي عبد المولى الدرديسي
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد صالح محمد الأسطل

    شعلة العطاء والإخلاص

    • محمد صالح محمد الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد حسن عبد القادر الأسطل

    آوى المجاهدين وأدخل الاستشهاديين

    • محمد حسن عبد القادر الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد إسماعيل محمد الأسطل

    شهيد ابن شهيد

    • أحمد إسماعيل محمد الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • إسماعيل محمد عبد الرازق الأسطل

    من غارسي ثمرة الجهاد

    • إسماعيل محمد عبد الرازق الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2014-07-24
  • أشرف إبراهيم حسن النجار

    ورحل المشتاق

    • أشرف إبراهيم حسن النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • علاء  جمال علي أبو شمالة

    أحد أبطال رواية الزمرة القسامية

    • علاء جمال علي أبو شمالة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد إسماعيل المدهون

    أحد أبطال رواية الزمرة القسامية

    • أحمد إسماعيل المدهون
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد موسى عوض

    رحل وكان يرصد العدو وتحركاته

    • أحمد موسى عوض
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد عمران خميس الأسطل

    استعجل الرحيل للجنان

    • محمد عمران خميس الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • عمر جمعة أحمد أبو جاموس

    روى تراب فلسطين من دمه الطاهر

    • عمر جمعة أحمد أبو جاموس
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  •  يحيى إبراهيم سعيد أبو هربيد

    المشتاق للقاء الله

    • يحيى إبراهيم سعيد أبو هربيد
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمود نعيم أبو الحسني

    وفاح عبيرُ الجنّة يا شهيد

    • محمود نعيم أبو الحسني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد أحمد السميري

    مثالاً للمجاهد المخلص المطيع

    • محمد أحمد السميري
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • عامر عبد الرؤوف العزب

    له في كل مكان بصمة تشهد له

    • عامر عبد الرؤوف العزب
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد فايز الشريف

    مجاهداً أسداً في الميدان

    • محمد فايز الشريف
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد إبراهيم الجماصي

    أحد أبطال عمليات التسلل خلف الخطوط

    • أحمد إبراهيم الجماصي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • عبد العزيز نور الدين نور

    ميلاد العظماء ...وسمت الشهداء

    • عبد العزيز نور الدين نور
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • بلال خميس الغلبان

    حديثه الجهاد وحب الشهادة

    • بلال خميس الغلبان
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد يوسف القاضي

    على طريقة أهل الإخلاص والعمل الجاد

    • محمد يوسف القاضي
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • بكر جمال النباهين

    آثر ما عند الله على ملذات الدنيا

    • بكر جمال النباهين
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2009-07-24
  • أسامة كمال النباهين

    رزق بمولوده البكر بعد يومين من استشهاده

    • أسامة كمال النباهين
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2009-07-24
  • لبيب أنور عازم

    نفذ عمليته وترك العدو يتخبط للبحث عن منفذها

    • لبيب أنور عازم
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1995-07-24

حديثه ينصب أولا وأخيرا للإسلام

يعقوب يوسف مطاوع
  • يعقوب يوسف مطاوع
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 1993-05-19

الشهيد القسامي المجاهد / يعقوب يوسف مطاوع
حديثه ينصب أولاً وأخيراً للإسلام

القسام ـ خاص:

تفاءلنا بابتسامتها الرقيقة وعجبنا أشد العجب عندما عرفنا أنها تستخدمها كمفتاح فرج لدمعتها السخية، ولأول مرة وبالرغم من عشرات التقارير التي قمنا بإعدادها حول الشهداء إلا أننا لم نلاحظ هذه الحالة ولما سألناها ما سر هذه البسمة الرقيقة وهذه الدمعة الحرّى أجابت هكذا أنا أبكي في لحظات الفرح وأبكي في لحظات الحزن وأبتسم في كل الأحوال، ولكن ما أن انسجمنا في الحديث حتى زاد يقيننا بسحر بسمتها التي ما شقت طريقها إلا من خلال الدموع وأدركنا أن الله يكرم أحباءه وهذا جزء مما أكرمها خالقها به، إنها الأم الصابرة (أم صدقي) والدة الشهيد يعقوب مطاوع من مدينة الخليل.

المولد والنشأة

ولد الشهيد يعقوب يوسف حسين مطاوع في حي واد الهرية في مدينة الخليل بتاريخ 19/5/1973 والتحق بمدرسة النهضة ودرس حتى الصف التاسع في مدرسة النهضة ثم مدرسة طارق بن زياد حتى حصل على شهادة الثانوية العامة.

