الشهيد القسامي/ أحمد بشير الرملاوي
الحافظ لكتاب ربه والمشتاق للقائه
القسام - خاص :
بين الجهاد في سبيل الله والصبر على المرض والابتلاءات أمضى شهيدنا القسامي أحمد بشير إسماعيل الرملاوي حياته، أصيب بمرض السرطان، في ريعان شبابه، ورغم ذلك أبى إلا أن يرسم أروع صور البطولة في ميادين الجهاد مقيم الحجة على كافة الأصحاء "أن الجهاد قوامه الهمة والعقيدة قبل قوة الساعد والسلاح".
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في الحادي والعشرين من شهر مايو من عام 1991م، بين أحضان أسرة متدينة وملتزمة بتعاليم ديننا الحنيف في حي الشجاعية، تنحدر أصول عائلته من قرية الكوفخه المحتلة، تربي أبناءها على طيب الخلق، والرجولة والتضحية.
وانتقل شهيدنا في العام 1995م، إلى سكن جديد في شارع الجلاء وتميز منذ صغره بحسن خلقه وشجاعته وقوة شخصيته.
تميز شهيدنا أحمد بالحركة والحيوية والطاعة المذهلة لوالديه، وكان محبوبا من إخوانه وأعمامه وأقاربه وأصدقائه وجيرانه.
مرحلته التعليمية
درس أحمد المرحلة الابتدائية في مدرسة سعاد للبنين ودرس الإعدادية في مدرسة صلاح الدين الإعدادية وفي مدرسة خليل الوزير أنهى دراسته في المرحلة الثانوية وحصل على شهادة الثانوية العامة في الفرع الأدبي في العام 2009م.
التحق شهيدنا بتخصص الدراسات الإسلامية في جامعة القدس المفتوحة بغزة، وأنهى من دراسته ثلاث سنوات ونصف قبل أن يصاب بمرض السرطان.
الحافظ لكتاب الله
التزم شهيدنا في مسجد اليرموك غرب مدينة غزة، منذ نعومة طفولته، وتربى على موائد القرآن حتى حفظ كتاب الله عزو جل عن ظهر قلب وهو في المرحلة الثانوية ليكمل طريقه محفظاً ومعلماً لكتاب الله في مراكز تحفيظ وتعليم القرآن الكريم.
كان لشهيدنا الدور الفاعل في كافة الأنشطة الدعوية في مسجد اليرموك، فلا يكاد يخلو مجال من مجالات العمل الدعوي والحركي إلا وتجده من المبادرين وأوائل المشاركين حيث كان محفظاً وإماماً وقارئاً ومنشداً وحافظا لكتاب الله، وغير ذلك هو من أهل الصف الأول وخاصة في صلاة الفجر.
لم يترك شهيدنا مجالاً اجتماعياً ولا دعوياً ولا تطوعياً إلا وقد أبدع فيه، فعمل في اللجنة الاجتماعية ولجنة العمل التطوعي واللجنة الدعوية حتى تم اختياره لكي يكون أحد العاملين في برنامج تأهيل النخبة الدعوية في منطقته.
تعددت مناقب شهيدنا فمن التزامه في المسجد، ومحافظته على الصلوات الخمس في جماعة، وحسن الخلق، وتميزه في جميع الميادين، اختارته قيادة الدعوة في مسجده ليكون أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين في العام 2007م.
التحاقه بالقسام
التحق شهيدنا بكتائب الشهيد عز الدين القسام، بعد أن وجد الإخوة أن الشروط تنطبق عليه، وأن قدراته تؤهله لأن يكون أحد أبناء وحدة الإسناد القسامية في العا2007م.
في عام 2009م، ارتأت قيادة القسام في كتيبة اليرموك أن يصبح أحمد جنديا في كتائب القسام بعد أن انتهائه دراسته الثانوية، وتتم ترشيحه ليكون أحد أعضاء وحدة الاستشهاديين ولكن ظروف المرض حالة دون ذلك.
رغم شدة المرض التي عاصرها شهيدنا أحمد إلا أنه كان حريصا على أن لا يفوته يوم رباط في سبيل الله.
بصفوف القسام
تميز شهيدنا بالإخلاص وحسن الكلمة حتى أنه كان لا يعلم أحد بموعد خروجه للرباط حتى أن أهله لم يكونوا يعلمون بأنه أحد أفراد كتائب القسام إلا يوم استشهاده وكان شغله الشاغل أن يستزيد من فضل الجهاد والرباط.
أبدع شهيدنا في تخصص سلاح الهندسة القسامية واجتاز في هذا التخصص دورات عديدة، تميز في جميعها وكان من الأوائل في هذه الدورات وكان يبدي دائماً حرصه على التعلم مما أهله ذلك ليكون ممن تختاره القيادة للخروج في المهمات التي تحتاج إلى الحكمة والقدرات العالية .
رحيل الفارس
اعتمر شهيدنا أحمد ببيت الله في مكة المكرمة في رحلة إيمانية سبقت وفاته بعام، ومنها انطلق نحو الله يرجو لطف قضاء ربه في حالته التي تزداد سوء بعد سوء جراء إصابته بمرض السرطان، الذي أنهكه بالجرعات الدوائية الكيميائية، فكان بين إخوانه عابداً زاهداً من شدة تعلقه بالله وإقباله على الآخرة.
حرص شهيدنا طوال حياته وقبل وفاته على أداء صلاة الجماعة في الصفوف الأولى واعتنى بصلاة الفجر خير اعتناء فكان يوقظ أهله وإخوانه عليها ويتمنى من الجميع أن يحافظ على هذه الصلاة التي ظلمها كثير من الناس بهجرها.
في يوم عرفة الموافق للثالث عشر من شهر أكتوبر من العام 2013م، وبعد معاناة شهيدنا في رحلة علاجه استمرت قرابة العام، كابد فيها المرض وصبر على الابتلاء، فشاء الله أن يصطفيه في يوم فضيل قبل صلاة المغرب بعد أن صلى ركعتين لله تعالى وعاد إلى فراشه فاضت روحه إلى بارئها وهو يردد ما يلقنه إخوانه من الشهادة وكان يحمد ويكبر ويهلل لله عدة مرات بصوت من يشعر بالألم.
حافظ شهيدنا قبل وفاته على كثرة الاستغفار والتسبيح، وكان كلما فاق من المخدر الكيماوي الذي كان يتجرعه أثر مرض السرطان الذي يعاني منه سأل عن الصلاة، وكأنه في شوق وحنين للقاء الله فصدق وصبر فكان من الله نعم الاصطفاء.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد أحمد الرملاوي الذي توفي بعد صراع مع المرض
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد بشير الرملاوي
(22 عاماً) من مسجد "اليرموك" بغزة
والذي انتقل إلى جوار ربه الأحد 08 ذو الحجة 1434هـ الموافق 13/10/2013م بعد صراع مع المرض، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 08 ذو الحجة 1434هـ
الموافق 13/10/2013م