الشهيد القسامي / كرم محمد أبو عبيد
مجاهداً سار على طريق النصر والتمكين
القسام ـ خاص:
أن لن أبيع كرامتي حريتي أن أخون أن لن تكون هويتي حريتي رهن الظنون فالكل يعرف قصتي والكل يعرف من أكون . يا سادتي الشهداء هذا عهدنا أن نمتطي ذات الصهيل وألا نفك لجام خيل الله قبل بلوغنا الفجر الأصيل هكذا هي سيرة الشهداء يمضون على درب الأحبة محمد وصحبه يسيرون على طريق عز الدين القسام وخالد بن الوليد طريق معبد بالصعاب ولكنه ممتع حملوا دعوة السماء التي هي أعز من الجبال وأقوى من الريح وأصلب من الحديد أي هذه القلوب التي تعرف معنى الحرية أجل إنهم أبناء القسام الذين جعلوا من أرواحهم وأشلائهم تتناثر من أجل إعلاء كلمة التوحيد ثم من أجل تحرير أرضهم ومقدساتهم .
كرم ونزول الغيث
ولد الشهيد المجاهد كرم محمد مصطفى أبو عبيد في الثاني من فبراير لعام 1985م في أزقة مخيم جباليا في عائلة ملتزمة بشرع الله اتصفت بالقناعة والرضى وسمى شهيدنا بهذا الاسم لنزول الغيث من السماء وقت نزوله من بطن أمه.
منذ صغره كان كرم متواضعاً هادئاً خلوقاً قليل الحركة كثير التفكير كما قالت والدته تلك المرأة التي احتسبت ابنها عند الله عز وجل فقد كان كرم ومنذ صغره وسيماً وديعاً شجاعاً محافظاً على الصلاة منذ نعومة أظفاره وخصوصاً صلاة الفجر حيث تربى على أيدي كبار المشايخ في مسجد العودة.
الأول في علوم الدنيا والدين
تخرج شهيدنا المجاهد من المرحلة الابتدائية والتي وصف فيها بالجد والاجتهاد 1997م فحصل فيها على المرتبة الأولى بدرجة امتياز وعندما التحق بالمرحلة الإعدادية كان همه كبير على الدين ولكن لم يؤثر ذلك على تفوقه التعليمي في المدرسة فحصل على المرتبة الأولى أيضاً من بين زملائه الذين أحبوه كثيراً كما أحبه مدرسيه وأهله وأصدقاءه.
التحق كرم بدورة في التلاوة والتجويد أتمها في سبتمبر 2001 واجتاز اختبارها بتقدير جيد جداً مرتفع وكانت دورة أحكام التلاوة برواية الإمام حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وفي شهر رمضان المبارك كان شهيدنا يؤم الناس بمسجد رياض الصالحين حيث كان يمتاز بجمال صوته وروحانية دعاءه الذي أبكى كثيراً من الناس الذين كانوا يصلون خلفه.
وكان شهيدنا كرم لا يبخل على الأشبال بما لديه من علوم الفقه والسيرة والحديث وأحكام التلاوة ويذكر لنا أحد أقارب الشهيد أن كرم كان كثير الصوم يكثر من صيام الاثنين والخميس، ولا تستغرب عندما ترى كرم حريصاً على الشباب المسلم فقد كان يحثهم على التمسك بالدين ويرشدهم في الشارع وفي المدرسة، وحفظ شهيدنا كثيراً من القرآن الكريم فقد كرمته الكتلة الإسٍلامية لتفوقه الدراسي كما كرمته مدرسته في المرحلتين الإعدادية والثانوية.
رجل حمل الكتلة الإسلامية
وفي المرحلة الثانوية التحق شهيدنا كرم بمدرسة أحمد الشقيري عام2001 م حيث كان أميراً للكتلة الإسلامية فيها حمل روح الشاب المسلم الخائف على مصلحة الأمة وزينت قسمات وجهه الأخلاق العالية التي تميز بها شهيدنا وكثيراً ما دعا كرم لنفسه بالشهادة في سبيل الله وقبل استشهاده بيومين نظر إلى صورة الشهيد القسامي محمد زيادة وتأمل فيها ثم تحدث بكلمات بينت صدق نيته قال والله إني اشتقت إليك يا محمد لقد تأخرت عليك كثيراً، فكثيراً ما دعا اللهم خذ من دمي حتى ترضى.
رؤيا صادقة
وقبل أسبوعين من استشهاده رأى كرم في منامه أنه قام بتنفيذ عملية استشهادية وأن روحه صعدت إلى خالقها بسهولة ومشى في مكان أخضر طويل لم ينته وقال أنني أشعر بأني سأقتل شهيداً وهذا مكاني في الجنة.
ورأى أكثر من ثلاث مرات أنه قتل شهيداً في سبيل الله عز وجل وأنه نال مراتب الشهداء في جنات الخلد - نسأل الله العظيم أن يتقبله شهيداً – كما رأى العديد من أصدقاءه أن شهيداً كما رأته أخته وأمه في ليلة جمعة أنه ارتقى شهيداً.