بعدها التحق بجامعة القدس المفتوحة كلية الشريعة إلاسلامية، وتقول والدته أنه كان متدينًا ملتزماً بتعاليم دينه وكان أحب المساجد إلى قلبه مسجد عثمان بن عفان ومسجد الكوثر في حي الرامة شمال الخليل وتقول والدته (أم صدقي) أن الشهيد ولد بتشوه خلقي في قدمه وقد تمت معالجته ولكن ظل يشكو من عرج بسيط في قدمه حتى استشهد.

أخلاقه وآدابه

وعن تعامله وأخلاقه تقول أم صدقي أنه كان خلقه القرآن وحديثه ينصب أولاً وأخيراً حول الإسلام، وكان يعتكف باستمرار العشرة الأواخر من رمضان منذ أن أصبح عمره (13) عام وكان كثيرًا ما ينصح أهله وذويه بالالتزام بتعاليم الإسلام وكان يقول لهم إنني لا أخاف على التلفاز من الاحتراق لكثرة الاستعمال كما لا أخشى على الكهرباء التي تصرفونها ولكني أخشى عليكم أن تحرقكم النار.

جهاده

وتقول أم صدقي إن يعقوب اعتاد منذ صغره على إلقاء الحجارة على الجيش الصهيوني والمغتصبين وفي إحدى المرات كان عمره (13) عامًا ذهب لإحضار المياه بعد أن انقطعت عن الحي وقام بإلقاء الحجارة على سيارات الجيش وقام الجيش باعتقاله وأحيل للتحقيق لمدة 18 يومًا وتصف تلك القصة قائلة أن يعقوب عاد من التحقيق دون أن يأخذ أعداء الله منه كلمة واحدة علمًا بأنه عندما كشف عن ظهره كانت خيوط حمراء وزرقاء تملأ ظهره وصدره لشدة التعذيب.

وتضيف عندما شاهدها يعقوب بعد إطلاق سراحه ألقى بنفسه على صدرها وعانقها طويلًا وكان يبدو عليه الإعياء الشديد وقد قال لها حينها (يا الله يا أمي ما أصعب تحقيق اليهود) والله لن أنسى هذا الأمر. وتقول أمه أنه كان يستخدم أسلوب التمويه معنا فكان أحيانًا يخرج للكتابة على الجدران وكان يعود للمنزل وأثر الدهان على ملابسه وعندما كنا نسأله كان يقول بأنه كان يساعد صديقه في نقل الدهان وانسكب عليه.
وكان أحيانا يقوم بوضع الرايات والأعلام في مكان قريب من المنزل وكنا نشاهده ونطلب منه إبعادها ولكنه كان يقول بأنه لم يضعها.
وتقول والدته أن شقيقه الأكبر صدقي أصيب في قدمه بعد أن اقتحم جنود الاحتلال حي واد الهرية وقاموا باعتقاله بعد الإصابة وتقول الوالدة أنني كنت في عرس لأحد أقربائنا ولما خرجت شاهدت يعقوب وهو يضع على وجهه اللثام وقد عرفته من عرجته وناديت عليه وأقسمت عليه أن يعود فقال والله لن أفعل حتى (أفش خلقي فيهم) لماذا اعتقلوا أخي وتقول والدته أيضا أن والده اعتقل وكان عمره وقتها 5 سنوات.

عزيمة قوية

وتقول والدته أن والده حاول منعه عدة مرات من الخروج ليلًا لأنه كان يشك في أنه كان يخرج من أجل فعاليات حماس ولكن كثيراً ما كان يعقوب يتحايل على والده ويخرج وفي إحدى المرات دار نقاش طويل بينه وبين والده وقال لوالده وقتها أنا لن يثني أحد عن غايتي وأنصحك يا والدي ان تدعو الله لي كي أنال ما أتمنى.
وتقول أن والده دفعه في إحدى المرات كي يصده عن الخروج فوقع على الكنبة وانكسرت من النصف ورغم ذلك خرج لتعليق الأعلام والكتابة على الجدران.
وتقول والدته أن الشهيد سقط عن سطح المنزل وكان عمره 5 سنوات ومكث 10 أيام في المستشفى وظل فاقدًا للوعي واعتقدنا بأنه سيموت ولكن الله أنجاه.
وتتندر والدته بالكثير من المواقف التي كان يعملها يعقوب للتحايل على العائلة وتقول أن والده قام بتغيير سكرة الباب وأعطاني نسخة من المفتاح الجديد وقام يعقوب بمصادرة المفتاح دون علمي وقام بنسخ مفتاح جديد عليها وعندما جاء الليل قام بوضع وسادة على فراشه وأخفاها تحت الحرام ثم فتح الباب وخرج من المنزل وقام بفعاليات حماس ثم عاد أدراجه وقد اكتشف والده الأمر وظل ساهراً حتى عاد يعقوب ولما سأله ما هذه الفعلة رد عليه ها أنا قد عدت.

