الشهيد القسامي/ هارون عوض حرارة
رحل صاحب الخلق الرفيع
القسام - خاص :
يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل وغطرسته، وبايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.
الميلاد والنشأة
ولد هارون بن عوض بن وصفي حرارة في محلة الزيتون بمدينة غزة بتاريخ 31/7/1989م، ونشأ وترعرع في بيئة المسجد المحافظة، بالقرب من مسجد بلال بن رباح رضي الله عنه، وتزوج ورزقه الله باثنين من الأبناء، ثم لجأ إلى التدريب المهني في وكالة الغوث، واختار تخصص النجارة، ليلتحق بالعمل المهني فيما بعد.
كان هارون يتمتع بعلاقته الطيبة مع جميع معارفه، وهو ذو خلق رفيع، دائم الابتسامة، رفيقًا هينًّا لينًا، فاعلًا في عمله.
محطات في حياته
شارك هارون في أنشطة الكتلة الإسلامية في مراحل دراسته الأولى في الإعدادية، ثم عمل في العلاقات العامة في مسجده.
انضم هارون إلى كتائب القسام عام 2006م، وحصل على عدد من الدورات التدريبية العسكرية، ودورة في النخبة، ودورات تخصصية.
استشهاده
توجه هارون إلى عقدته القتالية في معركة العصف المأكول عام 2014م، ومكث أحد عشر يومًا، ثم استهدفت طائرات الغدر الصهيونية المكان الذي كان يتحصن فيه هارون وإخوانه بصاروخ (F16)، وارتقى شهيدًا بتاريخ 2/8/2014م.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.