وأحب شهيدنا دراسة العلوم الشرعية كثيراً لدرجة أنه كان يقول بأنني سألتحق بالجامعة الإسلامية لأدرس في كلية أصول الدين، وفي حديث له مع أمه حول الزواج فقد كان كرم يقول إنني لن أكلفكم في زواجي.
موعد مع القدر
وكان يوصي أهله بالصبر والثبات عندما يصل إلى مسامعهم نبأ استشهاده وأن يتقبلوا خبر استشهاده بالتكبير وبالتهليل إذا ما كتب له ذلك وكان يقول لأمه هنيئاً لكي يا أمي فأنت ابنة شهيد وأخت شهيد وستكوني بإذن الله تعالى أم شهيد، كان لسانه دوماً رطباً بذكر الله تعالى فالتسبيح والاستغفار لا يفارقان فمه الطاهر وحول شهادة التوجيهي فقد كان أهله يقولون له نريد أن تكون من أوائل القطاع في الثانوية العامة فكان يرد قائلاً سآتي لكم بأكبر شهادة فكثيراً ما تحدث عن الشهيد المجاهد إبراهيم ريان، ويقول أحد مسئولو كتائب القسام أن الشهيد كرم أبو عبيد خرج يوم الخميس بعد صلاة الظهر مباشرة وكان صائماً وعند توجهه إلى مكان العملية أخذ معه حبات من التمر وشربة ماء ليفطر عليها وظل مختبئاً في البيت حتى قدمت الدورية الصهيونية وفي صباح الثامن عشر من أكتوبر لعام 2002 م نفذ كرم أبو عبيد عمليته الاستشهادية في مغتصبة دوغيت.
ويضيف المسئول أن كرم كان من أكثر الشباب انضباطا والتزاماً وأدباً وأخلاقاً فقد ألتزم بعدم إخبار أحد بعمليته وقبل استشهاده طلب من قيادته في كتائب القسام أن يتصل بأحد أصدقاءه ليودعه فرفضت قيادة الكتائب خوفاً على أمن العملية فالتزم بذلك الأمر، ويذكر أن شهيدنا كرم بايع جماعة الإخوان المسلمين في عام 2001م ليصبح أحد جنود الدعوة الإسلامية.
نعته كتائب القسام
وفي صبيحة ذلك اليوم نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد القسامي المجاهد كرم محمد أبو عبيد عبر مكبرات الصوت في مخيم جباليا وقالت كتائب القسام في بيانها أن هذه العملية أتت رداً على جريمة العدوان الصهيوني على مدينة رفح وأضافت الكتائب في بيانها أن الشهيد كرم فجر عبوة موجهة في دورية عسكرية صهيونية تلاهما إطلاق كثيف من الشهيد كرم كما ألقى قنابل يدوية في كمين نصبه للقوات الصهيونية بالقرب من مغتصبة دوغيت.رحم الله شهيدنا المجاهد وأسكنه فسيح جناته وجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقا وقد نعاه أصدقاءه الذين ساروا على دربه ورفاقه في الكتلة والإسلامية الذين لم يعرفوا معنى للهزيمة وزفوا شهيدا لهم وأميرهم في مدرسة الشقيري سيروا على نفس الدرب والعطاء وبارك الله جهودهم وحماسهم هذي حماس والحماس حماس.
ابن الكتلة الإسلامية سار في طريق النصر والتمكين
وارتقى شهيدا من أجل الإسلام وفلسطين
"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"
بيان عسكري صادر عن
كتائب الشهيد عز الدين القسام
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية
استمراً لنهج المقاومة وتأكيداً على خيار الاستشهاد المتجدد تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاستشهادي البطل / كرم محمد أبو عبيد
18عاماً من مخيم جباليا
نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً
رداً على ما اقترفه النازيون الصهاينة من مجزرة بحق أهلنا في مدينة رفح الصمود، تتقدم فارسنا المقدام في تمام الساعة 6:40 من صباح اليوم الجمعة 12 شعبان 1423هـ الموافق 18 10-2002م باتجاه ما يسمى " بمغتصبة دوغيت " المقامة على صدر أرضنا المغتصبة شمال قطاع غزة ، مفجراً عبوة موجهة مع إطلاق نار كثيف وإلقاء قنابل يدوية في كمين نصبه الشهيد للقوات الصهيونية الخاصة .
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تزف شهيدها المجاهد تؤكد على ما هو آت :-
*استمرار مسيرة الجهاد والاستشهاد على كل أرضنا المغتصبة حتى يرحل الصهاينة عنها وينعم شعبنا الفلسطيني المجاهد بالأمن في وطنه وعلى أرضه .
*نؤكد أن إسلامية وعروبة القدس المحتلة ليست محل مراهنة وإن كونغرس الإرهاب الأمريكي لا يمكنه يبع مقدساتنا إلا على أجسادنا ودمائنا.
*نحى الأخوة في كتائب شهداء الأقصى الذين أكدوا من خلال بيانهم الأخير حرصهم على عدم الانجرار وراء الأحداث المؤسفة التي مر بها قطاعنا الحبيب ورفضوا أن يزج باسمهم في معركة الرابح الوحيد منها الاحتلال .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 12 شعبان 1423هـ الموافق 18 10-2002م