الشهيد القسامي / رشاد إبراهيم أبو ريالة
عرف طريق الجهاد وما بدّل تبديلاً
القسام - خاص :
عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيئاً لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا بابتسامته، فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس.
فهم نجوم الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفهم ولكن هيهات، أعلمتم من هم هؤلاء، ببساطة هم "الشهداء".
الميلاد والنشأة
ولد رشاد بن إبراهيم بن رمضان أبو ريالة في مدينة غزة بتاريخ 1974/1/31م، وعائلته تعود لأصول قرية حمامة، وهي عائلة محافظة، سكنت بجوار مسجد حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حي النصر بالقرب من المجمع الإيطالي.
كان رشاد مثالًا للأدب والأخلاق، فقد تميز بسلوكه المستقيم، وقلبه الطيب، حيث كان أقرب إخوته إلى والديه، وشهد له أصحابه وجيرانه وأقاربه بحسن خلقه، ومساعدته للفقراء والمحتاجين، وذلك بتقديم المساعدات التي تتوفر لهم، كما كان يتحلى بالصبر ورباطة الجأش، والسرية في العمل، والقدرة على استيعاب الآخرين.
محطات في حياته
منذ نعومة أظافره وجد نفسه في أحضان مسجد النصر، حيث تربى فيه، وتحمل مسؤولية بيته منذ صغره؛ لأنه الأكبر من بين إخوته، فعمل في مهنة الحياكة والتطريز وتصليح ماكنات الحياكة مدة طويلة.
شارك رشاد في فعاليات جهاز الأحداث مطلع الانتفاضة الأولى عام 1987م، وتعرض لمحاولة اختطاف من القوات الخاصة؛ ولكنه نجا منها بتوفيق من الله.
ونشط في اللجنة الاجتماعية في المسجد، وكذلك عمل في اللجنة الرياضية، وحصل على مجموعة من الدورات التربوية التي أهلته إلى درجة نقيب في الدعوة.
وقد انضم إلى كتائب القسام عام 2009م، وكان مندوبًا لتخصص الهندسة في فصيله، ثم أميرًا لزمرة في الكتائب، وقد أجاد العمل في تجهيز المادة التفجيرية التي تصنع منها العبوات، وذات مرة استنشق بعض الغازات في أثناء العمل، وكان ذلك سببًا في إصابته بالتليف الرئوي.
استشهاده
فاضت روحه إلى بارئها بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحية، وقد ناهز من العمر 41 عامًا قضاها في طاعة الله، والجهاد في سبيله، وخدمة الناس، وتوفاه الله بعد إصابته بمرض في الرئتين، وهو التليف الرئوي، وذلك بتاريخ 2015/2/28م.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد رشاد أبو ريالة الذي توفي إثر مرض ألمّ به
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ رشاد إبراهيم أبو ريالة
(41 عاماً) من مسجد "حفصة" في حي النصر بغزة
والذي انتقل إلى جوار ربه اليوم السبت 09 جمادى الأولى 1436هـ الموافق 28/02/2015م إثر مرض ألمّ به، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
السبت 9 جمادى الأولى 1436هـ
الموافق 28/02/2015م