وقالت بأن الشهيد كان يشارك في إلقاء الحجارة على اليهود الصهاينة وفي إحدى المرات كان يلبس بدلة رياضية وقد جاء إلى المنزل وقد تشققت من الرصاص وقد أخبرني بذلك وقال لي لو قدر لي الموت لاستشهدت من هذه الرصاصات ولكن لي عيش باقي.

مع الشهيد عماد عقل

كان الشهيد يعقوب مطاوع وهو رفيق الشهيد حاتم المحتسب اللذين استشهدا في نفس الحادثة من أوائل من انضموا إلى تنظيم كتائب القسام والذين نظموا على يد الشهيد عماد عقل الذي جاء من قطاع غزة إلى الخليل ليبعث روح الجهاد والمقاومة.
وتقول أم صدقي أنهم كانوا يسكنون في منزلهم بالقرب من دائرة السير و عندما أرادوا الانتقال إلى بيتهم الجديد في حي الرامة قال لها يعقوب أنا لا ارغب بالمبيت في المنزل الجديد وسأبقى في المنزل القديم وطلب من والدته أن تضع له طعامًا لأنه يريد المبيت هناك وتقول الوالدة أنها كانت قد أعدت محشي الباذنجان وتقول أن يعقوب كان يستضيف تلك الليلة الشهيد عماد عقل دون أن نعلم وقد علمنا بالقصة بعد استشهاده.
وتضيف أم صدقي في إحدى المرات ذهب لإحراق سيارة مغتصب صهيوني وقد قام بإحراقها هو وشخص آخر وكان الفصل شتاءً والأرض مكسوة بالثلج وقد ذهبوا إلى مكان قريب للاختباء فيه وقد استدل الجنود على مكانهم بعد أن تبعوا خطواتهم على الثلج وكان ذلك قبل مطاردته بمدة قصيرة وقد اعتقله الجيش الصهيوني ووضعه تحت التحقيق لمدة 10 أيام ولم يحصلوا منه على شيء وتم إطلاق سراحه.

زاهد في الدنيا

وتضيف والدة الشهيد أن والده حاول أن يثنيه عن طريقه لكنه كان يواجه هذه المحاولات بإصرار غريب ومن هذه المحاولات قام الوالد بالذهاب إلى أخيه وطلب منه يد ابنته إلى يعقوب دون علم منه ولما علم يعقوب جن جنونه وقال حينها لوالده كيف تريدني تم أتزوج وأنا لا أرغب بذلك فقال الوالد وكيف تريدني أن أسحب كلامي أمام الناس فقال له يعقوب أنت حر وأنا لا أريد الزواج وفي اليوم التالي ذهب يعقوب إلى عمه وقال له أنت وابنتك على راسي وعيني ولكن أنا لا أريد الزواج وأنهى الموضوع بنفسه وكان كثيرًا ما يرد أمام أمه دعينا من الحور الطين وحدثيني عن الحور العين.

المطاردة

وتقول الوالدة بعد أن اكتشف أمره أصبح مطارداً لقوات الاحتلال وخاصة بعد أن اعتقل عدد من أفراد الخلية واعترف بعضهم على الشهيد وقد كان الجيش يأتي على فترات متقاربة على المنزل ويقوم بأعمال تفتيش وتحطيم أثاث المنزل وكانوا يضعون كميرات تصوير بالقرب من منزلنا في منطقة دائرة السير وكثيراً ما كانوا يقتحمون المنزل بعد لحظات من دخول بعض الأقارب إلينا لاعتقادهم انه معهم.

وتقول الوالدة إن الجنود أغبياء للغاية فقد كنت أضع صورة ليعقوب على منضدة فقام الضابط المسئول ووجه سؤاله لي قائلا ألا يوجد صور ليعقوب مثل هذه الصورة وتضيف الوالدة أن الضباط يأتون لاعتقال أبناءنا دون أن يعرفونهم أو يحددوا ملامحهم إنهم يعتمدون على معلومات مبتورة من العملاء.

وتحدثنا والدة الشهيد عن مواقف كثيرة ومثيرة حدثت مع الشهيد أثناء المطاردة ومنها أن قوة صهيونية حاصرت مطعم للعائلة في حي رأس الجورة لاعتقال يعقوب وقد أطبقت الحصار على المطعم وكان الشهيد بداخله وقد قام يعقوب بالتسلل من المكان بأعجوبة ولا يعرفون كيف حدث ذلك وعادت القوة خائبة.
وتضيف الأم أن الشهيد مكث فترة معينة وهو يعمل مع حاتم المحتسب في منشار للحجر في مدينة نابلس وكانوا يتخطون الحواجز بصفتهم عمال فلسطينيين وفي إحدى المرات داهمت قوات الإرهاب الصهيوني منشار الحجر وكان الشهيد يعقوب يلبس جاكيتاً شتوياً فقام الضابط الصهيوني بإمساكه من كتفه وقال له هل أنت صاحب المصنع وقد اعتقد يعقوب أنه تم اكتشافه لكنه أجاب الضابط لا لست أنا فذهب عنه الضابط وتسلل الشهيدان المحتسب ومطاوع من المكان وغيرا المكان في اليوم التالي.
وتحدثت الأم عن قصة أخرى رويت لها من قبل التجار في البلدة القديمة الذين أكدوا لها ان يعقوب نجا من محاولة اعتقال أخرى في البلدة القديمة حيث كان يتجول فيها وهو يحمل سلاحه وعندما باغتته قوة صهيونية قام بوضع السلاح في عربة محملة بالكوسا وبعد ذهاب الدورية قام بأخذ السلاح وفاجأ الجمع وكان أيضاً يقوم بنشاطاته في البلدة القديمة وهو يبيع كرابيج الحلب حيث كان يلقي الزجاجات الحارقة ويختفي دون أن يشعر أحد.
وتقول الوالدة أنه ظل مطاردًا لمدة ستة أشهر وقبل استشهاده بثلاثة أيام أصيب الشهيد بحالة صحية طارئة حيث كان يعاني من حالة جفاف والتهاب حاد وقد تم نقله إلى مستشفى داخل مدينة الخليل وقد أمره الأطباء بالنوم في المستشفى لكنه رفض وتم نقله إلى أحد الأماكن وتقول الوالدة إنه أرسل إلي لأشاهده وتمكنت تلك الليلة من النوم معه في نفس المنزل وقد أمضيت تلك الليلة على أعصابي وأنا أذرع المكان ذهابًا وإياباً أما يعقوب فقد نام نومًا هادئاً وكان يلبس بنطالًا وقميصاً أسودين والله لقد شاهدت كأن النور يشع من جبينه واعتقدت أن نجمة مضيئة تسطع بين عينيه وأذكر أنني طلبت منه تلك الليلة أن يعمل جواز سفر للهرب إلى الخارج ولكنه رد علي بحزم شديد أنا لن أخرج من الخليل لأن روحي معلقة فيها ولن أفعل ذلك ما دمت حيًا وعندما خرجت من المكان ودعني وأعطاني مسبحة حمراء اللون وقال لي احتفظي بها وربما لن نشاهد بعضنا مرة أخرى.

قصة الاستشهاد

وتقول والدة الشهيد أن قوات الاحتلال كانت تراقب تحركات الشهيد شيئاً فشيئاً وقد كان حينها يختبىء في منطقة عيصى جنوب الخليل وكانوا يختبئون في مغارة لا يستطيع أحد الوصول إليها إلا إذا كان متمرسًا كما أن المنطقة لم تكن معروفة لدى الجميع وتضيف أن الشهيد حاتم المحتسب كان معه في لك الحين.

وفي تاريخ 19/5/1993 حدثت مواجهات دامية بين الشهيدين وقوات الاحتلال وقد أصيب الشهيد حاتم المحتسب برصاصة في الرأس فيما أصيب يعقوب بعدة رصاصات في مختلف أنحاء الجسم وقد أكد أحد الرعاة والذي تواجد في المنطقة لحظة العملية أن قوات الاحتلال استخدمت الطائرات المروحية والمئات من الجنود لتنفيذ العملية وبعد استشهادهم قام الجنود بربطهم بالأسلاك الحديدية الغليظة وشدوهم إلى طائرة هيلوكبتر ووضعوهم في مبنى المقاطعة سيء الصيت والسمعة وهناك طلبوا منا التعرف على الجثث وتقول أم صدقي إن أبو صدقي تأثر نفسيًا من المشهد وقد أخبر الجنود في حينها أنه لم يتعرف على يعقوب وعاد إلى الأم وحينما ذهبت إلى المكان وشاهدت يعقوب وتعرفت عليه وتقول أنها أخذت تشتم حكومة شامير آنذاك وتشتم الجنود الصهاينة وهم ينظرون إليها حتى أن المعتقلين قاموا بالتسلق على نوافذ السجن واستمتعوا إلى كلامها الذي كان قوياً مدوياً.

وفي نهاية حديثها تقول أم صدقي أنها لا زالت تحتفظ بالمسبحة التي أعطاها إياها يعقوب وفرشاة أسنانه وأوصت بأن تدفن بجانبه مهما كانت الظروف في مقبرة أبو اسنينة في البلدة القديمة في الخليل.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026